ألف نيلة ونيلة مسخرة شعبية على الطريقة الدمياطية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

ألف نيلة ونيلة مسخرة شعبية على الطريقة الدمياطية

  نشر في 11 شتنبر 2015 .

( ألف نيلة ونيلة ) كلن هو اسم العرض المسرحي الذي قدمته فرقة نادي مسرح دمياط ضمن فعاليات المهرجان الإقليمي لنوادي المسرح بمدينة المنصورة.

والعرض جعلنا نضع أيدينا على الكثير من النقاط . منها ا هو مستحسن وماهو مستهجن .

/ن أولى علامات الاستحسان أن نجد على مطبوع العرض وفي الصدارة اسم ( إسلام عبد الله) كصاحب الفكرة ومصمم الشخصيات الرئيسي. ثم يأتي بعد ذلك اسم عبده الحسيني كمؤلف, وحسن النجار كمخرج .

نقطة ان دلت   على وعي شباب دمياط من المسرحيين بأهمية التقدير الأدبي . ثانيا وأولا منح كل ذي حق حقه علنا وليس في الكواليس.

ثانيا اعتمد نص العرض على المفارقة بين ماهو واقع وماهو متخيل عن طريق استدعاء الحالة الآنية ولكن عن طريق تضادها أو عكسها . وبالطبع اعتمد عل الخيال حتى يحصل هذا التضاد أو الانعكاس . مع استدعاء الموروث الشعبي وتوظيفه بما يحقق عملة السخرية من الواقع . فكانت ألف ليلة وليلة ولكن على الطريقة الجنوبية المصري . فشهر يار لم يكن أميرا بغداديا أو أجنبيا . ولكنه عمدة قرية أو كفر مصري . وطبيعي أن التعامل مع شهر يار الصعيدي ومعه شهر زاد ومسرور بنفس الطريقة سيكون أداة جيدة للضحك من التضاد أولا ومن المواقف التي وضعهم فيها المؤلف . ستعينا بخيرته عن الواقع المصري ومثالبه في الناحية الاجتماعي خاصة في العلاقة بين الرجل والمرأة . وعلاقة المرؤوس برئيسه . ومن خلال هذا الانقلاب يكون التعامل مع المشكلات التي يود نص العرض أن يطرحها ولكن بنفس طريقته . فنحن نرى الأخوة الخليجيين وهم يتسابقون لمحاولة نيل عد عمل في مصر . مع اقتناعهم بأن الأجر لا يكفي أساسا . قم يفاجئون بأن هذا الأجر حتى لا يفه بالكامل بل هناك مساومات . وهذا المصري التاجر الذي يذهب للصين ليبيع لهم المنتجات المصرية التي تغلغلت في كل أنحاء الحياة الصينية لدرجة أنها أضرت بالعلاقات الاجتماعية والثقافية هناك علاوة على الأوضاع الاقتصادية .

وطبيعي في نص مثل هذا أن يكون الاعتماد على المبالغة في الأداء او تصوير الشخصيات عاملا مهما . وأعتقد أن حسن النجار مخرج العرض قد استعار او استعان بعضا من الممارسات الشعبية في هذا الممضمار . سواء كانت هذه الشعبية من جراء استخدام الناس لها في مناسباتهم أو كانت الشعبية خارجة عن النطاق وارتبطت بالمعالجات القديمة للعروض الكوميدية التي كان يقدمها أساطين الكوميديا أمثال مدبولي والمهندس وإسماعيل ياسين .

ولذلك لم تكن السخرية فقط من الأوضاع المقلوبة بل تعدت هذا لمحاولة السخرية حتى /من أفراد هذا المجتمع . فالتاجر الدمياطي الذي يستدعي عمالا خليجيين ليعملوا في ورشته لا يستقل سيارة ولكن دراجة . ليس عن قلة يد بالطبع بل توفيرا للنفقات ومزاولة رياضة في نقس الوقت . كما أن شهريار وشهرزاد والمجتمع الجنوبي من حولهم زاخر بهذه ا لاستدعاءات التي تشير لبعض عيوب المجتمع ولكن في أسلوب ساخر.

فكرة ص العرض جيدة . ولكن ربما يكون هناك عيبا في كتابة عبده الحسيني لها ز فمن الواضح أن العرض لم يكن له نهاية تتفق مع أسلوبه . مع أن النهاية المتفقة مع الأسلوب كثيرة ولا يجب أن تكون مبررة تبريرا تاما . اتساقا مع لنص الأصلي او الفكرة الرئيسي . فيمكن أن يصحوا بطلا من النوم لنعرض أننا كنا أمام حلم ما . وبالطبع سيكون هذا في داخل إطار المجتمع الجنوبي . فكل ما جاء بعد ذلك كان من حكايا شهر زاد .

ولكننا في العموم أمام محاولة كتابة للكوميديا جيدة وجادة في نفس الوقت . وربما لو استر لعمل في هذا العرض لخلق تصويباته بنفسه عن طريق التجاوب مع الجمهور اليومي .

ولكننا للأسف لا يمكن أن نتنبأ أو حتى نحلم بأن يستمر العرض بعد تقديمه في المهرجان . لأنه بكل بساطة قد تسربت فكرة المسابقة إلي حياتنا الفنية وخاصة المرح . فمطبوع العرض فسه حمل بحروف كبيرة عبارة( مسابقة نادي المسرح) أي أن القائمين عليه سواء كانوا فنانين أو إداريين يقدمونه للتسابق ليس إلا . وعندما تنتهي المسابقة لا يكو هناك جدوى منه . ومنه لله الذي اقتصر النشاط الفني في كافة فروع الهواة لمسابقات ونشاط فقط . يل ان هذا الأمر ابتدأ أن يضل لمن نسميهم بالمحترفين الآن . فالمهم التصعيد لمهرجان ما وليس التوجه لأكبر عدد من الجمهور حتى وان كنت ضد التيار . وطلنا نعرف ان السير ضد التيار سواء كان فنيا أو اجتماعيا لا يؤدي للتصعيد لمهرجانات ما . ولكنه للأسف الشديد هو الأبقى فنيا ومردودا اجتماعيا.

وحسن النجار كمخرج بدأ في مرحلة النضوج الفني بهذا العرض ز فقد خرج من محاولة إثبات الذات , للثقة بالذات . فجاءت حركته المسرحة متسقة وغير متكلفة . وباء على المطلوب منها وظيفيا مع عدم الإضرار بالشكل الجمالي وابتعد عن التكوينات التي هي من قبيل استعراض العضلات ولا شغل لها سوى بعث الحيرة وفصل المتلقي عن العمل . كما أن حسن كواحد من جيل الوسط المتأخر في دمياط استعان بالبعض من أبناء جيله والكثير من الشباب في تقديم العمل . لذا فقد خرج عملا مختلفا , يحتوى على غالبية أفضل المتعاملين مع المسرح في دمياط سواء كانوا من الجامعة او الثقافة نفسها . بل أن علاقاته امتدت به للاستعانة بالبعض خارج الإطار المكاني .

وواضح ان هناك حالة جيدة بين فريق العمل بأكمله . ولم تجعل أحدا يعترض على الأثلبة التي قم بها شخصياته خوفا من التصاق الصفة مستقبلا . وكان الأداء عامة بشكل جيد من الجميع . فتحية واجبة لهم وهم كريم خليل . أسماء البلتاجي,شادي أحمد,محمود الزناتي,محمد ندا,أحمد أبو سنة,أحمد شرف,محمد الشخيبي.أحمد الخطيب,نورهان سامي,عمرو الزغبي,محمد السعيد,عصام السيد,أحمد هلال,إسماعيل غنيم,مي الهندي,محمد بلح,مصطفى القرنقوطي,عبد الرحمن مديح, من حسان, بسملة الهندي,

وعامة كنت أعتقد بعد مشاهدة العرض انه أي العرض سيكون له شأنا في العروض الرمضانية هذا العام خاصة  عروض الهيئة التي تقدم في كافة المناسبات والمواقع عامة . باء على تقرير ما واجب ان يكتبه أعضاء اللجنة .

ولكننا للأسف لم نرى هذا . فلو كان التقرير لم يكتب فهذا شيء , وإن كان قد كتب ولم يلتفت اليه أحد فهذا شيء أمر . مع أن كلا الأمرين يجعلاني اسلم بما كتب على مطبوع العرض أنه قدم فقط في مسابقة نادي المسرح ودمتم . مع عدم الاهتمام أنه عرضا من الممكن ان يبعث قليلا من دماء على مستوى حركة المسرح المصري عامة . ليس عن طريق التسليم بل بالتحاور ومحاولة الوصول للأفضل



   نشر في 11 شتنبر 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا