باب الحارة ...لا ...يشوه التاريخ الدمشقي - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

باب الحارة ...لا ...يشوه التاريخ الدمشقي

بقلم : أحمد خضر أبو إسماعيل

  نشر في 05 يونيو 2017 .

لا تزال المتلازمة الرمضانية { باب الحارة } تطل عبر جزئها التاسع 

....................................................................................................................

في هذا السياق لست في صدد الإشارة إلى مايرتكبه طاقم باب الحارة من جريمة بحق أقدم عاصمة في التاريخ , وأيضاً لن أعمل على الإشارة إلى الأخطاء الدرامية "المخجلة" التي أضحت فاضحة بشكل مخزي , وأخيراً لن أسير ضمن سياق المؤامرة على التاريخ الدمشقي من خلال هذا العمل " الشام" أكبر من حارة الضبع .

أما ما أردت التوجه به كرسالة من خلال هذا المقال أن " باب الحارة " يشوه الحاضر السوري بطريقة مباشرة دون أن يدرك ذلك

الجميع ينظر إلى العمل على أنه تشويه لحقبة تاريخية مضيئة في عمر سورية المعاصر " وهذا صحيح لا شك في ذلك " أما الحقيقة المرة لم تتوقف على التاريخ وحسب .

أنت اليوم مواطن سوري في عام ...2017

أنت في نظر الكثير من الدول الغربية والعربية أحد أفراد حارة الضبع "المشؤومة" وهذا ليس تنكراً للأصول إطلاقاً لقد عاش أجدادنا شيء يشابه مايعرض في العمل  ,ولكن هل من المنطق الإشتغال على إقتران المواطن السوري الذي عانى ويعاني من ويلات هذه الحرب بهذه الصورة المتخلفة , لم تعد القضية مرتبطة بالمرأة السورية فقط بل عملية إظهار هذا التخلف بشكل علني على محطة متابعة في كل دول العالم وتعتبر الأولى عربياً , وطبعاً هذا ليس لأن باب الحارة عمل ناجح على العكس ,لكن نحن اليوم نتعرف على ثقافات الشعوب من خلال الدراما أو بشكل أدق العمل المصور في ظل الإبتعاد عن القراءة وللأمانة والمصداقية أثبتت الصورة والصوت تفوقها على الأعمال المقروءة فما بالك بعمل يُصرف عليه آلاف الدولارات مقابل صورة مزيفة عن الواقع السوري الراهن , وأنا أزيد في التأكيد على الواقع الراهن .

 في عصر سادته مواقع التواصل الإجتماعي تتعرض لأسئلة بسيطة في الظاهر مرعبة في الباطن :

. هل مازال هناك باب للحارة حقاً ؟
.ليس لديكم مشافي توليد حتى مازلتم تعتمدون على " الداية "     
   من هو عكيد حارتكم في سورية ؟

ربما للوهلة الأولى كقارئ تظن الأسئلة خرافية " معك الحق "

لكن في الحقيقة المواطن الغربي والعربي وأخص العربي يتعرض لجرعات مكثفة من العمل عبر مواقع التواصل وذلك لقوة إنتاجه لذلك لا يستبعد أن قضية الحرب الدائرة في سورية هي محصورة بين حارة الضبع وحارة أبو النار , طبعاً وجب الإشارة إلى نقطة هامة هناك الكثير من لا يعرفون سورية إلا من خلال باب الحارة وأصبحت هوية مواطنة ولا تستطيع إيقاف مد المتابعين لهذا العمل الذي نحن نراه فاشل ولكن من يجهل سورية اليوم سيرى هذه النخوة والغيرة على الشرف وهذه الشعارات البراقة شيء جميل في أيام من "ذهبت أخلاقهم ذهبوا ", وعلى العكس سيرى بالزعامة والعنتريات الفاشلة ضرورة لابد منها في ما وصلت إليه بلاد العرب من انحلال أخلاقي على كافة المستويات , وهنا المواطن العربي لا يعتبرها إهانة وإنما شرف للسوريين وطبعاً نتيجة جهل , وهنا لا ألقي اللوم على مواطن عربي غارق في ويلاته الإجتماعية مثلما هو حالنا كعرب عامة 

وطبعاً لا ألقي اللوم على بسام الملا فقط بل على كل أفراد العمل والسؤال هل هم أبناء سورية حقاً ؟
سورية البلد الذي لم يفرض تأشيرة دخول على أي دولة عربية
سورية التي احتضنت الأخوة اللبنانيين والعراقيين و الفلسطينيين كضيوف وليس كلاجئين
سورية التي قدمت للعالم خيرة شبابها حتى أنهم أذهلوا أبناء القارة العجوز مؤخراً في ألمانيا وغيرها من الدول الأوربية .
هل تستحق أن يفتح لها هكذا باب للتعريف عن تاريخها وحاضرها ؟

ومن هنا أقول أن باب الحارة لا يشوه التاريخ السوري لأن التاريخ العربي عموما مشوه ومن يقرأ القليل من صفحاته سيكتشف دونما شك أن باب الحارة قادم من المريخ أما ما حاولت إيصاله أنكم حتى لو شوهتم الماضي لن نسمح بتزييف الواقع بهذه البساطة  وأخيراً أقول :

أغلقوا باب حارتكم .

  • 5

   نشر في 05 يونيو 2017 .

التعليقات

كما قالت بسمة أسلوبك راائع ومقنع في إيصال المعلومة..
شكرا لك^-^
0
أحمد خضر أبو إسماعيل
شكراً عزيزتي ..وأتمنى لك التوفيق الدائم ...شكراً لدعمك ...تحياتي
بسمة منذ 3 شهر
احب اسلوبك النقدي في مجال الأدب والدراما وسير الشخصيات !!

فأسلوبك رائع فيه ...
بالتوفيق ``
0
أحمد خضر أبو إسماعيل
الشكر الدائم لك ...وأتمنى لك التوفيق ...شكراً جزيلاً

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا