الاحتباس الحراري , خطر المستقبل - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الاحتباس الحراري , خطر المستقبل

أثاره وكيف نواجهه ..

  نشر في 18 مارس 2017 .

لم يعد من المقبول السكوت والانتظار للنهايه المحتومه القادمه من ظاهره الاحتباس الحراري

، لقد تحرك العالم من حولنا في خطوات جاده للحد من تلك الظاهره التي اذا اهملناها ستودي بحياه الملايين وربما بنهايه الكوكب كله اذا استمر الحال علي ما هو عليه ، والحقيقه اننا لو انتظرنا تحرك جاد من الحكومه المصريه لعلاج تلك المشكله فهذا درب من الخيال ، لذا فعلينا نحن كأفراد ومواطنين ان نعمل علي هذا حفاظا علي مستقبل الوطن والاجيال القادمه

وحتي يحدث ذلك من قوي المجتمع المدني يجب علي الافراد المشاركين ان يكونوا علي درايه بتفاصيل المشكله بدون مصطلحات علميه يصعب علي الغالبيه من الشعب المصري فهمها نظرا لطبيعه التعليم السئ للمتعلمين وايضا لأميه المنتشره في البلاد ، لأن الكل يجب أن يشارك وليس فئه معينه من فئات المجتمع .

- في البدايه ما هو الاحتباس الحراري ؟ ببساطه هو زياده درجه حراره الارض مع زياده في غاز ثاني اكسيد الكربون الذي تقدر نسبته حوالي 230 مليار طن في الجو ،وغاز الميثان ، مما يعمل علي تدفئه جو الارض عن المعدلات الطبيعيه ، ولك ان تعلم ان درجه حراره الأرض الأن ضعف ما كنت عليه قبل 200 عام مضت .

وبالطبع هذه الأشياء حدثت نتيجه تدخل الانسان في الطبيعه عبر الثوره الصناعيه والأعتماد علي الوقود المستخرج من الارض مثل النفط والفحم والغاز الطبيعي مما يساهم في زياده نسبه غاز ثاني أكسيد الكربون والذي بدوره يعمل علي زياده درجه حراره الأرض

مما يتسبب في :

- وفاه أكثر من 400 ألف حاله سنويا من تقرير صادر عن منظمه الصحه العالميه ،بل ويتوقع خبراء من جامعه اكسفورد ان يصل هذا الرقم الي 600 الف حاله بحلول عام2030 الي 2050 .

- ذوبان المناطق والانهار الجليديه وتأثر القطب الشمالي بذلك مما يترتب معه ارتفاع منسوب مياه البحر والتعرض للفيضانات ، وايضا هطول الامطار في غير موعدها

- يتوقع خبراء ان تكون هناك ندره في المحاصيل الزراعيه والمواد الغذائيه بحلول عام 2050 ايضا لزياده نسبه التصحر وقله خصوبه التربه بسبب التغير المناخي وما سيترتب عليه من تلف المحاصيل ، بل ويحدث لأن

- ظهور الافات الامراض في المناطق الاستوائيه

- طوكيو ،نيو اورليانز ،الاسكندريه والدلتا،مومباي،امستردام ، كلها مناطق مهدده بالزوال مع ارتفاع منسوب مياه البحر الناتج عن الاحتباس الحراري .

ظاهره الاحتباس الحراري تهدد العالم كله بمستقبل قاتم ولكن أكثر المناطق تضرارا في العالم هي مناطق شرق اسيا والشرق الاوسط وشمال افريقيا ، وعندما تسمع وتقرأ ذلك من أبحاث وتقارير دوليه وبيئيه تستشعر بالقلق ، لأننا لم نتحرك اي خطوه جديه للأمام ليس للقضاء علي الظاهره ولكن للحد منها .

وأخص هنا بالذكر مصر ، تلك الدوله التي ستتأثر بشده من تلك التغيرات المناخيه ولا تأخذ الامور علي محمل الجد ، فلا يوجد اي تحرك حكومي واضح أو خطه استراتيجه لمواجهه الاحتباس الحراري ، (دع الملك للماك) هكذا نسير .

في العام الماضي شهدت مدينه الاسكندريه سيول غرقت بعدها عروس النيل ، لسوء البنيه التحتيه في كل أنحاء مصر ، اتحدث هنا عن الامطار فقط ،ما بالك بأرتفاع منسوب البحر المتوسط.

والمسئولين في القاهره لا ينظروا حولهم لدول واجهت مواقف مماثله مثل هولندا ، والتي غرقت معظم اراضيها في عام 1953 نتيجه فيضان ، مما جعلها تبني اقوي شبكه دفاعات بحرية في العالم وتم خلالها تأهيل السواحل وبناء سدود وقنوات ومنشآت لضخ المياه.

وبالطبع الميزانيه لا تسمح لمثل تلك الاشياء ، وان كانت تسمح بشراء اسلحه ومعدات بمليارات دون الدخول في اي حرب قريبه ، أعتقد ان الحرب القادمه هي مع الطبيعه وهي ما يجب ان نستعد لها

اما عن بدائل الفحم والبترول فمن المؤسف ان تسمع تصريح من وزير البيئه المصري خالد فهمي ان استخدام الفحم في مصر أمر ضروري لأنتاج الكهرباء ، وكأننا نعيش خارج الكره الأرضيه

ولا أعلم لما لا نلقي نظره علي ما حدث في العالم من حولنا ، فهناك دائما حل

الحل اذن يتمثل في العوده الي الطبيعه مره اخري عن طريق عده محاور رئيسيه

- نموذج كريم الهندي : هي قصه لناشط بيئي ، قرر أن يشيد غابه في منطقه قاحله في ولايه كيرالا ، 35 عاما قضاها الرجل يبني غابته وحده دون مبيدات أو سماد فقط بذور وماء ، حتي صارت تجربته تدرس في الجامعات الهنديه ومحل اهتمام المتخصصين في علوم البيئه ، فالغابات تعتبر مصرف للكربون وايضا تحتجز 19 % من الغازات الدفيئه المسببه للأحتباس الحراري ، فتجد ان اذا كانت درجه حراره الولايه 30 أو 40 درجه تكون في الغابه 20 درجه . ويكفي فقط ان نستغل المناطق الصحراويه في المحافظات أو علي الطرق الصحراويه لتنفيذ تلك الفكره .

- التحول الي الطاقه النظيفه والمتجدده : هناك العديد من المصادر الطبيعيه التي نستطيع ان نستخرج منها طاقه دون اي انبعاثات للكربون والغازات ، وهي ايضا موفره ، لأن التكلفه تكون في تشييد المحطه والصيانه الدوريه والامثله كثيره :

• الطاقه الشمسيه : هناك دول تقدمت في انتاج الطاقه الشمسيه مثل المانيا التي تنتج 10000 ميجاوات وتخطط لأستخدام 100% بحلول عام 2050 ،وهناك ايضا اسبانيا 3500 واليابان 2700 والولايات المتحده 1800 وايطاليا 1300 الصين 400 والهند 200 ميجاوات .

وتعتبر الطاقه الشمسيه هي اقرب وسيله لبدائل الوقود للوطن العربي نظرا لدرجات الحراره العاليه للمنطقه معظم السنه والتي يمكن ان نستخدمها لأنتاج الطاقه الشمسيه

• طاقه الرياح : تعتبر طاقه الرياح من ارخص مصادر الطاقه تكلفه وعلي الرغم من ذلك هناك فقط 8 دول علي مستوي العالم تنتج اكثر من 80 % من الناتج العالمي وعلي سبيل المثال: الصين التي تنتج 145362 ميجاوات

الولايات المتحده 74471 ميجاوات – المانيا 44947 ميجاوات

والملاحظ هنا ايضا انها نفس الدول المهتمه بأنتاج الطاقه الشمسيه وهذا يظهر لك كيف هؤلاء ينظرون للمستقبل ، فمعظم هذه الدول تضع خطط استراتيجيه طويله المدي لتوليد الطاقه المتجدده في بلادهم بنسبه 100% بل وتصديرها للخارج بحلول عام 2050 ،وتمتلك مصر محطه واحده لتوليد طاقه الرياح وهي بالزعفرانه ، وان كنا نأمل ان تكون 20 محطه فكندا وحدها تمتلك 36 محطه لأنتاج طاقه الرياح

• الطاقه الكهرومائيه : وهي طاقه مولده من انحدار المياه علي المولدات مما ينتج عنها طاقه كهربائيه ، وهناك دول تتصدر القائمه معظمهم ايضا من القائمه السابقه ولا داعي للذكر ليس بينهم أي دوله عربيه ، ويوجد لدينا في مصر 5 محطات لتوليد الكهرباء من السد العالي ، ولكنه ادي ايضا الي تقليل خصوبه التربه في مصر لأحتجازه الطمي خلف السد ، مما أدي الي حاجتنا المستمره الي الاسمده

تلك هي الانواع الممكن تطبيقها في دول ناميه كالتي نعيش فيها ، ونتائج تكون مبهره في قطاع انتاج الكهرباء والطاقه وايضا التخلص من النفط بالتدريج ، وكل هذا لا يحدث سوي بقرارات من الحكومه التي يجب ان تشجع الشركات والمستثمرين علي هذا القطاع عن طريق اعفاءات من الضرائب لمده معينه ، أو بتسهيل الاجراءات للمستثمرين ليكون السعر مناسب للجميع .

علينا بتشجيع السيارات صديقه البيئه مما سيقلل توليد غاز ثاني اكسيد الكربون

وسيحد من تلوث الهواء .

هناك ايضا بعض الدول التي فرضت ضريبه علي الكربون المستهلك من قبل المصانع والشركات ، بمبدأ ان نمن يلوث البيئه عليه ان يدفع ضريبه لذلك ، وكانت المانيا في صدارت الدول الاوروبيه التي طبقت تلك الضريبه

الأن وقد عرضت معظم الافكار التي تم تطبيقها عالميا ، والتي ان ولينا الاهتمام لها لحققنا طفره اقتصاديه في وقت قياسي وايضا سنحد من ظاهره الاحتباس الحراري والتغيرات المناخيه المصابحه له .



   نشر في 18 مارس 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم








عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا