وتضيع أعمارنا هباءآ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

وتضيع أعمارنا هباءآ!

  نشر في 17 يوليوز 2016 .


تمر الأيام وراء بعضها البعض, وأصبحنا نرى الساعات تجرى كما لو إنها فى سباق, وينتهى اليوم دون أن ندرى أو نشعر بة, فما الذى نفعلة يجعل يومآ أخر بلا فائدة منة يضاف إلى أعمارنا؟

هناك العديد من العادات اليومية التى نفعلها تلتهم الوقت إلتهامآ دون أن نشعر, ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر مايلى:

1- مشاهدة التليفزيون:

التليفزيون وسيلة ترفيهية للجميع, ولكنة يشد عيوننا وأذهاننا إلية, وتجعلنا نجلس أمامة الساعة تلو الأخرى دون أن ندرى, كم من الوقت مر ونحن نجلس أمامة, فنشاهد مسلسلآ بإعلاناتة التى تتجاوز عددها مشاهد المسلسل ذاتة, ثم مسلسلآ أخر, أو فيلمآ, ثم برامج التوك شو, والبرامج الكوميدية والمقالب, التى إنتشرت كثيرآ مؤخرآ, وخاصة فى شهر رمضان, فنجد البعض فى رمضان وقتة مقسمآ مابين الصيام والمسلسلات, فمنذ الإفطار وحتى السحور, لا ينغلق التليفزيون أبدآ فى غالبية بيوتنا......

فماذا نفعل حيال ذلك؟

هل نقاطع التليفزيون؟

بالطبع لا, فهو وسيلة ترفيهية, نرفه بها عن أنفسنا بعد ساعات العمل الطويلة, ولكن لابد من تنظيم الوقت, فنخصص وقتآ ثابتآ لمشاهدة التليفزيون على مسلسل معين, أو برنامج معين فقط, ونفتح التليفزيون فى الموعد المحدد لذلك, ونغلقة مباشرة بعد إنتهاء ذلك, فالبعض يترك التليفزيون مفتوحآ بجانبة وهو يقوم بعمل الأنشطة الأخرى, وهذة عادة سيئة, لإنها أولآ تجعل ذهنك مشتتآ فى الأنشطة التى تفعلها وتجعلك لا تركز بها, كما إنها ممكن ان تشد تركيزك لعدد من الأعمال التليفزيونية, فتتابعها بعد ذلك, وتلتهم منك العديد من الساعات من عمرك القليل فى هذا الدنيا الفانية.

2- مواقع التواصل الإجتماعى:

بالطبع أصبحنا نشاهد غالبية الناس وخاصة الشباب, وفى يدهم الهاتف المحمول أو التابلت أو اللاب توب, وعلى شاشتة صفحات التواصل الإجتماعى, وخاصة الفيسبوك وتويتر, يتحدثون كتابة وشفهيآ مع أصدقاء إفتراضيين من جميع أنحاء العالم, ويتابعون منشورات بعضهم البعض ويعلقون عليها, فتجد أفراد الأسرة الواحدة, يجلسون بجانب بعضهم البعض بالساعات, ولا يتحدث أحد مع الأخر إلا قليلآ جدآ, فالشباب خاصة يتحدثون مع أصدقائهم الإفتراضيين ويعرفون أخبارهم, أكثر من أفراد أسرتهم وأصدقائهم الحقيقيين, هذا بالإضافة إلى الألعاب الإلكترونية, التى يلعبونها مع الأشخاص الإفتراضيين على هذة المواقع, أمثال المزرعة السعيدة وماشابهها, فهذة المواقع إلتهمت ساعات يومنا, وجعلتنا أشخاصآ إنطوائيين, قليلين الكلام مع من حولنا, وكأن كل شخص يعيش فى جزيرة منعزلة عن الأخر, لذا فيجب علينا أن نرشد من إستخدامنا لهذة المواقع, فنخصص لها وقتآ معينآ ثابتآ فى اليوم لمتابعة الإشعارات ومنشورات الأخرين وأخبارهم, وأن نبعد هذة الأجهزة عن أيدينا قدر المستطاع, حتى نستطيع أن نتغلب على هذة العادة, كما أن هذة المواقع عليها أحدث الأخبار ومقالات مفيدة وفيديوهات تعليمية, يجب علينا أن نطالعها أيضآ, فهذة المواقع ليست فقط للمحادثات والتعارف والمنشورات التافه.

3- المحادثات التليفونية الطويلة:

أتاحت عروض شركات شبكات المحمول للجميع التحدث بساعات فى الهاتف, فيأتى مثلآ لك عرض من شبكتك على الموبايل"إتكلم تلات ساعات حتى الساعة السادسة مقابل جنية ونصف" فتفرح أنت بهذا العرض, وتمسك هاتفك وتتحدث مع أصداقك الثلاث ساعات, حتى تستفيد بالعرض قبل أن تأتى الساعة السادسة, ومعظم هذا الكلام تافه, وبعد أن تنتهى من الساعات الثلاث, تجد أذنيك يؤلمانك, وتصاب بالصداع, فأعضاء جسمك أيضآ لها حقآ عليك, والساعات تلو الساعات, والعرض تلو العرض............

فيجب أن نتحدث فى الهاتف قدر حاجتنا لة فقط, وفى الكلام الهام, فكفانا إهدارآ للوقت.

4- وسائل المواصلات:

نحن نضيع الوقت الطويل فى إنتظار المواصلات, وعندما يوفقنا الله ونجد مايقلنا إلى أعمالنا, يضيع أيضآ الوقت فى الإزدحام والإشارات, ولم يعد هناك ساعات معينة لذروة الإزدحام فى اليوم, بل أصبحت كل ساعات اليوم تعتبر ذروة, فيجب أن نستفيد من هذا الوقت مثلآ فى قراءة القرءان أو القراءة عامة, أو نستمع على هواتفنا على صوتيات مفيدة, أو تجعل لسانك رطبآ بذكر الله دائمآ, لذا فأنت حتى تصل عملك, تجد نفسك قد أستثمرت وقتك فى دينك وثقافتك, لكن مراقبة الوقت هكذا وهو يضيع أمام عينيك, سيجعلك عصبيآ من كثرة الإزدحام وعراك الناس مع بعضها البعض, حتى تصل عملك وقد إستنفذت كل طاقتك, ولم يعد لديك قدرة على العمل, أو العمل وأنت عابسآ مقطبآ جبينك.

5- الجلوس على المقاهى والكافيهات:

عادة مانجد المقاهى والكافيهات وخاصة فى المساء مليئة بالزبائن, يتكلمون ويضحكون ويلعبون ويشربون. والساعة تجر الأخرى, حتى نجد أن المساء قد إنتهى, وبالتالى اليوم بأكملة.......

الترفية والعلاقات الإجتماعية هو من الأشياء الهامه فى حياة الإنسان, لإنة يخفف من ضغوط العمل ومشاكل الحياة, لكن كل شىء لابد أن يكون مقنن, فلا معنى أن نذهب للقاء أصدقائنا يوميآ على المقاهى والكافيهات, ولكن من الممكن أن نخصص يومآ واحدآ فى الأسبوع لذلك, كما إنك ستشعر بالملل من تكرار تلك العادة يوميآ.

6- عدم التخطيط السليم:

عندما لا تضع خطة أهداف لنفسك تسير عليها فى حياتك, فإنك تقوم بكثير من الأفعال المتخبطه عديمة الفائدة, ولا تخطو بك إلى الأمام أبدآ, بل تجذبك إلى الخلف لتبدآ من جديد, لكن ترتيب أولوياتك فى كل أمور حياتك, تجعل أفعالك محددة وفعالة وتصل بك إلى تحقيق أهدافك المحددة سلفآ.

7- التسكع فى الشوارع والأسواق والمولات والمحلات التجارية, والدوران بالسيارات فى الشارع دون هدف سوى إضاعة الوقت, فالسيدات تعشق عادة الشراء, وغالبآ هذة المشتريات لا يحتجن معظمها, ولكنهن يشبعن غريزة داخلية لديهن, كما أن هناك بعض الشباب يخرجون مع بعضهم البعض بسياراتهم ويتسكعون فى الشارع دون وجهة محددة, سوى قتل الوقت.....

التنزة شيئآ جميلآ, لكن لابد أن نخصص لذلك وقتآ محددآ, ونسير بهدف معين, لمكان معين, وبالنسبة للنساء, إشترن ماتحتجن إلية فقط من الأماكن المفضلة للشراء بالنسبة لك فقط.

8- بعض الوظائف تتخللها أوقات فراغ كثيرة, مثل بعض الوظائف الحكومية, فإذا كانت عدد ساعات العمل مثلا ثمان ساعات, نجد العمل الفعلى يتم إنجازة مثلا خلال ساعتين أو أقل, وبقية الوقت يشغلونة الموظفون فى الثرثرة والنميمة وحل الكلمات المتقاطعة فى الجرائد, أو ممارسة الألعاب الإلكترونية على الكمبيوتر, وغيرها من الأفعال التى تضيع الوقت........

أنت تقبض راتبك مقابل هذة الساعات من العمل, فإذا قمت بتضييع هذا الوقت فإن الله سيحاسبك على ذلك, لكن إذا كان العمل يتطلب إنجازة ساعات قليله, فماذا نحن فاعلون؟

من الممكن أن تستثمر هذا الوقت فى تطوير ذاتك حتى تستطيع أن تنجز عملك بكفاءة أكبر, أو تبتكر أفكارآ جديدة لتطوير العمل, إبدأ أنت الخطوة الأولى نحو ذلك وسوى تدهشك النتيجة.

كان هذا رصدآ لبعض سلوكياتنا التى تلتهم الوقت إلتهامآ, وبالطبع هناك العديد من السلوكيات الأخرى التى تضيع الوقت أيضآ.......

فكفانا إهدارآ لأعمارنا.........


  • 1

  • هبه عبدالمنعم محمد
    انا هبة عبدالمنعم محمد, خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة, أهوى كتابة المقالات والقصص القصيرة والروايات, كما إننى أقرأ الكتب بنهم
   نشر في 17 يوليوز 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا