الحرب الخفيه - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الحرب الخفيه

ربما يشغل الانسان بالاً كثيراً بالحرب العالمية الاولي والثانية ، وغالباً الثالثة التي ستندلع قريباً ولكن ايدرك ان هناك حرباً اكبر واعظم تؤثر علي بقاؤنا جميعاً ؟

  نشر في 20 ماي 2019  وآخر تعديل بتاريخ 21 ماي 2019 .

لولا استخدام الانسان لموارد الطبيعة المتاحة من حوله لما كان لحاضرنا هذا وجود ، بداية من استخدام الاخشاب في النار او الحجاره للاسلحة والطمي في بناء المنازل. علي كلاً حديثي اليوم ليس عن الانسان القديم.

بمرور الزمن ازداد الاستخدام للطبيعة ومواردها للنمو والازدهار، ولكن بتغير بعض التصرفات ، والاحرف ايضاً، تحول هذا الاستخدام الي استغلال.

اذاً نحن نعلم ان الانسان اساء الي الطبيعة ولكن هل يمكن ان تنتقم منه عما فعل بها ؟.

في حين محاولة الانسان في التعايش علي هذا الكوكب ، كانت الامور هادئه لبعض الوقت، ولكنه كان هدوء ما قبل العاصفه.

بدأت الكوراث الطبيعية في الحدوث كأعصار ايرما الذي بدأ في سانت مارتن وانتقل الي سان بارتيميلي ومنها الي ولاية فلوريدا، وغيره من اعاصير ادت الي كارثة في الحصيلة البشرية.

بمرور الوقت اختفت بعض الحيوانات من حولنا ، حيوانات لم تكن مهدده مطلقاً بالانقراض ولكنها ذهبت!. ايضاً وجدنا انفسنا امام قائمة مطولة لحيوانات مهدده بالانقراض في السنوات القادمه ، كالنمر السيبيري والفهد الابيض ، الفيلة والذئب الفضي ، الغوريلات والباندا واخيراً الزراف !. ولكن للاسف تلك ليست نهاية القائمه لانه كل دقيقه تمرعلي الكوكب يكون حيواناً اخرمهدد بالخطر بسبب الصيد الجائر له.

تكمل الظواهر الطبيعية ثورتها، فيضرب الزلازل بعض المدن ، كالزلزال الذي ضرب المحيط الهندي واندونيسيا وكان عدد ضحاياه 230 الف شخصاً. وكانت بعض تلك الزلازل يصاحبها تسونامي كزلزال اليابان عام 2011 وكان من اكبر الكوارث التي شهدها العالم بأكمله، فنجم عنه اكثر من الف قتيلاً وتدمرت البنيه التحتيه للدولة وايضاً تدمر مطار سنداي.

وبدأ الانسان بالولوج الي الغابات لتلبية رغباته واحتياجاته من الاخشاب والاوراق ، قديماً كان حين يقتلع شجره يزرع مقابلها للمحافظه علي التوازن البيئي ، مع تقدم الحياه توقف الانسان عن العطاء واصبح يأخذ فقط ، فتسبب بتلوث المياه الجوفيه وزياده الاحتباس الحراري ، زياده تلوث الهواء بثاني اكسيد الكربون وانتشار ظاهرة التصحر وزيادة فرص تعرض الاماكن القريبة للغابات بالفياضانات .

لذا ايمكن ان يكون الانسان والطبيعه في حرب علي البقاء ؟ هل تنتقم الطبيعه بكوارثها من قسوة الانسان عليها ؟

ربما تكون الاجابه علي هذا السؤال شبه مستحيله ولكن الحياه بطبعها قاسيه ، سواء كانت في الكوارث او الحروب او الامراض.

خلقت جميع الكائنات بغريزة البقاء علي قيد الحياه، لذا انا لا استبعد ان يكون تفشي بعض الامراض ، كمرض الطاعون او ما يسمي بالموت الاسود الذي قتل ما بين 75 الي 470 مليون نسمه في جميع انحاء العالم في القرن الرابع عشر، او الكوليرا او الحمي الصفراء ما هي الا وسيله للطبيعة ان تخفض من التعداد السكاني.

ربما برغم سوء الاستهلاك المتبادل بين الطبيعه والانسان ، الامر فقط هو صراع وجودي.

ربما الحروب ما هي الا جندي خفي يساعد الانسان علي فرض التوازن والسيطره علي الزيادة الانسانية، فمعظم الحروب التي مرت علي البشريه قتلت ما يقرب الي نصفها ، سواء كانت الحرب العالميه الاولي التي قضت علي اكثر من 9911000 شخصاً او العالميه الثانيه التي قضت علي 70000000 شخصاً وما قبلهم وما بعدهم من حروب ، كانت اغلبها رجالا واطفالا.

كان السؤال ايضاً يشغل رأس بعض العظماء كمريد البرغوثي الذي قال "أعرف أنها لا تجيب، لكني بين غارتين سألت الحرب أسئلة بسيطة : من أين تأتين بهذه المهمة؟ أتعلمين أنك لم تطلبي اجازة من عملك على أرض البشر منذ كان البشر؟.

اذاً ايمكن ان يكون هناك طرف ثالث يساعد البيئة في السيطرة علي الانسان ، ويحثه علي الحروب ، والقتل فقط لتقليل النمو البشرى الذي قد يقضى علي موارد الكوكب الوحيد الذي يمكن الحياه عليه في مجموعتنا الشمسية ؟

لو اردت ان اذكر كافة الحوادث والحروب والكوارث التي حدثت علي مر التاريخ لما انتهت عدد تلك الصفحات ، ولكن في الختام يجب ان نسأل سؤالاً اخير، من سينتصر في النهايه ؟ الطبيعة ام الحياه البشرية ، واذا انتصر احدهما الا يؤدي ذلك الي نفس النتيجة .. هلاك الانسان ؟.



   نشر في 20 ماي 2019  وآخر تعديل بتاريخ 21 ماي 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا