الصدقةُ والزكاةُ بينَ الرياءِ وإذلالِ العِباد! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الصدقةُ والزكاةُ بينَ الرياءِ وإذلالِ العِباد!

أيُّها المُنفق.. اعمل في صمت :)

  نشر في 13 نونبر 2017 .

وردَ في آثارِ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وصحابتهِ وتابعيهم -رِضوان اللهِ عليهم- أنَّهم كانوا يُخرجون صدقاتهم وزكاة أموالهم للمُستحقين، ولا يُعلم صنيعهم هذا حتى من قريبهم، تكادُ شمائلهم لا تعرفُ ما أخرجت أيمانهم!

كُل هذا لماذا؟!

تتويجًا لأعمالهم بالإخلاص وحِفاظًا عليها من الرياء، وعِنايةً واحترامًا لمشاعرِ إخوانهم المُحتاجين.

ماذا عن زماننا؟!

باتت الجمعيات والمُؤسسات الخيرية تتنافسُ في إظهار مُساعداتها فور وصولها لمُستحقيها! وتركيز الشاشات عليهم بل واستنزاف طاقاتهم في حِكاية أحوالهم التي أوصلتهم للحاجة! دون مُراعاةٍ لمشاعرهم!

وليس الأمر مُتوقف على الجماعات بل حتى بعض الأفراد صار يتفاخر بعمله الخيِّر وينشره في كُلِ حدبٍ وصوب!

أينَ الإخلاص؟! والخوف على العمل من الرياء؟!

هل هذا من المحبةِ -المُرادة لإخواننا كما لأنفسنا- التي أوصانا بها رسولُ الله؟!

هل يُحبُّ أحدنا إذا ابتلاهُ الله بفاقةٍ وحاجةٍ أن يُصوَّر ضعيفًا ذليلًا لحاجةِ الناس؟!

وكيفَ يُبرَّر لذلك بأنَّهُ لتحفيز الناس وتشجيعهم على فِعل الخير؟! ألَا يُمكن إعانتهم دون طعن لكرامةِ غيرهم؟!

مالنا كيفَ نحكُم؟!

يقولُ تعالى في سُورةِ البقرة آية 271:

"إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُم".

مع اختلاف التفاسير إلَّا أنَّها اجتمعت على أنَّ إسرار صدقات التطوع خيرٌ من إعلانها، والزكاة الواجبة إعلانها خيرٌ من إسرارها، ووردَ عن ابنِ عبَّاسٍ -رضي اللهُ عنه- أنَّ إسرار الصدقة أفضل بسبعين ضعفًا من إعلانها، بينما إعلان الزكاة أفضل بخمسٍ وعشرين ضعفًا من إسرارها.

ومع هذا؛ فهم لم يكونوا يُعلنون زكاةَ أموالهم افتخارًا بها وإذلالًا لمُستحقها وكأنَّ الفضل منهم! بل كانوا إذا أعلنوها تذلَّلوا هم لله وتقرَّبوا إليهِ بها ولم يُذكر عن أحدهم قط أنَّهُ قد أهان المُستحقين كما الحاصل في زماننا!

ومن السبعةِ الذين يظلهم الله بظِلِّه يومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّه -جعلنا اللهُ منهم- ما رُوي عن أبي هُريرة -رضي اللهُ عنه- عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : "... وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ..."، مُتفقٌ عليه.

أيُّها المُنفق.. اعمل في صمت :)



  • الفارسة القِبطية
    فخري بأنِّي مسلمٌ لا بالعروبةِ والنَّسبْ * وبأنَّ في قلبي هُدى التوحيدِ لا شركَ العَطبْ☝️
   نشر في 13 نونبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا