ممكن اشوفك ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ممكن اشوفك !

احداث مجتمع عقيم

  نشر في 18 نونبر 2017 .

وبينما هي جالسة .. تسمع صوت من العدم مع ضوء بسيط لتظهر بعض من ملامحها الخافتة في الظلام الذي احتل غرفتها

متداركة ما وقع.. تجري بلهفة لتري من المرسل وتنطفئ عينيها بعدما برقتا لوهلة وتكتب في رتابة ردا علي صديقتها انها بخير وكل شئ علي ما يرام

تعود لتجلس علي سريرها مرة اخري لن تستطيع تحمل ما يحدث فهي لم تفعل شيئا لماذا يحدث ذلك معها

هل افسدت الامر ام ماذا كيف اوجدت نفسها في تشتت من العدم وهي الفتاة الهادئة التي كانت تتجنب كل شئ احتراما لمبادئها التي خلقتها لنفسها لكي تستطيع المداومة في طريقها  ولن تتخلي عنها فهذا جانبها المتبقي ولها ما بقي لها 

جال بخاطرها التحدث معه فهي تفضل المواجهة علي ان يقتلها الندم ويقتات علي بقاياها هم لا يزول

 فكل دقة تسمعها معلنة قدوم ساعة اخري تتمني ان يزول كل هذا

وهل لها الحق ان تعترض؟

تكرر شريط الايام القليلة الماضية عدة مرات امامها كأنها تطوع الماضي لكي تعيد حسابتها وهي متسائلة ماذا يكن ؟تجلس فتاة في العقد الثاني من عمرها امام حاسبها الالي كالعادة تقرأ بعد المقالات الموجودة علي حسابها لتستطيع استغلال ما تبقي لها من وقت في عمل اكثر شئ تحبه ... القراءة 

فهي تلك الفتاة التي يتملكها الفضول لدرجة القتل فعندما تبدأ كتاب او رواية ما لن يهدأ لها بال حتي تنهيها ويكون ذلك علي حساب اي شئ اخر وبينما هي داخل عالمها تصلها رسالة من صديق موجود علي حسابها

رسالة ترحيبية تتكرر دائما ( هاي ) تنظر مرة اخري لتري من المرسل

يتملكها وسواسها القهري بين الفضول للتعرف علي شخص جديد وبين الصمت وعدم الرد وتجنب ايا كان ما قد يحدث

تصل رسالتها لذلك الصديق معلنة انتصار فضولها علي صمتها

اليوم .. هو يوم الاربعاء، يومًُ يسوده الروتين و الملل. كان كل شئ باردا و خاليا من الإثاره حتي تلك اللحظه التي قررت فيها التمرد علي مساري المحبط و صُنع شئ خارق يحررني من جحيم الفراغ ..فبدأت كالعاده اتصفح علي مواقع السوشيال ميديا و بالأخص " الفيسبوك" .. فانتابني الفضول لمحادثه فتاة كنت اود التعاارف عليها .. فبدأت الحديث بما هو شائع في يومنا هذا و هو " هاي " .. فتقبلت الفتاة ندائي و ردت بما هو المثل و بدون تعقيب تلألأ وجههي لأني حققت أحد اهداف خطتي، بعد محادثه وراء الأخري اصبحنا اثنان لا يتجزآن و اصبحنا صديقين لا يمكنه المستحيل ان يفصل علاقه الصداقه بينهما بالرغم أن لم يري احداً الآخر و لو لبرهه ، ثم انتابني الفضول مره اخري لتحقيق رغبتي الثالثه و هي ان اقابلها .. فطلبت منها هذا الطلب المباغت و الغير متوقع فكان الرد مليئ بالعزيمه و المبادئ النادره ، فردت قائلاً لي انا هذا ضد مبادئها الساميه و ان هذا يعتبر اهانه في حقها لأنها سوف تخالف مبدئها، فنظرت مندهشاً الي الرساله و يترتب في عقلي ما هذا الكائن ذو المبادئ في عصرنا الحالي، فأسرعت بالرد قائلا لماذا و انا بداخلي اشعر بالقلق لأن رغبتي لن تتحقق .. فردت بكل ثقه ان هذا مبدأ و ان من يخالفه فقد قبل علي نفسه الإهانه و التقليل من كرامته.. فماذا بعد !؟ .. يدور السؤال داخل عقلي مرارا و تكرارا . ماذا افعل الآن؟ هل يجب ان اعتذر لها ؟ ام هل يجب ان اواجه مبدائها ؟ .. كلها اسئله تُطرح في عقلي و قد استقريت علي مواجه مبدأئها. قائلاً لها : يجب عليكي ان تراجعي مبدأئك هذا والا لن تنعمين بحياة سعيده .. لن تقعي في حب أحد هكذا .. راجعي مبدأئك هذا و إلا ستنتهي صداقتنا الآن !

في وقتنا الحالي تتلاشي مثل هذه الافكار في حياتنا .. و قد كثرت النماذج التي تدل علي ذلك و لكن ماهي نهايه الموقف ؟! .. فقد يضعف قلب الفتاة و ينكسر فؤادها لانها ستخسر صديق فتتنحي عن مبدأئها .. او تتمسك بموقفها دون النظر الي النتائج وإن كانت مخيِبه.. تتلاشي بعقلها الافكار و لكن مازالت تتمسك بمبدأئها الثابت...

صامده .. تلك الكلمه التي تزال تجول في خاطري .. لقد صمدت امام مباغتاتي الكثيره و الخبيثه ...

حسناً يا صديقي .. ماذا تريد مني أن افعل ؟ لماذا كل هذا ؟ لماذا تضعني ضمن الاختيار و انت تعلم ان محاولاتك ستبوء بالفشل ؟

ظلت الحيره بداخلي .. تتمادي بداخلي و تقسمني الي نصفين .. هل ارفض طلبه و معها سوف اخسر جزء مني .. أم اوافق علي طلبه و اكسر مبدأئي؟

و في ظل تلاشي الافكار بداخلي و الواقع المظلم الذي انا بداخله الآن.. اسمع صوت صحوه يناديني و كأنني كنت في حلماً لبرهه .. فتيقنت ان هذا هو صوت صديقتي .. هذا الصوت الذي قطع اتصال الخيال بحقيقه مجتمع جاهل لا يعرف معني الاحترام او التفكير العقلاني..

فطلبت من صديقتي ان تجلب لي كوب من القهوه الساخنه كالمعتاد ، و بينما انا اعتدل في جلوسي اجد رساله من صديق لي علي حسابي .. يراسلني قائلاً: "هاي" منتظراً ردي ..!



   نشر في 18 نونبر 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا