أنا كما أنا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أنا كما أنا

سميرة بيطام

  نشر في 21 شتنبر 2018 .

تتزاحم الأفكار في رصيد مشاعري و تجبرني الآهات أن أتنفس مع الصباح عطر زكيا حتى أستقبل يوما جديدا من عمري و أنا كما أنا في حلية التواضع ، يجبرني القلم أن أحمله حينما يقتلع الصفا وده من ابتسامتي ،و تنسكب المشاعر رقراقة في صدري تطرق الأمل من نبض قلبي ، كلها ظروف كتاباتي الإبداعية التي طالما أتعبتني في نسج الحرف الصادق منها ،لكني أستعد نفسيا و معنويا لأكتب و لا أقبل بغير الإبداع لي خلاصا من ذكرياتي..يا الله دعنا نبدأ و البدء تحية للقراء الكرام أوفر مقاما و أرفع مرتبة.

أنا كما أنا ..لست أمدح كلمة أنا لأنها لصيقة بي و لكني أجيب على من بحث عني في كل مكان يريد كلاما راقيا في جنبات مسيري الذي لم أحطه بأي حماية ، لست أتجاهل أيا كان في طريقي و لو حياني من لا أعرفه .فرد السلام ثقافة و انحناءة الرأس تواضع .فأنا كما أنا أمشي و أستمتع بالطبيعة الحالمة التي ضمتني إليها بصدق و من غير تكلف لترحل الروح إليها في قمة التسليم لاخضرار الورق و ازدهار الورد ، لا تلمني إن تأخر الجواب عن مطلبك لحضور دعوة أو حفل أو استراحة في تجوال عريق جدا ، فكل ما في الأمر أني غادرت شخصيتي لأكتب ، نعم لأنقل لك و للقرأء الأفاضل مشاعرا فياضة و أحداث سياقة و عواقبا رقراقة ، كنهر سال جارفا و ضاما إليه أحلى وريقات العمر..أتركها الآن تمر من أمام باب قصرك..فهي تحمل لك سلاما مني و حنينا إلى قريتي التي كبرت و ترعرت فيها ، لم تنسني الأيام و لا التجارب أن تلغى من ذاكرتي ،فأنا كما أنا ، أحتفظ بتلك الضحكات الحالمات في سماء برائتنا و أكتب عن كل ما نال إعجابي فخرا و اعتزازا ، رتله قرآنا عربيا على مسامعي و كرر منه آيات الرحمة من رب كريم يعفو و يصفح عنا ، فلما لا نكون بالجمع نحن كما نحن و لا نتغير ؟ أو ليس في دستورنا العتيق أن جزاء الإحسان هو الإحسان ، إذا لا شأن لي بمن تنكر أو فارقني أو تخلى عني في لحظات كنت بحاجة لأن أقوم من عنادي ، يومها حملني الأصدقاء نتائج إصراري على أن أبقى كما أنا و لا أبدي ردا بالمثل على خصومي ، لم أتنازل عن الحلم

  و الصفح الجميل لأنه عنوان تألقي و لم أتراجع عن قراراتي لأني أريد أن أبقى أنا كما أنا حتى لا اتهم في كلامي...ما أروع أن تكون أنت كما أنت شريطة أن تستعد لذلك ، فالأسئلة تتساقط كوريقات الشجر و عليك بالتفاتة ساحرة و ابتسامة عريضة و قوامة شخصية فذة و إلا فر منك الزمان بشهادته و المكان بعفويته..يا الله انشدها معي معزوفة انتفاضة لفكر راق جدا ، فضلا أريدها بنواميس الرقي دائما فأنا لا أقبل بأي عرض خال من الإبداع ، أنا كما أنا لم أتغير فلا تحيرني في انحناءة ظهري لأني أراجع سيرة عميقة من انجازاتي المظفرة و قد سال الدمع مسجلا لمغامراتي ..ستتوقف حينما يتوقف الحنين مني لكل من عرفته ورحل ..سجلها آو احفظها عن ظهر قلب أن لا تبكني بإلحاحك على مراجعة الماضي في فرحته لأني أريد أن أظل أنا كما أنا حتى لو انتقل بي السن إلى عالم آخر و أشخاص آخرين .. تصفح كتاباتي كلما شعرت بأني لم ألب دعوتك ، فقلمي يجيب مكاني من أني أبغي انفرادا بحضارة الإبداع لأتقنها و حتى لا يتذبذب الإتقان مني في تدوينة أحاسيسي ، فلن أكون إلا أنا كما أصريت أن أبقى أنا بإذن الله...دمت متفهما.


  • 3

   نشر في 21 شتنبر 2018 .

التعليقات

أنا كما أنا لا كما أردتم
1
د.سميرة بيطام
شكرا لمرورك سيد عامر بلغالم
Salsabil Djaou منذ 3 شهر
"أنا كما أنا"،هو تحد صعب جدا ،فبين النجاح و الصبر و الصفح وجوه كثيرة ، دام قلمك الرائع ،فائق تقديري سيدتي الكريمة.
1
د.سميرة بيطام
ممتاز اقرارك بصعوبة أن يكون الشخص هو نفسه دون أن يتغير في ظل متغيرات مادية على الأخص، لكنه تحد لمن يحب التحدي و لمن يقابل اساءة الناس بالاحسان ، ثم هو امتحان المؤمن في الدنيا .
أشكرك كثيرا على تنوير بعض كلماتي التي اغفل احيانا عن شرحها أكثر ربما لتهافت العبارات علي من كل صوب ، ماضي و حاضر و رؤية استشرافية .
تقدير متبادل.
Salsabil Djaou
الشكر موصول لك أستاذتنا.
د.سميرة بيطام
حفظك المولى
ابو البراء منذ 3 شهر
د. سميرة ...
حقا من الاسماء التي نفخر بها حين يأتي دور القلم فلطاما زينت مقالاتك هذه المنصة تختارين حروفك بعناية فائقة وتخطيها بسرد شيّق .
دام قلمك
2
د.سميرة بيطام
شكر موصول لك سيد أبو البراء
نسأل الله الصحة و العافية و الاخلاص
تحياتي و تقديري

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا