العرب.. إلى أين ؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

العرب.. إلى أين ؟

  نشر في 01 فبراير 2019  وآخر تعديل بتاريخ 10 فبراير 2019 .

لا يظهر للعيان من العنوان عن ما سيكتبه البنان وعجز عن ذكره اللسان، نعم لقد سلط الله علينا امتحانات عدة ،وللأسف رسبنا فيها بامتياز.  إمتحان إخواننا وبنوا جلدتنا السوريين، إمتحان الأزمة الخليجية ، إمتحان الأزمة المغاربية ... وطرحت العديد من الأسئلة: هل ما زلنا عربا بكل ما تحمله الكلمة من معاني ودلالات؟ هل نحن مسلمون؟ وما أدراك ما المسلمون.. ما الذي غيرنا ؟ أو بالأحرى ما الذي تغير فينا؟.

فنسمع عن الأفعال المتطرفة لبعض الغرب تجاه إخواننا السوريين  ، إنه لطبيعي فهم  ليسوا مسلمين ولا عربا . وفي المقابل نسمع عن تبرعات  الأندية الأوربية ، وكذلك تبرعات الحكومات الألمانية والتركية والبريطانية الذين يحوون أكبر عدد من اللاجئين.وهنا يطرح السؤال: ما إحساسنا حينما أصبح الغريب قريبا والقريب غريبا؟ ألم يتزعزع أو يترنح فينا نحن المسلمون والعرب أي شيء؟.

نعم لقد تغيرنا ولم يغيرنا أحد، فلنقلها بشجاعة. لا اظن أن تطور العصر والعولمة وثقافة الغرب وزمن الماديات، قد يزعزع شموخ جبل العروبة وعظمة الإسلام. إنها أعمدة لا تؤثر فيها عوامل التعرية، وإن غيرونا فهذا راجع لضعف تديننا وإنقراض عروبتنا .

أين نحن من إكرام الضيف حتى يذهب وإن لم تكن تعرفه، وكان يسمى "ضيف الله".فما بالك وأخوك في حالة حرب؟ أين ذهبت القومية العربية ؟وعزة العرب؟ لقد أسرفت في طرح الكثير من الأسئلة،فهل من أجوبة؟.

نعم لقد أصبحنا عربا ومسلمون بالاسم فقط، فلنقلها ولا نخف، مع عدم التعميم طبعا. فمن انتظر مبادرة الحكومات العربية لإنقاذ إخوانهم، كمن انتظر بزوغ الشمس في الليلة الظلماء. لكن الذي زاد الطينة بلة هو أننا أصبحنا نتطاحن مع بعضنا البعض . ونجح الغرب في إشعال فتيل الفتنة بيننا، فالعيب ليس فيهم بل في وجود البيوت الزجاجية التي سهلت دخولهم. فلا نحمل هذا الطرف أو ذاك المسؤولية.  بل نجلس ونفكر بضمير نقي و قلب طاهر ونسأل أنفسنا إلى أين نحن ذاهبون؟. ونستحضر الماضي فمن ليس له ماضي ليس له حاضر ولا مستقبل. ونسأل كيف كنا ؟ و كيف أصبحنا ؟.                           فالأزمة أزمة اخلاق لا غير ،فمهما ولينا فسنرجع إلى كنه الإسلام ألا وهو الأخلاق و الإنسانية .فنستحضر  قوله تعالى في مجال التضامن والانسانية: “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان“، وقوله تعالى: “واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا، وبذي القربى واليتامى والمساكين، والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا، الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله، وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا، والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا، وماذا عليهم لو ءامنوا بالله واليوم الآخر، وأنفقوا مما رزقهم الله، وكان الله بهم عليما” (سورة النساء:36-39).

وروى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلم ستره الله يوم القيامة“. فلو كنا مسلمين وعربا حقا وحقيقة ستكون الإنسانية والأخلاق أول خصلة فينا سواء مع إخواننا في الدين والدم ،أو مع من اختلف معنا. لأن الرسالة المحمدية تذهب في هذا الباب “إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق“ و"ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".

والذي يدعو للإستغراب حقا حين يسبّ جاهل الإسلام، فتجد الكل يكشر عن أنيابه ويظهر عضلاته في الدفاع عنه. فهل يحتاج الإسلام مدافعا عنه؟. إنه محمي من الله عز وجل. أين نحن الآن حين يحتاجنا في الوقوف إلى جانب بعضنا البعض ، لنثبت أننا مسلمون حقا وحقيقة .أم أصبح الإسلام عندنا سوى شعارات وفوضى وسياسة وما غير ذلك. لقد كانت امتحانات بسيطة  سلطها الله علينا لإختبار إيماننا، كذاك الفلز الفضي الموجود في المرآة الذي يرينا وجوهنا الحقيقية وحين يزال لا نرى سوى الأقنعة الزجاجية .


  • 3

   نشر في 01 فبراير 2019  وآخر تعديل بتاريخ 10 فبراير 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا