الوردة الحزينة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الوردة الحزينة

  نشر في 03 ديسمبر 2017 .


بعد لقاءنا الأول ومعرفة أن مشاعري لم تكن من طرف واحد

وأنه يشعر بما أشعر به من حب تجاهه، تحدثنا مع بعضنا البعض ، وضحكنا ولكن لم أكن أشعر بالراحةوالسعادة تجاه هذا الشئ ، فنحن نتحدث دون معرفة أحد من أهلنا ، وقد كنت قاطعة علي نفسي عهد ألا أتحدث مع أحد سوي من سيكتبه الله لي أن يكون من نصيبي و يكون زوجي المستقبلي .لكن مشاعري تجاهه وفضولي أحثوني علي التحدث معه ، تحدثنا سويا و لكن ليس بالوقت الطويل فكانوا أيام قلائل، وبعدها صرحت له أني لا أستطيع أن أكمل بهذا الطريق.هنا كانت المفاجأة!!!!!!أنه لمينزعج مني ، بل العكس قال لي غدا ستفاجئين ، لكني لم أفهم ما يقصده ، لكن كنت أشعر بالراحه والقليل من الغضب لكن كان هذا قراري ولابد أن أكمل مشواري. نمت وأنا حزينة بعض الشئ. وأستيقظت على صوت أمي وهي تتحدث مع أبي بأن صديقة لها حدثتها وقالت أنها تريد أن تخطبني لابنها، بالنسبة لي لم أكن أريد أن أستيقظ من كثرة سعادتي و فعلا مفاجأتي بهذه المفاجأة السعيدةالتي لم تكن على بالي.وعندما استيقظت سألتني أمي هل تعرفين أحمد سعيد الذي كان معك في الجامعة؟؟؟وكان جوابي.  

كان جوابي علي أمي ، اممممم مش عارفه . هو مين ده؟ و عايز اي ؟!!!! فجاوبتني أمي بأنه كان معي في الجامعة و أنه يريد أن يتقدم لي بالزواج. ااااااه إفتكرته هو كان مرة قدم شعر في حفله عندنا في الكلية ، بس دا باين عليه طالع فيها و مغرور .بينما أنا أقول هذه الأشياء لماما و قلبي يدق فرحا و شفتاي ترسمان البسمه والبهجه . طبعا أبي فعل مثلما يفعل عندما يأتي أحد لخطبتي ،فهو يسأل عن الشخص وأهله ، وهذه العادات المعروفه .أحمد كان يعمل خارج القاهرة و باقي على أجازته ثلاثة أسابيع، طبعا أنا كنت عارفه لأني بعد ما أتخذ هذه الخطوة عدنا نتحدث سويا ، كنت حابه اعرف تفاصيل أكثر عنه، وكنت أعتقد أنه لايوجد شئ سيقف أمامنا ، فهو تقدم لي و أنا سأوافق ...

تحدثت أنا وهو في أشياء كثيرة و عاديه ، تحدثنا عن أكثر الأشياء التي نحبها و ما نكرهه ، وعن حياته السابقه ،و عرفت منه أنه كان يحب فتاه بشده،لكنه كان لايزال في الكليه ولا يعمل ولا يستطيع أن يتقدم لها أو أن يفتح بيت في هذا الوقت ، شعرت بأنه ندمان ويشعر بالأسي كلما تذكر أنه تركها وقال لها وافقي يا نجوي علي العريس ⁦=_= ، هي لم تصدق أنه تخلي عنها بهذه البساطة و إنهارت بالبكاء.وبالفعل تزوجت ⁩ نجوي من هذا العريس الغني ، و أصبح معها أطفال وسعيدة في حياتها.لكنيأحسست من نبره صوته أنه لايزال يحبها ، شعرت بالضيقة ولكني كتمت هذا الشعور بداخلي و قلت في نفسي هي مجرد حب قديم وانتهي ، ظل يتحدث عن أكثر من فتاة كان يحبها و ما كان يتسبب في انفصالهما .أتصلت أم أحمد ب ماما، قبل أن يأتي بأسبوع و قالت لها لماذا لم تعطونا ردا ؟؟ و أنها تريد أن تجلس معي وتتحدث معي . فكان جواب أمي انها ستسأل أبي و ترد عليها.هنا كانت الصدمه ........

تناقش بابا و ماما​ في هذا الموضوع ، و جاوبها أبي بأنه لازال يسأل عن أحمد ، فأندهشت ماما و قالت له لماذا كل هذه المدة ، أنت هتكمل شهر وأنت بتسأل عليه ، رد عليها قائلا" يعني انتي عايزه اننا نعمل زي ماعملنا مع خطيبها الأول ؟!!!

وردة ... يا وردة ... نعم يا ماما بقولك طنط هدي أم أحمد عايزة تشوفك وتقعد معاكي ، أي رأيك ؟؟

اممم، لي يعني عايزة تشوفني !!! هي هتعايني !! جاوبت بتعجب من هذا الطلب الغريب ، وراودتني أفكار غريبه .....

يعني أنا ماصدقت أستريحت من حمواتي السابقين و تدخلهم في حياتي وشؤوني الخاصه ، هل مكتوب عليا عدم الراحة في حياتي، حتي بعد ما وجدت الشخص الذي كنت بحلم أنه يتحدث معي أو يعجب بيا ؟؟ فعلا" مفيش حاجه كامله. ورده ورده يا ورده .... ها نعم يا ماما ، أيه يابنتي روحتي فين!! مفيش بس مستغربة من طلب طنط هدي، و خايفه تطلع زي طنط امال و بنتها بسمه حمواتي​ السابقين، هههه ضحكت ماما و قالت لي يابنتي بلاش تحطي الخطوبه ال فاتت وال حصل فيها عقبه في حياتك وبعدين مش كل الناس زي بعض ، يمكن هي فرحانه بأبنها و مش قادره تستني وعايزة تتعرف عليكي لحد لما نرد عليهم .

طيب بابا قالك ايه؟ هو قالي خلاص عادي أخرجوا مع بعض و نشوف بردو هنستريح لها ولا لاء . ها إيه رأيك أكلمها و أقولها نتقابل يوم الخميس ؟؟ خلاص ال تشوفيه يا ماما، ربنا يحفظك ويحميكي يابنتي . أجمل حاجه كانت دعوة ماما ليا ، لكن مازال الخوف يسيطر عليا ، بينما كنت أفكر في هذا الموضوع، و رن هاتفي المحمول ، الو أزيك يا أحمد ؟؟ انا الحمد لله وأنتي ؟ أنا تمام الحمد لله، ليكي عندي مفاجأة حلوة

ها قول هي ايه ؟؟ أنا هنزل أجازة يوم الثلاثاء و عرفت أن طنط كلمت ماما وهتتقابلوا يوم الخميس، أي رأيك لو أجي معاها و أشوفك؟؟ مش عارفة براحتك عادي ، يعني اي عادي !!! أنتي حابه أكون موجود ولا لاء؟؟ هو أنا أكيد عايزة أشوفك ، بس طنط مش قالت لماما انك هتكون موجود ، ومش عارفة بابا ممكن يزعل . أحمد بشئ من الضجر يعني انتي شايفة اني مش لازم أجي ؟؟!!!!!!! لا أنا مقلتش كدة ،أكيد أحب انك تكون موجود . خلاص أنا أصلا" عايز أشوفك ، هاجي مع ماما أعملي حسابك ، ماشي . خلاص اتفقنا ، أنا هقفل بقي ، باي . مع السلامه يا بيبي .

قلبي كان يدق بسرعه جدا ، كان من أسباب خفقانه الفرحه الممزوجه بشئ من القلق و الخوف .

مرت الأيام و جاء اليوم الموعود الذي سنتقابل فيه .......

طبعا بما إني فتاة كباقي الفتيات، تجهزت في وقت طويل ( طبعا لما أخترت الفستان المناسب، و حطيت الميكب، و اخترت الشوز والشنطة) . يا وردة ..يا وردة

نعم يا ماما، خلصي يابنتي هنتأخر علي الناس عيب يقولوا علينا إيه؟؟؟ بضحكة ساخره هههه عادي يقولوا بتدلع .مش عروسة ولازم ادلع نفسي . ماما.. طيب ياعروسة أنجزي.بعد وقت ليس بالقليل ..نزلت أنا وماما وأختي شيرين الأكبر مني سنا، و ركبنا السيارة حتي نقابل أحمد في المكان المتفق عليه .وإذ نحن بالسيارة. رن هاتف ماما، فوجدت رقم أحمد( لاني طبعا عرفاه ) فجاوبت أمي ، الو السلام عليكم ،

وعليكم السلام أزيك يا أم وردة ؟ الحمد لله ازيك انتي؟

انا بخير الحمد لله، احنا موجودين في النادي أنتوا فين؟ احنا ميعادنا الساعه ٩!!!! . أه معلش أحنا في الطريق شويه وهنوصل ،مع السلامه. بلهجه من الخجل والعتاب، عاجبك كده ياوردة ، أهو بتقولي أتاخرتوا لي ،ياسلاااام يعني خلاص ده احنا اتاخرنا عشر دقائق فقط ، هي ليه زعلانة،ماتصبر شويه (جاوبت بلهجة ممزوجة بالتعجب والحزن) هي يعني هتتلككلنا من دلوقتي !!! .وصلنا النادي و طبعا تفاجأت ماما و شيرين بوجود أحمد مع والدته. فقامت طنط هدي بالتسليم علينا ، وقالت لماما أحمد حابب يجلس معانا، هل في مشكلة؟؟جاوبت أمي بشئ من الخجل ، طيب مفيش مشكله ( ماما كعادتها لاتحب ،ولاتريد أن تخجل أحد فأضطرت أنها توافق علي وجوده معنا) .تحدثت ماما وشيرين مع أحمد وطنط ، وأنا حبيت أستمع أكتر من إني أتحدث معهم، حتي أعرف أحكم علي شخصية احمد و أمه . صدمني أحمد في حديثه بأنه لا يريد أن يترك شغله أوينزل يستقر في القاهرة ،فهو حابب شغله في الخارج وأنه ينزل أجازة عشرة أيام كل ثلاثة شهور. لم أجادل معه في هذا الموضوع، لكني كنت معترضه فأنا كأي سيده تحب أن تشارك زوجها في كل حياتها ،في حزنها وفرحها، وأن تجده في الوقت الذي تحتاج له فيه.كل هذه الأفكار دارت في خاطري بينما هم يتحدثون..

بعد مرور ساعتين ..توقفنا لنودع بعضنا البعض علي أمل اللقاء قريبا... في ظل هذه الأحداث نظرت إلي أحمد فوجدته يبتسم بدون سعادة، أستغربت من هذه الإبتسامه الصماء، ودعته و عدنا للمنزل .

تركت أبي و أمي يتحدثان، بينما أفكر في أحمد، وياتري كان إنطباعه إيه؟!!! نمت بعد مجهود كبير وعميق من التفكير . في صباح اليوم التالي أستيقظت كعادتي وجهزت الغداء مع أمي و بعد الأكل جلست في غرفتي أشاهد التلفاز، إذ بهاتفي يرن ... الو أزيك يا أحمد ؟ أخبارك أي و طنط أخبارها أي؟؟؟ إحنا تمام الحمد لله، تقدري تقوليلي كان فيه إي معاكي إمبارح!! أنا حسيت أنك كنتي مجبرة علي المجئ و الجلوس معنا، صح ولا غلط؟؟؟ لاء طبعا أنت بتتكلم أزاي يا أحمد !!! لو سمحتي متقوليش ازاي ، وانا شايفك شويه وكنتي هتعيطي . والله أنا عيني تعبانه شوية و بدمع غصب عني ،وبعدين ازاي أجي غصب عني وأعيط !!!! انا كان ممكن أرفض أني أجي من الأساس ، وايه ال يخليني مجبرة أعمل حاجه انا مش عيزاها؟!! . وبعد مرور الكثير من الوقت في الجدال والمناقشه أنهينا المكالمه والتي كانت مليئة بالعتاب والكثير من الاتهامات، ومازال كل منا غير راضي او مقتنع بكلام الاخر .....

عدت الأيام ، وأتصلت طنط هدي ب ماما ، حتي تستفسر عن تاخيرهم في الجواب عليهم والرد أيضا، وبينما أنصت لحديثهما ، كانت صدمتي في جواب ماما عليها. معلش ياحجه هدي مفيش نصيب، انتوا ناس كويسين وكل حاجه لكن موضوع سفره ووظيفته بالخارج هيكون صعب عليها. وعندما أنهت ماما المكالمه شعرت بأن كل أحلامي و ٱمالي ضاعت ،في لحظة وجيزة ، أحسست باني غير قادرة علي مراجعه بابا وماما في قرارهما. بعدها بساعات وجدت أحمد يتصل بي ويعاتبني إزاي مش عارفه تقفي لأهلك علي القرار ال أخدوه، وازاي مش اعترضتي ،يعني انتي مش عيزاني ؟؟؟؟؟؟؟؟ والكثير من العتاب والاسئلة التي لا أعرف لها جواب منطقي ولكني أيضا لا أستطيع أن أعصي أبي وأمي في أي شئ...

جلست مع نفسي في صمت وحزن وتفكير عميق حول مايحدث معي، وتطور الأمور في كثير من الأشياء • تذكرت عندما كنت في الثانوي و تذكرت الأشخاص الذين كانوا معجبين بي وبشخصيتي العنيدة و المحترمة في نفس الوقت، كما تذكرت يوم حفلة تخرجي من الجامعه، حيث كنت ارتدي فستان بسيط لكن بالرغم من بساطته أدهش كل الحاضرين، خاصا كل زميلاتي اللاتي كانوا يرتدون فساتين مبالغ فيها، مع كثرة المكياج علي وجههن • لكني أستطعت بأناقتي وبساطتي في ملابسي و بعض من المكياج البسيط، والذي ساعدتني في عمله عزه جارتي، والتي تعرفت عليها بالصدفه اثناء عودتي من الجامعه، فقد تقابلنا اكثر من مرة فالسيارة، وبحكم اني فالعمارة المقابله لها، فقد كنا نلتقي ولكن لانتحدث أبدا• بعدها بفترة أصبحنا أصدقاء بالرغم من انها كانت أكبر مني سنا، لكن حبي فالتعرف علي الناس والصداقه معهم، وجدنا أشياء كثيرة متشابهه في تفكيرناو أرائنا. كنت سعيدة جدا في هذا اليوم، لكن ما حدث بعده أصابني بالدهشه والذهول، عندما قالت لي صديقتي بالكليه، ازيك ياوردة، بابا سألني عليكي وقالي مين صديقتك الجميله دي. هههههه،بجد عمو قال كدة، شكرا ياحببتي كلك زوق، وانتي كمان كنتي زي القمر. كان هذا جوابي عليها بعدما شعرت باحساس غريب، شعرت بالخجل الممزوج بالغرور، خاصا أن كثير من زملائي الشباب، كانوا يتوددون لي ويريدون التقرب مني. لكني كنت أتحدث معهم بحكم الزماله فقط، وكنت لاأريد أن أفكر في شئ اخر، فقد كنت مهتمه بالدراسه، ودائما كنت اتمني أن أجد رجلا يكفيني عن كل الرجال، أن يكون له شخصية مميزة ومحترمه. ياااااه حتي عندما وجدت هذه الصفات في أحمد، كبرياؤه منعه من التقدم لي مره أخري، بعد عودته من الخارج وخاصه انه وجد شغل بجوارنا، و كده مش هيبقي في مشكله في ارتباطنا، لان سبب رفض بابا كان شغله بالخارج. طبعا أنا عرفت كل هذه التفاصيل عندما عدنا نتحدث معا علي الفيس بوك. حيث لجأت الي عمل ايميل وهمي، حتي أستطيع التحدث معه ومعرفه اخباره، لكنه بذكاؤه عرف انني انا التي تتحدث معه، و استمرينا فالكلام والأطمئنان علي بعضنا البعض. فكرت كثيرا في اني اتحدث معه بخصوص موضوع ارتباطنا، بعدما لاتوجد اي مشاكل وان العقبه الوحيدة التي كانت امامنا قد اتحلت، لكني كنت اخشي من رده فعله و تهوره، او انه يفهمني غلط. استمرينا فتره بالحديث سويا، وبعدها وجدت نفسي اخبره، لماذا لا تأتي مرة اخري للتقدم لي؟ ؟! كان جوابه صادما لي حيث قال، نعم انتي ازاي عيزاني اجي اتقدم تاني بعد مااهلك رفضوني، دا أنا أبقي انسان معندوش كرامه ولا احساس لو فكرت اني اجي اصلا. نزل كلامه عليا كالصاعقه. و حاولت ان افهم لماذا فكر في هذا الشئ، مع أنني مؤمنه أن الانسان الذي يحب شخص يفعل من أجله المستحيل، يعني لو هو فعلا بيحبني المفروض يتقدم لي مرة واتنين وتلاته، لحد لما اهلي يوافقوا. ازاي هو بيفكر كده، ازاي هو حاطط الكرامه مع حبنا!!!!!!!!!!!!!! يااااااااااه عقلي عاجز عن التفكير، وقلبي زادت نبضاته وكانه رافض لما حدث، و كانه يستنفر من وجود الحب مع الكرامه. لم استطع النوم بعد كل مادار في راسي و امتلاء وسادتي بالدموع و كاني نائمه علي ريشه في وسط البحر، والامواج تصدمني والرياح تلقي بي وتحدفني بعيد. بعد عده أيام، ومحاولتي بالتقبل بالواقع الذي امامي، وبعد تفكير كثير لماذا اتحدث مع أحمد وهو يري ان ارتباطنا مرفوض بسبب كبرياؤه وكرامته. قررت ان لا اتحدث معه مره اخري. حاولت ان التزم بهذا القرار لفترة كبيرة، لكن عاطفتي وشعوري تجاهه، جعلني ادخل علي صفحته علي الفيس بوك و اختلس النظر، و أطمئن عليه من بعيد. اوقات كتيرة كنت أشعر انه يكتب كلام مخصوص عشاني، و انا احيانا كنت اكتب له علي صفحتي، حتي يفهم ويشعر باني مازلت افكر به. مرت شهور علي هذا الوضع. واصبحنا نختلس الاطمئنان علي بعضنا البعض. ورده، نعم ياماما، يوم الخميس معزومين علي فرح في الشيراتون،هتيجي معايا؟ هو فرح مين يا ماما؟ ده فرح ابن صاحبتي ناهد، قلبي دق وشعرت بالبهجه، لان ناهد تبقي قريبه ام احمد، يعني كده ممكن نتقابل. ياااااااه ياريت. ماشي يا ماما هروح معاكي، جاوبتها و كاني ساذهب من اجلها فقط، لكني كنت سعيدة جداا، ومتشوقه لهذا اليوم بفارغ الصبر.مرت الأيام و جاء اليوم المنتظر، طبعا حاولت ان ارتدي اجمل ماعندي، و اتزين وأظهر بأجمل مظهر. و ذهبت انا وماما، و سلمنا علي طنط ناهد، ووجدنا ام احمد بجوارها، فاتت كي ترحب بنا، سلمنا عليها،واحتضنتني و كانت فرحانه برؤيتي،بصراحه انا استغربت من هذا الترحيب الممزوج بالسعادة والفرحه، عكس ماكنت متوقعه منها. جلسنا انا وماما، وكنت في انتظار أحمد كي أراه، و اري ردة فعله عندما يراني.

بينما كنا جالسين في انتظار العروسين، كنت أبحث عن أحمد و انظر هنا وهناك، كما كنت أختلس النظر علي طنط هدي، لانه بالتاكيد سيذهب أحمد اليها عند قدومه، او علي الاقل سأراهم معا، حتي لو ثانيه. دخلت زفه العروسين ،وبينما انا في انتظار رؤيته، وكان قلبي يخفق بشدة، رايته يحمل كاميرا ويصور العروسين، وفي هذه الاحداث رايت طنط هدي تهرول، لا لرؤيه العروسين، بل لرؤيه أبنها، سلما علي بعضهما البعض واذ بها تهمس في اذنيه مبروك يا أحمد عقبالك، ورده هنا. هذا مافهمته انا من اختلاسي لرؤيتهما و بمعرفتي لحركه شفاهها وهي تخبره، وما اكد لي صحه مافهمته، هو رؤيتي لأحمد بعدما قالت له انني موجودة فالفرح، اذ ارتسمت علي شفتاه البهجه و أخذ يبحث عني، حتي وجدني، لكني خجلت من النظر عليه، و اردت ان أحسسه انني لا اهتم بوجوده، فانني أفتعلت عدم الاهتمام، بالرغم من سعادتي و امنيتي لو كنا سويا،نتشارك هذه اللحظات السعيدة، لكن للأسف كل منا كان يحاول الا يظهر الاهتمام وبداخله شئ اخر. وجدته يقترب من الطرابيزة التي بجوارنا، و اخذ يصور اهله و يصور نفسه، فهو مولع بالتصوير، وبتفاصيل حياته. عندما اقترب مني، وجدت نفسي ابعد النظر عنه وفي هذه اللحظه وجدته ينظر لي بابتسامة ممزوجه بالتعجب من لامبالاتي به، وممزوجه بسعادته برؤيتي.

طلبت ماما العودة الي منزلنا كي لا نتاخر، فرحبت بطلبها بالرغم من انني كنت اتمني لو اجلس حتي أخر الفرح، و اظل اراقب احمد، واشاركه فرحته حتي لو من بعيد. بعد عودتي للمنزل دار في ذهني الكثير من علامات الاستفهام حول ماحدث بالفرح. تسألت لماذا كل هذا الترحيب من طنط هدي، هل هي تتمني ارتباطي من أحمد؟!!! غريبه، لكن هذا عكس ماتركته عندي من انطباع عنها فالمقابله التي كانت بيننا، حيث كنت اشعر انها تريد السيطرة عليا، والتحكم بي، لكن صراحة هي كانت سعيدة عندما رأتني، وكيف لا تكن سعيدة فانا فتاه جميلة مثقفه، يتمناني ويتوددلي الكثيرون. ياااه قد ايه عاطفه الامومه و شعور اي ام بانها تريد ان تفرح بابنائها وتراهم سعداء في حياتهم، خاصة لو كانوا مثل احمد الولد الوحيد فالأسرة، فالاهتمام والحب به يكون اكثر من هؤلاء الذين يمتلكون اولادكثر .امم يعني كده أحمد هو ال مش حابب يحاول مرة ثانيه. لماذا انا مازلت متمسكه به، وهو لايريد حتي ان يحاول؟ لماذا مازلت أفتش عنه وعن اخباره في صفحته؟ لماذا لا أتخلي عنه كما تخلي عني؟!!كل هذه التساؤلات ظلت عالقه في ذهني لفترة طويله، ولم اجد لها اجابات مقنعه حتي الأن. مرت الايام والشهور وحاولت ان اشغل نفسي باي شئ اخر غير التفكير به. وبالفعل كانت الظروف اقوي مني، حيث استيقظت في يوم ما علي صوت ماما وهي تتحدث فالتليفون مع مرات عمي، وبكاؤها عندما عرفت انه دخل العنايه المركزة و حالته حرجه. كنت أشعر انها مجرد أيام، وبالفعل بعد مرور شهر علي تعب عمي و وجوده بالمستشفي. اتت اللحظه الصعبه وهي الفراق، كم كنت حزينه علي فراقه، شعرت بأن الحياة مجرد لحظات وأيام نقضيها و نهايتنا محسومه، فلاداعي للحزن او الغضب والزعل من أي شئ او اي شخص. اوقات كثيره كنت أنتقد هؤلاء الذين كانوا يقومون بوضع خبر عن وفاه أحد علي صفحتهم علي الفيس، حيث كنت اري انهم يريدون ان يجمعوا لايكات وكومنتات لا قيمة لها، في حال حزنهم الصادق علي المتوفي، فقدكنت اري ايضا انها مجرد مظاهر فقط. لكني هذه المرة غيرت من مبداي هذا، و فعلت نفس الشئ علي صفحتي الخاصه بي علي الفيس بوك. نعم لا أنكر ان سبب نشري لهذا الخبر، هو انني أريد ان اعرف وأتاكد اذا كان أحمد مازال يريد معرفه اخباري ومتابعتي، ام انه صرف نظر نهائيا عني، خاصة ان كلمته مازالت عالقه في ذهني، وهي «مادام اننا عايشين، يبقي أكيد في أمل » فانا مازلت أؤمن بهذه المقوله، و اتمني حدوث ما اتمناااه. بالفعل بعد نشري لهذا الخبر الحزين، وجدت ما كنت متوقعاه. احمد بعث لي برساله وهي «البقاء لله » ، كان منتظر مني الرد والتجاوب معه، لكني احسست بأن كرامتي لابد ان تغلب علي عاطفتي هذه المرة. بالفعل تجاهلت الرساله وحاولت ان اتجاهل مشاعري ايضا،كي استطع ان أكمل في حياتي، وانفذ وعدي لربي بان لا أسمح لأحد ان يشاركني حياتي، سوي من كتبه الله لي. مرت الاياام والشهوررر والاحداث، و تقدم لخطبتي اكثر من شخص، وفي لحظتي الاخيرة علي الموافقه علي المتقدم لي، كنت أشعر بحزن شديد و كأبة لا تشعر بها اي فتاه، مقبله علي الارتباط و الفرح، فانا كان يحدث معي العكس، كنت اشعر بجميع انواع الحزن والكابه والرغبه الشديدة فالبكاء. كنت احاول في كل مرة ان لا اغضب ربي، بسبب رفضي الغير منطقي، فكنت حريصة كل الحرص علي الالتزام بصلاه الاستخارة، وان ارضي بقضاء الله وحكمه، فلقد كنت علي يقين تام ان أختيار ربي لي، أفضل من اختياري انا للشئ الذي اريده. الحمد لله صلتي المتواصله وقربي من الله، كانت تحدث أشياء حتي ولو كانت بسيطه، فقد كنت سعيدة بأن الله، لم يكتب لي النصيب مع احدهم، وكان دائما معي، وكنت اكتشف اشياء كثيرة لطالما ولازلت احمد ربي عليها وعلي معرفتي بها قبل ارتباطي بهم، حيث كنت وقتها لا اعرف كيف ساخرج من هذا المطب؟ وهل كنت سأتحمل هذا العناء واتغاضي عن معرفتي بهذه الاشياء لمجرد انني ارتبطت بالشخص؟ ومن ثم خوفي من المجتمع الذي اعيش به، وتساؤل الناس عن فسخ خطوبه اي فتاه، والنظر اليها كمتهمه. مازلت حتي الان في انتظار نصفي الأخر، أتمني ان يكن حبيبي يكن رفيقي ويكن سندي. ومازلت أحاول الا أنتظر سراب،او حدوث شئ يمكن ألا يحدث. مازلت في صراع مع قلبي ،سأحارب كي أثبت لنفسي اولا، وللجميع أن المرأه تستطيع ان تنجح وتصل لأعلي المراتب، دون حاجتها للرجل. الرجل الذي يراها ضعيفه، وانها تحت أوامره و موجوده لخدمته فقط. الرجل الأناني بطبعه. اوقات أشعر بضعفي لكن اصراري علي النجاح و ان اجعل كل من فقدني كصديقه او حبيبه او كزوجه، اجعله يندم علي عدم محاربه العالم كله من أجلي. نعم أنا كالورده الجميلة المتفتحة، لكني أمتلئ بالأشواك كي احافظ علي جمالي و نقائي وطهارتي. بالفعل بعد مرور أيااام كثيرة استطعت ان اعمل في شركة كبيرة ولها أسم، وتعرفت علي اصدقاء كثيرين، وكان من ضمن زملائي

محمد فهو كان يمتلك كاريزما مختلفه و عجيبه.وتصرفاته معي كانت اغرب.

وهو ما سأتحدث عنه في قصتي التاليه ••••••••••••



  • Fatima sameh
    فاطمه محمد سامح بكالوريوس سياحة وفنادق مهتمة بالأدب وكتابة السيناريو ،والخواطر اطمح ان أصير في يوما ما، كاتبة مشهورة
   نشر في 03 ديسمبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا