العُملة الافتراضية "البيتكوين" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

العُملة الافتراضية "البيتكوين"

  نشر في 26 ماي 2021  وآخر تعديل بتاريخ 26 ماي 2021 .

  شَهِد العالم الحالي ثورة تقنية ضخمة في عالم المال والأعمال، ظهر على إثرها مفاهيم ومصطلحات جديدة كالتجارة الالكترونية واستخدام العملات الإلكترونية بشتى أنواعها المختلفة، لإجراء عمليات التبادل التجاري كالبيع والشراء باستخدام النقود الرقمية عبر الانترنت و بتسهيلات قُدِمت من البنوك والجهات المالية الدولية، وبناءً على التقدم التكنولوجي في عالم التقنيات والإقبال المُلفت في مجال الصناعة المصرفية باستخدام أجهزة الحواسيب، شاعت ظاهرة التجارة الالكترونية والدفع باستخدام وسائل و أساليب الكترونية مروراً الى ظهور شكل غير معتاد من النقود يطلق عليه النقود الافتراضية أو النقود الرقمية.

المفهوم

تعتبر النقود الافتراضية "البيتكوين" من الأنماط التي لم يعتاد عليها العنصر البشري في فهم القيمة النقدية فهي ليست ملموسة ولا مطبوعة ولا نستطيع رؤيتها بالعين المجردة، إنما يتم تداولها والتعامل معها إلكترونيا عبر شبكة الانترنت، علماً بأن الرقابة عليها غائبة تماماً، نظراً لعدم وجود سلطة أو بنوك مركزية مسؤولة عن إصدارِها، فهي تركز على إنشاء علاقة بين الأفراد لتبادل شتى المعاملات كَشِراء أو بيع منتجات أو صناعات متعددة من خلال استخدام التكنولوجيا بمختلف منصاتها ومتاجرها دون أن يحكمها هيئة مركزية. 

النشأة

عُرِفت البيتكوين والتي تتألف من شقين bit وتعني رقمي و coin تعني عملة، لأول مرة في عام 2008 من خلال بحث قدمه مبرمج ذو اسمٍ مستعار يدعى ساتوتشي ناكاموتو، كانت فكرة البحث هو إنشاء نظام للدفع الإلكتروني تتم فيه عمليات تداول النقود بشبكة الند للند بين الأفراد مباشرة دون الاعتماد على وسيط أو مراقب، فخلاصة البحث هو الاستغناء عن قوانين البنوك الكبرى، وبعد عامين من طرح فكرة البيتكوين، تم تطبيقها واستخدامها عملياً على أرض الواقع من خلال شراء شرائح البيتزا بقيمة 10 آلاف عملة بيتكوين، وتم تداولها بشكل مكثف حتى ارتفعت قيمتها السوقية الى 30 ألف عملة وهذا مؤشر على ارتفاع معدل الطلب والعرض عليها .

المخاطر على الاقتصاد العالمي

يعتبر التعامل مع البيتكوين عملية احتكارية كونها تتركز في الفئة القليلة دون الفئة الأكثر، و التي تملك الأولى أحدث الأجهزة الحاسوبية الذكية والتي تفقه في تكنولوجيا المعلومات بشكلٍ أعمق، وهذا من شأنه أن يزعزع مستقبل الاقتصاد العالمي، لعدة أسباب تتمثل في:

- سرية العملة وتشفيرها الذي يفتح الأبواب أمام القيام بالعمليات المشبوهة وغير القانونية عبر الشبكة العنكبوتية كغسل الأموال والمتاجرة بالممنوعات والمخدرات، لذا يفقد القانون السيطرة التحكم ومراقبة هذه الممارسات.

- القرصنة: حيث أن العملات الافتراضية معرضة للسرقة والتلاعب والتزوير في حسابات المستخدمين، فيستطيع القراصنة سرقة المحافظ الالكترونية مثل ما يتم سرقة الحسابات البنكية الإلكترونية .

- سهلت غسيل الأموال وبالتالي عبّدت الطريق أمام المتاجرة بالسلاح والممنوعات وتبيض الأموال، والتي من شأنها زعزعة أمن الأفراد و العالم ككل.

-لا يمكن شراء جميع الاحتياجات بواسطتها فغالباً سيتم استخدام الدولار واليورو في عمليات الشراء، بينما يلجأ الى البيتكوين كنوع من الاستثمار.


هبه عبدالناصر بدوي - تكنولوجيا المعلومات 

جامعة البوليتكنك فلسطين 





   نشر في 26 ماي 2021  وآخر تعديل بتاريخ 26 ماي 2021 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا