عبد الله النديم و كيف واجه ثقافة التغريب - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عبد الله النديم و كيف واجه ثقافة التغريب

اللغة العربية والدين كالروح والجسد لا ينفصلان .. كيف جاهد عبد الله النديم بالكلمة لمواجهة تدخلات الغرب فى اللفة الغربية

  نشر في 15 ماي 2016 .

جلست فى يوما ما مع أحد الاصدقاء و هو متزوج ولديه طفلتين يمنى النفس بتعليمهم تعليم محترم وجيد ويفكر كثيرا فى ذلك الأمر مع توقيت دخول ابنته الكبرى مجال التعليم فأحببت أن أشاركه الرأى فى انى لست من أنصار التعليم النظامى فى مصر و خارجها والذى يصاحبه زى موحد ونشيد وطنى موحد و مادة علمية مكتوبة لا تجديد فيها لا تمكن أى طالب علم مهما كان صغيرا على التبحر خارجها و البحث فى أبعادها ، وطلبت منه ان يخرجها من هذة الدائرة التى عايشها ابناء جيلنا وثار ضدها بعد أن أدرك مؤخرا بعد العشرينيات من العمر وأصبح لا يريد لأولاده الوقوع فيها . ف ملايين من أبناء هذة الأمة ضائعين تحت تعليم نظامى عقيم دمر شغفهم وعطل افاق عقلهم ففوجئت انه يصر على ادخال ابنته مدرسة أجنبية ( انترناشيونال ) ويتحجج بتميزة هذة المدارس فى تعلم العديد من اللغات والتعرف على ثقافات الاخرين فأردت ان أرد عليه وعلى غيره من أبناء الطبقة الارستقراطية فى أوطاننا القادرون على دفع الأموال فى هذة المدارس ليخرجوا طالب بلا هوية وبلا لغة .. بعد أن كان الطالب الشرقى والعربى المسلم يتعلم ألفية بن مالك وهو فى العاشرة من عمره ويمكن أقل .. أصبح طالب هش غير قادر على التعرف على تاريخه وهويته ولغته التى هى لغة دينه واعتبرت ان المفكر عبد الله النديم هو مدخلى للدفاع عن وجهة نظرى وهو الذى تبنى ذلك الاتجاه ليقف ضد المحاولات التغريبية لأهل الشرق .

ولد عبد الله النديم فى مدينتى مدينة الاسكندرية والتى عايشت كل الأجناس وكانت مصدرا من مصادر الحضارة والثقافة والرقى ولكنه توفى فى الاستانة بعد ان خاض معارك فكرية وثقافية كبيرة وجاهد بالكلمة 

عاصر عبد الله النديم الثورة العرابية فى مصر ( 1882 ) وكان من خطابائها المهيجين وظل مناضلا بالكلمة ضد الاستعمار الانجليزى لمصر وتبنى تيار جديد و هو تيار ( الجامعة الشرقية ) المناهض لتيار الغرب والاستعمار الطامع فى مقدرات الأمة من اسطنبول وحتى بلاد الشام والحجاز حتى مصر مرورا بأرض المغرب العربى فقد أعلن ان الاستعمار ليس هدفه فقط السيطرة على الثروات ولكن هدفه تغييب العقول وصبغ المشرق بصبغة غربية تدمر من خلالها اللغة العربية ويضيع معاها روح القراءن الكريم 

دعا النديم الى اصلاح أحوال الدولة العثمانية فى مؤلفاته و مقالاته واعتبرها هى الحامى الأول للمسلمين ضد أطماع الغرب المسيحى وفى مقدمة التحديات التى تصدى لها النديم هو موضوع اللغة العربية فتبنى ثلاث مشاكل كبرى تهدد اللغة العربية 

اولها مشكلة تحدى اللغة التركية فى الولايات العربية التى حكمها العثمانيون فنبه الى سياسة تتريك الأجهزة الادراية للعثمانيين فى بلاد العرب فكان للأزهر الشريف دور كبير فى ذلك الأمر وحال ذلك من ضياع اللغة العربية 

ثانيها تحدى اللغات الغربية الزاحفة الى المشرق العربى فى ركاب الاستعمار ومدارس التنصير التى تطورت فى عصرنا الحالى الى مدارس أجنبية تعلم الطفل كل شىء الا الهوية واًصول العربية الفصحى فيصبح طالب أجوف واسمه عربى ولكنه غربى الهوية 

ثالثهما تحدى اللغة العامية التى لعب بها الاستعمار وحاول فرضها لابعاد العوام عن اللغة العربية الفصحى وضرب ثوابتها تمهيدا لمحو ثقافتنا وتراثنا والبعد عن ديننا ففى يونيو 1881 كتب  فى جريدته ( التنكيت و التبكيت ) مقالا ذا دلالة عميقة فى الدفاع عن العربية بعنوان ( اضاعة اللغة تسليم للذات ) وقاد معارك فكرية باعتباره حارس من حراس العربية مع أحمد أفندى سمير وابراهيم أفندى الهلباوى ضد تيار خريجى مدارس التغريب والتنصير من أمثال أمين شميل وشقيقه شبلى شميل . 

وقد لحقه فى ذلك الأمر العلامة محمود شاكر الذى سنتحدث عنه فى مقالة قادمة ..




  • 1

  • Ahmed Diouf
    احب القراءة واعمل فى التصوير والمونتاج والاخراج وباحث فى التاريخ وخصوصا التاريخ الاسلامى
   نشر في 15 ماي 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا