المولود الذكر بين التمني و الرغبة في قدومه...!! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

المولود الذكر بين التمني و الرغبة في قدومه...!!

الولد و عالم الأمنيات ..

  نشر في 14 فبراير 2016 .

الأبوة و الأمومة مرتبطة بتحمل المسؤولية و الإهتمام و لا علاقة لها بجنس الطفل ولد أم بنت ..إن معظم تصورات الرجال حين يعلمون بحمل زوجاتهم أنه ولد ، ذكر و لا يخيل لهم للوهلة أنها ممكن أن تكون أنثى !

فمعظم النساء يرمين دعوة في أذن السماء أن يكون ولدا فليس رغبة منها إنما خوفا من تلك الملامح العابسة حين تكون أنثى و أحيانا خوفا من هاجس الطلاق أو إحتكار الزوجة الثانية للبيت الزوجية ..مسكينة هي بكل تلك الآم و الأوجاع فمن يخفف عنها !

الرجل بحكم طبيعته يريد ولدا ليكون خليفة له و بعضهم لا يقصدون إحتقار الأنثى إنما هي تلك الرغبة في مصاحبة رجل صغير يحمل إسمه مستقبلا و يحمل مشعل العائلة لموروث آخر !

كسؤال إستنكاري ما الذي يجعل الرجل العربي يفضل الذكر على الأنثى ?!

حسنا ربما جهل ..تقليد من سبق و أفكار رجعية لا نعلم بالتحديد !!

فولادة مولود جديد هو حدث جميل يقلب موازين الأسرة و يملأها فرحا و سعادة و إهتمام بالغ ..لكن في بعض الأسر تجد عقدة الأب تبكي و تحزن من حوله كأنها جنازه !!

للأسف يحول الأب فرحة الأم إلى هم ونكد و يصدر مجموعة من كلمات اللوم و التقصير  كأن لها يدا في ذلك فمعظم الأفكار حول فرحة ولادة الذكور أنهم مشروع ناجح في حين أن الأنثى لا !!

في أحد مستشفيات مدينتي رأيت ماهو يؤكد لي أن تفضيل الصبي على الأنثى مازال قائما ، كان الأب متوترا فنادى على الممرضة و سألها حول هوية الصبي رغم أن توجد وسيلة لمعرفة جنس الجنين قبل الولادة و لكن كان يمشي  أمامي يتمتم بإسم الولد ..الممرضة أجابته بأنها لا تعلم !

فغضب منها وإتهمها بالإهمال التام و صاح فيها بألفاظ بديئة و علمت حينها ما ينتظر تلك الأسرة المسكينة من أب جاهل !!

مرت ساعات على تلك الولادة العسيرة و كان كأنه هو من يخضع للولادة فسمعنا جميعا صوت رضيع و قفز من تلقاء نفسه ..إنه هو ولد ، ولد !!

خرخت نفس الممرضة إليهم و قالت مترددة للأسف بنت !

الجميع ظل صامتا و كرر عليها السؤال ، هل أنت متأكدة ?!

أجابته بالإيجاب و خرج ساخطا ووجه أصفر اللون إلى خارج المستشفى وهو يحاول إشعال سيجارته التي إلتوت في يده من شدة العرق و العصبية !

حاول رجل آخر كان جالس بجانبي إلقاء التهاني للباقي أفراد الأسرة و حاولنا تجاوز ما حدث فكان الجميع يمثل فرحة قدوم الأنثى ..إنها عقدة لن تنفك !!

فالإسلام كرم المرأة و الرجل و الذكر و الأنثى وكل تمييز بينهما إنما هو إتباع لمذهب أبا للهب لا غير !

بعض الأقوال الغريبة عن المرأة : أرسطو ..المرأة وعاء سالب !!!

أما خاتم الأنبياء و المرسلين قال : رفقا بالقوارير ...النساء شقائق الرجال ...إستوصوا بالنساء خيرا .

فإعتراض ولادة الإناث هو عدم الرضى برزق الرزاق المولى عز وجل ..

مثال عربي عن الأم :

وحسبها الحمل والإِرضاع تدمنه..

أَمران بالفضلِ نالا كل إِنسان...

أبوالعلاء المعري

إنجاب البنات نعمة أم نقمة :

مازل لإنجاب الذكور بريق خاص بين الناس ذلك البريق يقابله على الجانب الآخر رعب

يسيطر على السيدة التي تصادف أنها لم تنجب سوى البنات وذلك لأنها تكون مهددة

بين لحظة وأخرى بالطلاق أو بالزواج عليها حتى يحقق زوجها حلمه في إنجاب الذكور!!

والكثير من الناس يفضلون إنجاب الأولاد على البنات ومن لا يرزق بالولد يعيش في جحيم

دائم وتنقلب حياته الزوجية إلى عذاب·

والكثير مازال يعتقد أن الولد أفضل من البنت وأكثر تقديراً واهتماماً كما تؤكد ذلك الدراسات·

1 ـ أن الابن الذكر يمنح أولوية في الرعاية الصحية تفوق تلك التي تُمنح للبنت·

2 ـ أن وفيات الأطفال للإناث تزيد عن وفيات الأطفال الذكور!!·

وليس في تعاليم ديننا السمح ما يميز الذكر عن الأنثى، والمتدين يعرف أن الله سبحانه

تعالى يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور والإنجاب أمره راجع إلى مشيئة الله:

(لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور·

أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير) الشورى:49 ـ 50·

وأنه ليس في قدرة أي إنسان مهما كان علمه أن يحدد المولود بذكر أو أنثى، فقد

استأثر سبحانه وتعالى بهذا التنظيم الدقيق والتوازن فهو القائل: (الله يعلم ما تحمل كل أنثى···) الرعد:8·

إن السخط من البنات من أخلاق الجاهلية، ويكفي في قبح كراهة البنات أن يكره العبد

ما وهبه الله ورضيه له وأعطاه·

ولقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن التفرقة بين البنات والبنين فكلهم نعمة الله

على الإنسان يقول صلى الله عليه وسلم: <سووا بين أولادكم في القبل>·

وفي فضل البنات

يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى

الله عليه وسلم قال: <من سعى على ثلاث بنات فهو في الجنة وكان له كأجر مجاهد في سبيل الله صائماً قائماً>·

وقال صلى الله عليه وسلم: <من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن وأطعمهن وسقاهن

وكساهن من جدته كن له حجاباً من النار يوم القيامة>

(رواه أحمد بن حنبل في مسنده

وعن عوف بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: <من كان له ثلاث بنات ينفق عليهن حتى يبن ـ يقمن ـ أو يمتن كُنَّ له حجاباً من النار>(رواه البيهقي)·

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

<من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا وضم إصبعيه ـ كناية عن قرب الجوار في الجنة> (رواه مسلم في صحيحه)·

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: <ما من مسلم

له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبها إلا أدخلتاه الجنة>·

وفي الحديث: <من ابتلي من هذه البنات فأحسن إليهن كن له ستراً من النار>·

إن تربية البنات والإحسان إليهن سبيل إلى الجنة ووقاية من النار·

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول: <كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الإمام راع ومسؤول عن رعيته والرجل

راع في أهله ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيتها ومسؤولة عن رعيتها

ولقد ساوت المرأة الرجل في العلوم المختلفة وأسهمت في تشييد حضارة الإسلام،

بل صارت مرجعاً وحجة للكثير من الرجال ومن أمثلة ذلك:

من العالمات: فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم، وعائشة أم المؤمنين،

حفصة أم المؤمنين، أسماء بنت أبي بكر، أم عمارة، الرميصاء·

ومن الفقيهات: عائشة أم المؤمنين ـ زينب بنت أبي سالم·

ومن الأديبات: الخنساء الشاعرة ـ أروى بنت عبدالمطلب ـ الشيماء بنت الحارث ـ

عاتكة بنت زيد ـ أسماء بنت يزيد بن السكن·

ومن المدرسات: الشفاء بنت عبدالله ـ فاطمة بنت الخطاب·

إن فضل تربية البنات عظيم في الدنيا:

تعطى أسرة نموذجية مثالية ولبنة قوية متينة، وفي الآخرة أعظم من عطاء الدنيا·

إن البنات نعمة وهبة من هبات الله، وإن التسخط بالإناث من أخلاق الجاهلية الذين

ذمهم الله سبحانه في قوله: (وإذا بُشِّر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم·

يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون) النحل:59·

ولا تميز إطلاقاً من حيث الكيان الإنساني في الإنسان، يقول المولى عز وجل: (أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) آل عمران:195· 


  • 2

   نشر في 14 فبراير 2016 .

التعليقات

محمود موسى منذ 5 شهر
الموضوع جميل و شيق و انت قمتى بمناقشتة ربما مناقشة شاملة و اقول ربما لانكى قمتى بتخصيص ذلك على الرجل العربى فى حين انكى لو تتبعتى ذلك لو جدتى انها عاده جاهلية عالمية فلايجوز ان تلصقيها بثقافة بعينها فانا اظن ان العرب هم اكثر الناس تحضرا من حيث الاخلاق و الانسانية و خصوصا ما يتعلق بالمراة
اعرف انكى الان تتعجبين من كلامى و لكن دعينى اعقد لكى مقارنه بسيطه حسنا العرب او المسلمون عندما كانوا فى اوج قوتهم و عزتهم كانت المراة تاخذ حقها كاملا و اظن ان الاسلام هو اول من اعطى للمراة حقها و ذلك يعنى العرب و المسلمون فى حين اذا قارنا الان الدول الغربية فى تقدمها انظرى الى مكانة المراة هناك و مدى الانحلال الاخلاقى المتفشى فيهم ثم ناتى الى عصر التخلف بالنسبة للعرب و المسلمون(اقصد عصرنا الحالى) نجد ان تلك العاده التى تتحدثين عنها موجوده و بعض العادات الاخره القليلة و التى لا تتعدا الحالات الفرديه فاذا قارنا الغرب فى زمن تخلفهم بالعرب الان فنجد ان العرب ترجح كفتهم حيث ان المراة كانت تعامل عند الغرب كسقط المتاع و الكثير و الكثير من التجاوزات الموثقة تاريخيا فى الختام اتمنى ان اكون نقدت موضوعك نقدا بناء و الا اكون اثقلت عليكى و شكرا
1
ابتسام الضاوي
كلام منطقي و اتفق فقط المقال موجه لشريحة من الناس

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا