السياسة الملعونة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

السياسة الملعونة

قراءة سريعة .. على حقيقة الامور !

  نشر في 17 ديسمبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 01 فبراير 2016 .

في طفولتي لم اجد غير البكاء لأحصلَ على ما أريد .. ولم اكن اجدُ شيئاً ، مرتِ اْلسنون و كَبُرَ هذا الطفل و اصبح شاباً ، واجاد الصراخ عِوضاً عن البكاء فلم يحصل على شيء ايضاً .

و لا زال يتردد في ذهني فلانٌ و علانٌ من ابناء الجيرانِ الذين لا طالما تمنى اهلي أن اكون مثلهم ، وهم الذين اجادوا الحصولَ على ما يريدون بصوت خافت ! وكنا نسميهم "المُسايْسون"

ويالجنون هذه السياسة !!

فعندما حُكيَ لي عن قدرة السياسية ان تدمر بلدأ او تبنيه بأخرى كنت ارى ما يُحكى ضرباً من الجنون ، و عندما قِيلَ لي أنها تخيلك الشمس بدراً و أن الحاكم الظالمَ القاتلَ منقذً لشعبه ، و أن الثائرَ المناضلَ مجرمٌ منحل .. كنت ارد عمّا يقال بـ "لعلكم تتوهمون" ، ولم يكن المتوهم الوحيد شخصٌ غيري !

يبدأ التكوين الفكري للفرد في مرحلة الدراسة الابتدائية ، ليبدأ وعيه بالأوضاع المحيطة إلى حدٍ ما في مرحلته الإعدادية ، ولهذا في هذه المراحل يبقى المرجع الاول المستسقى للفرد هو مناهج تعليمه ، ولأنني عربي فحدث ولا حرج . فالمناهج التي ندرسها لا احسبها وضعت لكي تكون مصدراً للعلم ولتنمية هذا العقل العربي الذي لا يستخدم إلا إذا اخرج من بلاده التي اصبحت كالسجن له . لأنها سياسة !!

لن اتحدث عن نظرية المؤامرة ، ولن اتحدث عن كيف ان نيتنياهو و المجتمع الدولي لا ينام الليل لكي يجد طريقة لإيقاف العرب عن علمهم و تطورهم و بحثهم ... بلا جنون !! من يقتل العرب هم العرب انفسهم ، ومن اجل السياسة .

إنها سياسة حكامنا العملاء .. فمنذ صغري و انا اتعلم ان زعيمنا الثوري قام و عمل و اشاد ، وصوره في مقدمة كل كتاب من كتبي الدراسية ، و في كل كل حصة تاريخ يحكى لي عن امجاد تاريخهم الحاضر و قد صنعوا مالم يصنعه سابقوهم !

اكبر فيزداد المنهج تعقيداً .. و كذباً ، ولكن على مستوى آخر ، فعندما وصلت الإعدادية ، يروي لي المعلم كيف ان الخلافة العثمانية كانت حكماً ظالماً جائراً ، فلقد اغتصبت البلاد عن اهاليها و حكامها ، و ألزمت الشعوب بحكم للأتراك العثمانيين بتركيا ، ولا ادري كيفَ نسي كاتب المنهج ان هذه الدولة كانت دولة فتوحات و إنتصارات وعزة للمسلمين ، ومن ينكر ذلك فهو كمن ينكر وجود الشمس ! لكنها السياسة ..

و الغريب ان هذا الذي نتعلمه يتفق مع ما يريد العالم آخر منا تصديقه ، مع رعبهم المستمر من إقامة الخلافة التي لا طالما هزت مضاجعهم .. ونعود مرة اخرى و نقول انها نظرية المؤامرة .. إنها المؤامرة التي يصنعها طواغيتنا !!

تخرجت من الثانوية .. لأدخل الجامعة ، ولأرى السياسة من بعد آخر ، فأنا اعلم بأن طالب الطب ، لن يدرس عن تاريخ زعيمه و قائده ، ولن تعطى له المحاضرات في مناقب الحكام و فضائلهم . لكن ، كان ماهو اكثر فعالية و هو "الإعلام" ، فلقد قام سدد الله خطاه .. فخامة الاخ المشير ، جلالته رضي الله عنه بالتشييد و بالبناء و بالتحسين ، و كما يواصل سعادته بالسعي الحثيث في بناء علاقات افضل مع ... إلخ .

هل شاهدتهم رئيساً في العالم يتم شكره كما يتم شكر حكامنا العرب ؟!

لعن الله السياسة !! كم خُدعنا و شُربنا الجهل منهم ، حتى اضحى الجميع لا يرى جرائمهم و مصائبهم و سرقاتهم .. وان رآها تقبلها بصدرٍ رحب ، فهو لا يدري مالذي سيحدث له إن غاب عنه حاكمه.

هل لا زلت ترى ان السياسة لا يمكن ان تخدعك ؟

اخبرني عن الذي تعرفه عن نيلسون مانديلا ( و اقتبس من موقع اجنبي قرأتُ مقاله ) :


 الصورة الموضوعة لنيلسون مانديلا كشخص مضحي ومتواضع و مكافح للحرية قد صنعت جيداً في الغرب ، ولكنه يمتلك اكثر من زلات تسترعي الانتباه .. فلقد وقع على قتل الكثير من الابرياء عندما كان رئيساً لحزب رمح الأمة ، وكان في الحقيقة مقرباً للكثير من الرؤساء الديكتاتوريين ولقد قاد كفاحاً مسلحاً ، ولم يكن يمشي بالورود كما يظن الجميع.

مقال آخر - غير مترجم - : 

remembering mandela without rose colored glasses

و مقطع فيديو آخر هنا : https://www.youtube.com/watch?v=wIKqRpkB3T4

هل استعجبت ؟! و الامثلة كثير ..

فسأحكي ايضاً عن سياسة بلدي العجيبة ، ولا تستعجب لأنها سياسة !!

فلا تتفاجئ إن اصبحت تقتل لنفس السبب الذي كان يدافع عنك به .. لأنها سياسة !!

ولا تستغرب ان دعمت من دولة و دعم خصومك من اخرى لتتناحروا ، بغض النظر عن المخطئ و المصيب .. ثم تترك بعد ان تقوم الدولتان بتحشين علاقاتهما .. لأنها سياسة !!

لا تتعجب ان اصبت في احد الحروب ، بل لعلك فقدت احدى اعضاءك ، تبيت ليلك على ساحات المطار ، و تنتظر طائرة الإسعاف ان تنقلك .. و غيرك من "المحلحلين" في ابهى الفنادق و القصور .. لأنه سياسي يمارس السياسة !!

وهكذا هي السياسة ..

وفي الاخير .. دعوة للإستيقاظ على حقيقة الامور ، دعوة لإخلاء النعرات ، دعوة لتوحيد الصفوف ، بعيداً عن كذب السياسة .. هذا هو مرادي !!











   نشر في 17 ديسمبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 01 فبراير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا