ملخص أحكام الأضحية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ملخص أحكام الأضحية

أهم المسائل المتعلقة بالأضحية

  نشر في 18 غشت 2017  وآخر تعديل بتاريخ 19 غشت 2017 .

الحمد لله الذي شرع لعباده التقرب إليه بذبح القربان, وقرن النحر بالصلاة في محكم القرآن, وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ذو الفضل والامتنان, وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله أفضل من قام بشرائع الإسلام وحقق الإيمان, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان وسلم تسليماً.

أما بعد: فسأذكر في هذا المقال أهم المسائل المتعلقة بالأضحية، وذلك على النحو الآتي:

أولا: الأضحية هي ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام عيد الأضحى بسبب العيد تقربا إلى الله عز وجل.

ثانيا: ذبح الأضحية سنة أبينا إبراهيم الخليل عليه السلام حينما أُمر بذبح ابنه, فامتثل لأمر ربه عز وجل وسلم وانقاد, لكن الله - سبحانه بلطفه ورحمته - فداه بذبح عظيم.

كما أنها سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم, فعن أنس رضي الله عنه قال: ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين, ذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله علي صفاحهما". متفق عليه.

وقد ذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة مؤكدة، استدلالا بالحديث السابق.

وذهب الحنفية ورواية عن أحمد إلى أنها واجبة على المستطيع، واختاره ابن تيمية وقواه ابن عثيمين.

ومن أدلتهم على الوجوب ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من وجد سعة فلم يُضح فلا يقربنً مصلانا". رواه أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه الألباني.

- وتجزىء الأضحية الواحدة من الغنم عن الرجل وأهل بيته ومن نوى إدخاله من المسلمين، لما جاء عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند ذبح أضحيته:" بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد". رواه مسلم.

ثالثا: الأصل في الأضحية أنها مشروعة في حق الأحياء، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يضحون عن أنفسهم وأهليهم.

وأما الأضحية عن الأموات فعلى ثلاثة أقسام:

الأول: أن يضحي عنهم تبعاً للأحياء، فيضحي الرجل عنه وعن أهل بيته الأحياء والأموات، فهذه مشروعة، لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضحى عنه وعن أهل بيته وفيهم من قد مات من قبل.

الثاني: أن يضحي عن الأموات بمقتضى وصاياهم تنفيذاً لها، فهذه واجبة لقوله تعالى:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) البقرة: 181.

الثالث: أن يضحي عن الأموات تبرعاً مستقلين عن الأحياء، فهذه جائزة، قياسا على الصدقة عنهم، لكنها ليست من السنة لأن الشارع لم يحث عليها.

رابعا: يشترط للأضحية شروطا لا تجزئ إلا بها:

الشرط الأول: أن تكون الأضحية من بهيمة الأنعام, وهي الإبل والبقر والغنم, ضأنها وماعزها, لقوله تعالى ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاْنْعَـمِ فَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ) الحج: 34. أما التضحية بغير بهيمة الأنعام كالدجاج فلا تجزئ لعدم ورود ذلك في الشرع.

الشرط الثاني: أن تكون الأضحية قد بلغت السن المعتبر شرعا، وهو خمس سنين في الإبل، وسنتان في البقر، وسنة في المعز، ونصف سنة في الضأن, لما جاء عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تذبحوا إلا مسنة؛ إلا أن يتعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن". رواه مسلم.

الشرط الثالث: أن تكون الأضحية سليمة من العيوب التي تمنع الإجزاء, ومنها ما بينه النبي صلى الله علي وسلم بقوله:" أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البيِن عوَرُها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ظَلعها والكسيرة التي لا تُنْقِي". رواه أحمد وأصحاب السنن من حديث البراء بن عازب. ومعني لا تُنقي, أي لا مخ لها لضعفها وهُزالها.

ويُلحق بهذه الأربع ما كان مثلها أو أولى منها بعدم الإجزاء.

الشرط الرابع: أن يذبح الأضحية في الوقت المحدد شرعاً وهو من بعد صلاة العيد يوم الأضحى إلى غروب شمس أخر يوم من أيام التشريق, وأيام التشريق ثلاثة بعد يوم العيد, فتكون أيام الذبح أربعة, عن جندب بن سفيان البجلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من ذبح قبل الصلاة فليذبح شاة مكانها, ومن لم يكن ذبح فليذبح على اسم الله". متفق عليه. ويجوز الذبح نهارا وليلا، ولكن الذبح في النهار أفضل.

رابعا: الأفضل من الأضاحي جنساً: الإبل، ثم البقر إن ضحى بها كاملة، ثم الضأن، ثم المعز، ثم سبع البدنة ثم سبع البقرة.

والأفضل منها صفة: الأسمن الأكثر لحماً الأكمل خلقة الأحسن منظراً.

خامسا: يجب على من أراد الأضحية أن يمسك عن الأخذ من شعره وظفره وبشرته من بداية دخول شهر ذي الحجة إلى أن يذبح أضحيته, فعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره حتى يضحي". وفي رواية:"فلا يمس من شعره وبشرته شيئاً". رواه مسلم.

وينبغي الإحسان في الذبح بحدِ السكين, وإراحة الذبيحة والرفق بها, وإضجاعها على جنبها الأيسر.

والسنة أن يأكل المسلم من أضحيته ويُهدي ويتصدق منها, وأن يتولى ذبحها بنفسه, أو يحضرها عند الذبح, ولا يعطي الجزًار أجرته منها شيئا، أما إعطاؤه على سبيل الهبة أو الصدقة فلا بأس.

أعده/ أ.د. حمد بن محمد الهاجري

رئيس قسم الفقه المقارن والسياسة الشرعية

كلية الشريعة والدراسات الإسلامية – جامعة الكويت

26/ذي القعدة/1436 الموافق 10/9/2015



   نشر في 18 غشت 2017  وآخر تعديل بتاريخ 19 غشت 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا