سلطة الفعل الآمر .. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

سلطة الفعل الآمر ..

  نشر في 09 شتنبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

دائمآ ما تعمل السلطة ونظام الحكم فى أوقات السلم أو بالأحرى فى وقت الهدنة على إستخدام سلطة الدين والفعل الآمر من خلال تفويض الأئمة والخطباء للتحدث في أمر العامة و خاصة ما يشغل الرأى العام من أخبار قد دسّتها السلطات القمعية فى محاولة منهم للتحكم فى زمام الأمور و خلق أيديولوجيا وفكر موحد لدى الطبقة الوسطى و تقويض صفوف العمال والكادحين ، فكما قال " تشارلز الأول " ملك إنجلترا ذات مرة : " فى أوقات السلم لا يحكم الناس بالسيف بقدر ما يحكمون بالمنابر " .

وغالبآ ما يتم إستخدام هذه الأساليب والألاعيب الممنهجة لخلق حالة من الارتياب والقلق مما هو آت و بذلك يصبح البروليتارى خائفآ من الغد أو بالأحرى من طرده من عمله وملاحقته أو حتى التضييق عليه فى أجره المستحق إثر مطالبته بحقوقه .

كما سيطرت الكنيسة على السلطة خلال العصور الوسطى فى أوروبا سيطر البرجوازيين فى جعبتهم رجال الدين والطبقة الأرستقراطية على الحكم فى البلدان العربية عقب ثورات الربيع العربى ، فكما جاء جاليليو بأن الأرض والكواكب تدور حول الشمس وليس العكس فيما يظنه الكثير فى هذا الوقت مؤكدآ زعم كوبرنيكوس عن طريق الملاحظة عبر التليسكوب ، وأدى ذلك إلى محاكمة جاليليو جاليلى إثر إنتشار محاكم التفتيش وقتها ، جاء البعض محاولآ إثارة العزيمة فى قلوب البؤساء عقب الثورات العربية ولقى حتفه إثر محاولته المتسرعة التى قد يحسبها الكثيرون فعلة حمقاء ..

فقد بدأت الثورات فى العالم العربى على يد شبابها الطامح فى حياة أفضل ففى مصر كانت المطالبة بثلاث مستحقات على وجه الخصوص وهم : " عيش - حرية - عدالة إجتماعية " وتلاها سقوط نظام مبارك - الذى حاول تجنب الخطاب الدينى بل كان له اليد العليا فى سجن وإعتقال كل من تسول له نفسه فى إعتلاء المنبر والتحدث فى سياسة الدولة والظلم القابع على الكثير وقتها - و تولى المجلس العسكرى شئون البلاد ثم تولى السيسى سُدة الحكم إزاء انقلاب المؤسسة العسكرية على اليمين فما أن تولّى السيسى منصب رئيس الجمهورية حتى صارت المنابر تابعة لسلطته فبدأت الفتاوى الغريبة تلوّح فى الأفق منذرة بمزيد من الإشاعات المغرضة حيث جاء " محمد مختار جمعة " وزير الأوقاف المصرى ليعلنها صريحة بأن التظاهر يوم الخامس والعشرين من يناير جريمة ومحرم شرعآ ثم لم يلجأ أولئك المتفقهون فى الدين الى الفتاوى  - المنسوبة خطأ للشريعة الاسلامية - ذات الاتجاه السياسى فقط بل وقد أفتى " على جمعة " مفتى الديار المصرية الأسبق بأن شرب الخمر لا يبطل الوضوء ثم أتبعها فى مرة أخرى قائلآ : إذا كانت الزوجة بالغة راشدة ، فلها الحق أن تزوج نفسها ، فالزواج يصبح صحيحآ بدون أوراق ، طالما حضر إثنان من الشهود ، وعملوا على الإشهار " فيما أنه من شروط الزواج فى الإسلام وجود ولىّ ، ناهيك عن أولئك الخطباء الذين يخصصون خطبة الجمعة للحديث عن إنجازات الرئيس وإيجابيات النظام وهكذا دواليك إلى أن ينفر الكثير من الصلاة بالمسجد ذو الخطبة الموحدة ، وبالطبع لن أتحدث عن رجال الدين الذين يتفوهون بالأشعار وقصصهم ذات الأساطير الخرافية لحظة رؤية ذاك الرجل رفيع الشأن ..

إذآ ما الفرق بينكم وبين أولئك المتشددون أصحاب المنابر فى تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وداعش !

ثم ما الحل إذآ !

أنفر من الصلاة فى المساجد ومن حضور صلاة الجمعة وألا أسمع لكل من يستخدم الدين فى إطار سياسى فاسد غير صحيح ! أم أسمع لهم وأكن ضمن القطيع !

أنا أرى أنه من الأفضل أن تتابع عملك أو دراستك تمام المتابعة بدون الإصغاء لهم ولو للحظة منعآ لتشتت ذهنك وحرصآ على ألا تبتعد عن دينك ثم الصبر الصبر ، فدولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى قيام الساعة ..


  • 3

   نشر في 09 شتنبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات

ندى عاطف منذ 3 شهر
مقال واقعي وعاقل جدا وبيناقش وضع حالي وأزمة متمكنة من المجتمعات صعب تغييرها
0
ندى عاطف منذ 3 شهر
مقال واقعي وعاقل جدا وبيناقش وضع حالي وأزمة متمكنة من المجتمعات صعب تغييرها
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا