أسيرٌ آخر - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أسيرٌ آخر

أسرى لأمور لامادية

  نشر في 11 شتنبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 13 شتنبر 2019 .

( أسير نص )

الوقت : 12:48 بعد منتصف الليل!

المكان : داخل سيارتي .. عند باب المنزل!


لم أستطع النزول من السيارة، كنت عالق.
عالقاً داخل نصٍّ لم أستطع التحرر منه!
كان طاغياً في الجمال.

     أن تكون أسير حدود مادية فهذا معقول، وحتى لو كنت أسيراً لأفكار وأغلال وهمية صنعتها لنفسك أو مجتمعك لك.. فهذا أمرٌ طبيعي ومتكرر. لكن أن تقف أمام نصٍ طويلاً. مندهشاً. تعيد قراءته، مرة، مرتين.. حتى لا تحفظ كم مرة قمت بإعادة قراءته. هنا الدهشة الأدبية بأم عينها .

     كل نص نقرأه هو تراكمات لنصوص قد قرأها الكاتب، ولتجاربه وأفكاره التي تخمّرت في أعماق أعماقه. وكل نص نقرأه هو تجربة بشرية تشبه أحدنا.

     فقراءتك لكل نص يعتمد على حالتك المزاجية وظرفك المكاني والزماني وحتى ظروفك الخاصة.. ونسميها هنا (الإسقاطات).


     هل قرأت مرة نص، وقلت هذا أنا ؟ أو هذه أفكاري ولكن عُبِّرَ عنها بطريقة لا أكاد أصل لها ؟ وتعيش النص. ويعيش النص داخلك..؟ هذا هو التقمّص.

     فقراءتك لكل كتاب يعتمد على كل الظروف السابقة وغيرها، لذلك دائماً أحكامنا تكون خاضعة لمثل هذه الظروف. فالحكم لا يخرج منا دقيقاً صادقاً.. حتى لو توقعنا ذلك. فربما النص لم يُكتب لك الآن.. لكنه لك بعد سنة، أو عند أقرب صدمة جديدة في حياتك.


     طُلِب مني ليلة البارحة أن أقرأ نصًّا ما.. لم أفكر طويلاً.. فذلك النص الذي قرأته قبل سنة ونص مازلت أتذكر شعوري الأول عند قراءته. وشدّة اندهاشي. بل إغلاقي للكتاب وفتحه. مكرراً هذه العملية من عمق ما لمست. 

     ربما لا يكون نصاً لعباقرة الأدب.. وربما لا يعجب الناقدين الذين لم يجربوا الكتابة حتى، إلا أني كنت أسيراً له.. وما زلت يا رفاق.

يقول الدكتور عبدالجبار الرفاعي - بعد أن أسهب في تعريف عمق الإنسان :

ففي كلِّ شخصٍ بسيطٍ عمقٌ لا نراه،

وفي كلِّ شخصٍ عميقٍ صوت طفلٍ لا نسمعه.! "



  • 2

  • محمد الشثري
    خرّيج إدارة .. وأرى التأمل أسلوب حياة .. والقراءة فرضُ عين! .. والكتابة سعي للبقاء .. وأحاول أن أعيش أكبر قدر ممكن من التجارب ..✨
   نشر في 11 شتنبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 13 شتنبر 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا