القيادة!؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

القيادة!؟

  نشر في 08 نونبر 2019 .


كثيرًا ما يتمنى العاملون بالمنظمات المختلفة العمل بدون قائدًا يرأسهم، ربما فكرة وجود القائد تكون مزعجة للبعض لأنها تشعرهم بأن شخصًا ما يفرض عليهم قراراته، ويلزمهم باتباع الأوامر، ويشرف عليهم دائمًا ويضعهم تحت رقابة أعينه، وهذا قد يتنافى مع طبيعة البشر الكارهة للسيطرة، لكن هل سألنا أنفسنا يومًا ماذا كنا سنفعل إن لم يكن هناك قائدًا يرأسنا؟

بالتأكيد فإن العمل لن يسير في الاتجاه الصحيح، وهذا يدعونا لمعرفة دور القائد تحديدًا وضرورة وجوده في منظمات العمل، فهيا بنا لنعرف ما هو دور القائد وما هي القيادة الإدارية.

القائد هو الشخص الذي يعمل على تفسير سياسات المؤسسة وتسهيلها على العاملين بها، وهو الذي يقوم بتوجيه جهودهم نحو تحقيق الأهداف المرجوة.

اما القيادة الإدارية فهي فن استقطاب قدرات الآخرين من أجل أداء الأعمال المنوطة بهم، وهي النشاط الذي يسمح بالتأثير على الآخرين وتوجيههم نحو تحقيق الأهداف.

ويعرفها ريتشارد ايتال على أنها:" تفاعل خصائص القائد الشخصية، وخصائص التابعين، وكذلك المواقف التي يمرون بها كأفراد وجماعات نحو تحقيق أهداف مرغوبة.

- هل القائد يولد قائدًا، أم تصنعه الحياة؟

اختلف الكثيرون في ذلك فمنهم من يرى أن القيادة صفة فطرية، ومنهم من يرى أنها مكتسبة، أما من يرى أن القيادة فطرية فيرى أن القيادة مزيج من صفات كالحكمة وقوة الشخصية وأن هذه الصفات لا يمكن اكتسابها.

وأما من يرى أنها مكتسبة فإنه يقول بأنه يمكن لأي شخص أن يكون قائدًا فنجد كوارن بلاك يقول:

"لم يولد أي انسان كقائد، القيادة ليست مبرمجة في الجينات الوراثية ولا يوجد انسان مركب داخليا كقائد".

اما نحن فنقول بأنها فطرية ولكن يمكن اكتسابها، فالآن مع التقدم التكنولوجي الذي نعيشه لم يصبح شيئًا مستحيلًا لأحد، فيمكنك تصفح مئات المواقع لتستفيد وتتعلم وتضيف لنفسك خبرات وتجارب ومعلومات وتصبح شخصًا قائدًا، فقط إن أردت ذلك بصدق.

نظريات القيادة الادارية

النظريات القديمة

وتنقسم إلى ثلاث نظريات

1- نظرية الوراثة "الرجل الموهوب":

تقوم هذه النظرية على أن القائد هو شخصٌ موهوب بالفطرة، ولد ولديه صفات القائد، وهذه الصفات لا يمكن لأحد ان يتعلمها إلا من وُلد بها، ومن هذا المنطلق فأصحاب هذا المبدأ يؤمنون أن القادة يولدون ولا يصنعون.

2- نظرية الصفات الجسمية:

وصاحب هذه النظرية هو "شيلدن"، ويعتبر شيلدن أن مجموعة من الصفات الجسمانية هي القادرة على جعل الشخص قائدًا ناجحًا، وبالتأكيد أن هذا الرأي لا يستند إلى أسس علمية، فلا يمكن الأخذ به.

3- نظرية التدريب:

وتقول هذه النظرية أن أي شخص يمكنه أن يكون قائدًا إذا ما تدرب على بعض الصفات اللازمة.

نظريات سمات القيادة

وتقوم هذه النظرية على ان الشخص الذي يمتلك مجموعة من الصفات سواء كانت موروثة أو مكتسبة، بإمكانه أن يصبح قائدًا، وقد نظموا هذه الصفات في الصفات الآتية:

روح الفكاهة والمرح، المشاركة في اتخاذ القرارات الذكاء وسرعة البديهة، طلاقة اللسان، الثقة بالنفس، الايمان بالقيم، القدرة على التكيف، القدرة على خلق البدائل والمرونة، القدرة على الإقناع، الحزم، تحمل المسؤولية، حب العمل، المهارات الإدارية كالتخطيط والتنظيم وبعد النظر.

ومنها أيضًا؛ الذكاء الاجتماعي، المجاملات الإنسانية، الاتزان الانفعالي، الثقافة والمعرفة، الحكمة في اتخاذ القرار، الصحة النفسية الجيدة، الطول والوزن الثقيل كصفات جسمانية.

نظرية الموقف او نظرية الظروف

وتعني هذه النظرية أن القائد يولد تبعًا لطبيعة الظروف، والمواقف التي يتعرض لها، وقد لقت هذه النظرية استجابة أكثر لدى العلماء والباحثين أكثر من النظريات الأخرى، كما تشمل هذه الظروف؛ طبيعة الوظيفة، المحيط التنظيمي الخاص بها، خصائص المرؤوسين.

النظرية التفاعلية

وتقوم هذه النظرية على أن نجاح القائد يعتمد على قدرته على التعامل مع الأفراد داخل جماعته، وليس فقط على السمات التي يتحلى بها، ويتم ذلك بالتعرف على مشاكلهم، ومتطلباتهم، وقدرته على إيجاد حلول لذلك.

ولأن صنع القرار يعتبر من أهم مراحل نجاح أي عمل اداري لأي مؤسسة فإن القيادة الادارية هي المسئولة عنه، وليقوم القائدون بعمليات صنع القرار فإنهم يصنفون إلى عدة أنماط وهي:

القيادة الأوتوقراطية

وتنقسم إلى القيادة الأوتوقراطية التسلطية وهي التي يكون القائد فيها متسلطًا، لا يثق في مرؤوسيه، وينفرد باتخاذ القرار، كما يكون صارمًا وقاسيًا معهم، يصدر الأوامر والتعليمات وينتظر فقط الولاء والطاعة من كل العاملين.

ثم نجد القيادة الأوتوقراطية الخيرة وأصحابها يتسمون بالدبلوماسية، فتجد مرؤوسيهم يطيعون أوامرهم ولكن دون استياء، فإنه يتعامل بالإقناع ويؤمن بالمشاركة في اتخاذ القرارات، هذا لا يمنع أن هذا النوع لديه ميول استبدادية أيضًا ولكنه يخفيها تحت غطاء المعاملة الطيبة ليلقى قبولًا من العاملين.

القيادة الأوتوقراطية اللبقة وتعتبر اقل استبدادًا، والقائد هنا يخلق جوًا من المشاركة مع مرؤوسيه ولكنه ينفرد باتخاذ القرار، فيعقد المؤتمرات ليأخذ آراء العاملين، ويقوم بعرض آرائه وافكاره، بهدف الحصول على تأييدهم فقط، ولا يأخذ آرائهم بعين الجدية.

القيادة الديموقراطية

وهي من أحسن نظم القيادة، وتعتمد على العلاقات الإنسانية بين القائد ومرؤوسيه، ومشاركته في صنع القرار، وتفويض السلطة أي إعطاء جزء من مسئولياته إلى عدد من مرؤوسيه القادرين على تحمل المسئولية.

القيادة المتساهلة

يعتمد فيها القائد على تفويض السلطة بصورة أكثر من اللازم، وبطريقة غير محددة، ويعطي مساحة كبيرة من الحرية لمرؤوسيه في اتباع الإجراءات التي يرونها ملائمة لإنجاز العمل.



  • 3

  • Mohammad Abuhaimed
    ماجستير إدارة أعمال "جامعة الأعمال والتكنولوجيا" بكالوريوس إدارة أعمال - إدارة وتنظيم الموارد البشرية"جامعة الملك عبدالعزيز"
   نشر في 08 نونبر 2019 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا