طُموحُ الشّابُّ العَرَبي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

طُموحُ الشّابُّ العَرَبي

و يبقى الأمل في كل مجتمعات العالم في طاقة الشباب , به تنهض الأمم و تتقدم , الا في عالمنا العربي و هنا تبدأ القصة .

  نشر في 22 أكتوبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

كُلّ الشَباب العَربي خُدِعَ مِن قِبَلِ أَهلِه مُنذُ الصِّغَر بِأنّ هُناك عَدالَةٌ في الحياة .

وَ نَسَوا أَن يُعَرّفوه على الجَانِبِ المُظلِم لها خَوفًا على بَراءَتِهِ الغَضّة , مُتجاهلين أَنّه سَيَصطَدِمُ بها أَبكَر مِمّا ظَنّوا في باديء الأمر .

تَتَوالى الحَقائِقُ المُفجِعَة على الفَتى و الفَتاة مُنذُ صَرخَتِهِم الأُولى الّتي تُنذِرُ بِنَدَمِهِم على القُدوم في لا وعيهم و رُبّما بِسَبَبِ أَنّهم رَأوا حَياتَهم مِن قَبل أن تبدأ كيف هو مصيرها . و يَستمر الإلتِفافِ على الوَاقِع و الفَوضى فِي عُقولِهم و صِراعَهَم بَين الصّواب و الواقِع أيا كان و ما بين الضَمير و المَصلَحة الأنانية لهم و ما بَين الدّين و الشّهوَة و لَيسَت بِالضّرورَة شَهوَة المرء للقُطب الآخر من الحياة ,

لكن الشهوة لكل ما تريده النفس... حذاء جديد, وظيفة ما , لعبة جدية ....

المُؤلِمُ في الأَمرِ أنّ الإعلام يَتَحَدّثُ عن فَساد المُجتَمع و نِفاقِه بَين تَحَرّشٍ لِلمَرأة و بَين أنّ الشُعوبِ العَربية شُعوبٍ مُتدٍّينَةٍ بِطَبعِها , لَكِن في الحَقيقة الشّعوب العربية هي شُعوبٍ مُنافِقَةٍ بطبيعها .

شُعوبٍ تَحتَفلُ بِانتِهاءِ صِيامِها لِلّه بِالمَعاصي و أحيانا حتى يالسُّكر , تَحتَفل بِأعيادٍ لَيسَت مِن الدّين بِشَيء إلا لِمُحاولاتِهم الدّئوبة لِطَمسِ مَعالِمَ بُنيانَهم الديني و الأخلاقي بالتبعية .

ما جعلني أكتب اليوم , أنّي وَجَدّتُ مُذيعًا ما فِي دَولَةٍ ما يَشجُب و يُنَدّد أنّه كَيف توجد مَدرسَة تَجعل في وَقتَ الفُرصَةِ بين الحصص لِلأطفال وقتٌ لِصَلاةِ الظُّهرَ جَماعَة لِلطَلبَة و المُعلمين , تَذَكّرتُ و انا في الثانوية حِين كُنتُ حَزين من والديّ أنهم لم يُعَلّموني القُرآن في صُغري و حَفِظتَه كَزميلٌ لنا اِنتَقل جَديدًا لَِفَصلنا و كان يَتلوا القرآن بِصَوت شجِيّ مُجَوّد , فَذَهبتُ بحثا عن من يعلمني في أقرَب مَسجد ,

على الرُّغمِ من عَدمِ استِمراري فِيه بِسَبب كَسَلي و انشِغالي بِدراسَتي وعَدَم وُجودِ دَعمٍ أُسري بِأي شَيءٍ الّا شَهادَةُ الثّانَويّة أو تَشجيع من أي نوع , لَكِن وَجَدتُ فِيه هَدفٍ سام.

لَيس كما يَحدُث الآن بَينَ الأَجيال الشّابة كُل يَومٍ بِعادَةٍ أَقبَحُ ممّا قَبلَها , و الغَريب أَشعُر أَنّ الآباءَ يَشعُرون بِالذّنبِ أو الضَبابية لا يَعلَمون الصّوابُ مِن الخَطأ ,

لَكن المُتَأكّدُ مِنهُ أن الآباء أَنفُسَهم أَصْبَحوا يَخافُون مِن الدّينِ كَما يَخاف الغَربُ مِنهُ بِجَهلِهِم , أَصبَح "الإسلاموفوب" في العالم الإسلامي مَحطُّ سُخرِية باقي العَالم , مَن يَتّبِعُ هذا الدّين يَتَنَصّل مِنه و يُحاوُل طَمسَهُ مِن جَوانِبَ حياتِه مُظهِرُا َأَنه مائع لا لون ولا طعم حقيقي له في حَياتِه إِرضاءًا لِباقي العالم و المحيطين بِه كَأنّه عَارٌ لابُدّ أنّ يَعتَذِرَ عَنهُ للأسف ,

باِلنِسبَةِ للِإرهاب و هؤلاء القَتَلَةُ بِإسمِ الدّين , قَبل أن تَشعُرَ باِلعار مِن دِينك يا فَتى لا تَنسى أَنّ أكبَر نِسبةٌ مِن الضحايا هُم المُسلمين فلَا تُحاوِل أَن تُبَرِّرَ لِأَحدٍ أَو تَعتَذِر , لأنّه بِبَساطةٌ لَيس ذَنبُك عُقودِ القَمع و الإحتِلال التّي مورِسَت علي العالم العَربي والإسلامي أََجمع مِن قِبلِ الغَرب بَل وَصَل بِه الحَال أَن اِعتَبَر العَرب فِئرانُ تَجارِب لِلتَجارِب النَوويّة كما حَدث في الجزائر , أو اعتَبَرهم عَبيدٌ و سُخْرَة كما حدث في مِصر لِحَفرِ قَناة السُّويس .

الشاب العربي ورث ميراث فاسد من العار و التناقضات و النفاق و الفساد أظلم طموحه و أحلامه , بدلا من البحث و التطوير من أجل غد أجمل لبلاده , أصبح أقصى طموحه ايجاد مأوى له و لزوجة بائسة تهرب من تخلف عادات الحقها بالعار اذا لم تتزوج سريعا , فأصبح الاثنان خليط مشوه لحياة أكثر تشوها و تنتج أجيال بائسة جديدة , لا تعلم لما جاءت حتى آباءهم لم يعلموا لما أحضروهم غير لاسعاد مجتمع رفضهم منذ بدايات حياتهم و نبذهم و اعتبرهم هباءا منثورا . - احمد حازم

  • 4

   نشر في 22 أكتوبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا