مرحلية الدعوة و التمكين . - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

مرحلية الدعوة و التمكين .

  نشر في 03 يناير 2016 .

عندما كان الغلام يتردد على الراهب و الساحر ليتعلم منهما ، فعندما جاء وقت الإختبار الأول فى طريق المجاهدة لإستبيان الحق ، و إدراك صوابية دعوة الراهب و علمه ، هنا قال الراهب أنت الآن سبقتنى و ذلك عندما تعلم الغلام فعمل بما عَلِمهُ ، ثم إنطلق الغلام فى مواجهة الملك المعبود من دون الله خلال مواجهات عديدة كان يستعين بها بالله و يُنجيه الله بحوله و قوته ، إلى إنتهاء القصة بأصحاب الأخدود و ثباتهم على التوحيد .

المقصد أن جميع الدعوات تبدأ مراحلها الأولى فى الدعوة ثم تنطلق إلى المرحلة الثانية فى التطبيق ، فمنهج التربية و التصفية لتحويل الفرد المسلم فى المجتمع الجاهلى فى خصائصه إلى مجتمع يحمل خصائص المجتمع المسلم و الجيل الأول الفريد من المجتمع الإسلامى للصحابة لهو ضرب من ضروب التخدير ، حيث أننا كما يقول الأستاذ سيد قطب تقبله الله - نحن نعيش فى جاهلية نبنى حينا و تهدم هى أحياناً كثيرة - فنحن قد نبنى الفرد المسلم و لكنه فرد مذبذب لا يصل إلى مرحلة تكوين المجتمع المسلم بخصائصه ، فنعود إلى نقطة البداية و هى التربية و التصفية و التى لم توضع كمرحلة لها توقيت و تقييم و نتائج بل وضعت مرحلة سرمدية و هكذا ندور فى فلكها .

فإذا نظرنا لدعوة خير البشر رسولنا صلى الله عليه و سلم تجده مكث فى مكة ١٣ عام يدعوا الناس فأسلم ما يقرب من الثلاثمائة ثم أمره الله بالهجرة و إقامة الدولة المسلمة و توسعتها بالجهاد و نشر الدعوة فكان الدخول فى دين الله أفواجاً قرينا لمجىء نصر الله و فتحه ، فالسيف يعين القلوب على معرفة الحق لا على الإكراه بإعتناقه و شتان بين الإثنين ، فحال المشركين عندما سألهم صلى الله عليه و سلم ماذا تظنون أنى فاعل بكم قالوا أخٌ كريم و ابن أخٍ كريم ، هنا أدركت قلوبهم الحقيقة ، تلك هى المرحلية .

فللأسف أصبحت التربية و التصفية ذريعة للإرجاء و القعود عن نصرة دين الله فيجب أن تصل لمرحلة الصحابى الجليل تقيم الليل و تصوم الدهر كي تنصر دين الله و تكون مكتمل الإيمان بلا نقصان فهذا حقٌ أريد به باطل عن قصد أو عن جهل بحقيقة الدعوة و مرحليتها ، و بالتأكيد لا يختلف أحد على ضرورة التربية العقدية ، و لكن ليست التربية الأدبية و فقط فالعلم للعمل به ، حتى أصبح لدينا مسوخاً من العلماء أدبياتهم عقدية و أعمالهم كفرية و تبريراتهم وسطية و واقع و مصالح و مفاسد ، تعالى الله عما يصفون علواً كبيرا ، حتى الدعوة و التربية و التصفية فشلوا فيها .

فإياكم و التخدير ، فلتعلموا أن الأمور معظمها كانت يتحملها ثلة من قليل من قليل مع طالوت و ثلة و أولو بقية ينهون عن الفساد ، و رجل مؤمن لفرعون ، و الله يورث الأرض لمن يشاء من عباده ، و العاقبة للمتقين . 



   نشر في 03 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا