الوظيفة لعنة القرن! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الوظيفة لعنة القرن!

  نشر في 24 غشت 2015 .

عندما قال الأستاذ العقاد متحدثاً عن وظيفته الحكومية

« إن نفوري من الوظيفة الحكومية في مثل ذلك العهد الذي يقدسها كان من السوابق التي أغتبط بها وأحمد الله عليها.. فلا أنسى حتى اليوم أنني تلقيت خبر قبولي في الوظيفة الأولى التي أكرهتني الظروف على طلبها كأنني أتلقى خبر الحكم بالسجن أو الأسر والعبودية.. إذ كنت أؤمن كل الإيمان بأن الموظف رقيق القرن العشرين »

فعندما كتب مقاله عام 1907 "الإستخدام رق القرن العشرين" متحدثاً بغلظة عن الوظيفة التي كادت أن تدمر أحلامه ! لم يكن مخطئاً في هذا تماماً.

فأنا رأيي مثل رأيه تماماً ..فأحلامك التي أنت تريدها أمامك ,لن تأتي مادمت تعمل في وظيفة سواء حكومية أو خاصة !!

فأنت لا تملك الوقت الكافي ,للسعي في أحلامك ..فأنت تمضي ساعات طويلة إما جالساً على مكتب عقيم وتقوم بأعمال أعقم ..يا إما تعمل عاملاً يأخذ هذا من هنا ويضعها هناك ..هذه هي حياتك ..وهل أنت خُلقت لهذا فقط ؟

ألم يخلقك الله حراً ..أليست لديك أحلاماً ؟

سأنصحك نصيحة يا صديقي العزيز سمعتها يوماً أو ربما قرأتها يوماً ,وهي أنك إن لم تكن لك أحلاماً وتوظف الأخرين في سبيل أهدافك ,كنت أنت أداه في أحلام الأخرين.

وإني لأجدها صحيحة تماماً ,فلو تأملت وظيفتك الحكومية ستجد أنك ترس يعمل من أجل أهداف الحكومة .. ولو تأملت وظيفتك الخاصة فستجد أنك ترس يعمل أيضاً في سبيل تحقيق الأهداف الربحية والمالية لصاحب الشركة ..بينما هو يجلس واضعاً ساقاً على ساق.

تعمل هذا ,وتوافق على أن تكون مجرد ترس لا أكثر ,إن أصابه خلل كسروه ووضعوا مكانك ترساً أخر ! هل هذه هي الحياة التي تتمناها ؟ فأنت بهذا الشخص تقتل أحلاماً وتذبحها من الوريد إلى الوريد!

نعم .. رحمك الله يا أستاذي العقاد ,الموظف رقيق القرن العشرين ..والحادي والعشرين أيضاً.

الموظف يمارس جهوده في سبيل إرضاء المدير ,مقابل بضعة أموال ..مع أنك إن إنطلقت من كل هذا السخف وذهبت لتحقيق أحلامك معي ستجني أموالاً أكثر من تلك الأموال .هذا إن كان هدفك في الحياة هو المال ,وإني أظن أن هذا تفكير خاطيء يا صديقي.

يكفي أنك تفعل ما تريده وما تحبه ,حتى لو المال يأتي بالقليل ..هذا عندي خيراً من أن تبقى أعواماً تعمل في الوظيفة ,سواء إنتقلت من وظيفتك السابقة إلى أخرى ..ففي النهاية أنت إنتقلت من سجن إلى أخر.

في كتاب لـ ريتشارد تمبلر إسمه "لا أريد المزيد من الجبن ,بل أريد الخروج من المصيدة " يتحدث الكاتب عن فكرة أن العمل والإغراءات السخيفة هي جبن يعيقك عن الحرية وتحقيق أحلامك.

والآن إنطلق وتحرر وقم بتحقيق أحلامك ,فكونك تريد أن تزور العالم بأكمله مثلاً لم تحققها الوظيفة المقيدة التي تحتم عليك عدد معين من الأجازات ,وأن تذهب إلى الوظيفة في ميعاد محدد وتغادرها في ميعاد محدد أيضاً..

يا للسخف ......

وسأذكر لك الآن مقولة قالها والت ديزني ,ستختصر لك كل كلامي :

" ستحقق كل أحلامك إذا كنت تملك الشجاعة لمطاردتها"

هيثم ممتاز


  • 3

  • هيثم ممتاز
    بين الجهل والمعرفة شعرة واحدة ,وهي القراءة.
   نشر في 24 غشت 2015 .

التعليقات

ابو البراء منذ 1 سنة
احسنت صديقي علينا تخطي الجبن الوظيفي لتحقيق الاماني ولا سنقبع خلف قضبان الاسر الوظيفي ويمضي عندها قطار العمر هباء منثورا .
مقال جميل شكرا لك .
0

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا