ما الذى يجمع ملالا يوسفزاى وشيرين عبادي ... - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ما الذى يجمع ملالا يوسفزاى وشيرين عبادي ...

  نشر في 23 ديسمبر 2015 .

بدأت قراءات هذا العام بقصة حياة ملالا يوسفزاى وهى الفتاة الباكستانية ذات الثمانية عشر عام الحاصلة على جائزة نوبل فى السلام واشتهرت نظرا لمقالاتها التى كانت تنشرها تنديدا بالطالبان وأفعالهم فى البلاد وتم محاولة اغتيالها على يديهم ....

وأنهيتها بمذكرات شيرين عبادي القاضية الإيرانية الحاصلة على جائزة نوبل في السلام وذلك لجهودها في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز الديموقراطية ...

يمكن لأى شخص يتناول هذه المذكرات أن يُلاحظ أنها نبعت من مُجتمع شاع فيه الظلم والبطش والحرمان من الحقوق سواء التعليم أو العمل فكان لا بد من صوت آخر يندد بهذا ويحاول إيصال الصوت الآخر آمِلا في الوصول غير متيقنًا منه ...

والأمر الثاني أن سلاحهما كان الكلمات بخلاف طريقة نشرها أو طريقة استخدامها ...واختلاف درجة الثقافة والفكر عند كلٍ منهما لكنهما يشتركان 

لكن أكثر ما أثار انتباهى وأعتبره أنه أساس كل هذا ولربما دونه ماكنا علمنا عن أي منهما شئ ولا كانا ما هما عليه الآن هو التربية ...

وكتبت ملالا فى الكتاب الذي نُشر عنها أن والدها كان مُشجعها الأول وأنه يختلف عن معظم رجال البشتون، وأنه سُرّ لمولدها، ولم يأبه للأعراف الاجتماعية البليدة، بل أضاف اسمها إلى شجرة العائلة. تقول "أخذ الشجرة، ورسم خطاً يمتد من اسمه وفي نهايته كتب "ملالا". وذلك دون أن يأبه لسخريات المحيطين به.

والدها الذي لمح في عيون ابنته شيئاً مغايراً وحرص على الاحتفاء بها، وأسماها باسمها تيمناً بالبطلة الأفغانية ملالاي مايواند التي ينظر إليها البشتون باعتبارها نظيرة جان دارك، وهي التي كان اقتحامها لميدان المعركة مصدر إلهام للجيش الأفغاني الذي تمكن من إلحاق الهزيمة بالبريطانيين في العام 1880 في واحدة من كبريات معارك الأنجلو أفغانية الثانية. وتقول إن اسمها لم يرق لجدها الذي كان عالم دين وفقيهاً للقرية، وقال لابنه "إنه اسم حزين. إنه يعني المهمومة".

وكان دائما يقول :ملالا سوف تكون مثل طائر حرّ طليق

ولقد كان مُعلمًا ثم صاحب مدرسة وتذكر فى كتابها كيف حارب من أجل عدم إغلاقها وبقاء الفتيات يتعلمن كما تذكر مساعدته لبعض الطلاب غير القادرين رغم أن ذلك كان يتسبب له فى أضرار مادية ليست خسارة رسوم تسجيلهم وحسب بل أن بعض الميسورين كانوا يمنعون أبنائهم عن المدرسة إذا علموا أنهم يجلسون بنفس الصف مع الفقراء ...

وكذلك أيضا نجد شيرين عبادي تحكى عن التربية في منزلهم قائلة :

( خلال الجزء الأكبر من طفولتى وعلى غرار أولئك الأطفال الذين تكون العائلة هى العالم الوحيد الذي يعرفونه لم ألاحظ قط أن بيتنا كان مميزا ولم يصدمنى كأمر استثنائي ألا يُعامل والداى شقيقي على نحو مختلف عن بناتهما ... وافترضت أن الأمر ذاته يسري في كل الأسر الأخرى .

بيد أن الوضع لم يكن كذلك على الإطلاق .كان الأطفال الذكور ،في أكثرية البيوت الإيرانية ،يتمتعون بمرتبة مُبجّلة ،حيث يجرى إفسادهم والإفراط فى تدليلهم ....)

وتستكمل قائلة :

(في بيتنا كان أهلنا يوزعون الإنتباه والشغف والالتزام بالنظام توزيعا عادلا ....لم أُلاحظ كيف أن المساواة بين الجنسين غرست لدى في البيت أولًا من خلال تقديم المثال إلا عندما كبرت كثيرًا . لم يحصل ذلك إلا عندما راقبت شعوري بموقعي في العالم من وجهة نظر شخص بالغ، حين رأيت كيف أن تنشئتي جنبتني قلة الثقة بالنفس والإتكالية التى لا حظتها عند نساء نشأن في بيوت أكثر التزامًا بالتقاليد . كان أبي المنافح عن استقلالي من فناء اللعب إلى قرارى اللاحق بأن أُصبح قاضية يغرس في ثقة بالنفس لم أشعر بها قط شعورًا واعيًا، لكننى صرت أعتبرها لاحقًا إرثي الأكبر )

كلتاهما تربت فى بيت يؤمن بحق المرأة ولكن أي حق ؟

حق التعليم والمساواة فى المعاملة ذلك الحق الذي يضمن لهم القُدرة على مُجابهة الحياة وظروفها ... رغم أن كل منهما ذكرت أن والدتها كانت تخلت عن التعليم لسبب أو لآخر وفضلت عليه البقاء في المنزل إلى جانب زوجها ورعاية أبنائها ...



  • 3

   نشر في 23 ديسمبر 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا