تدوينة عن حكم الاخوان حتى لاننسى تاريخنا - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

تدوينة عن حكم الاخوان حتى لاننسى تاريخنا

  نشر في 14 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

اردت فى تلك التدوينة المفصلة ان اترك لكم مرور على الاحداث بشكل متسارع ومتدرج لكي لاننسى ماحدث ولا نتعلق باوهام تغنينا عن نقد ومراجعة الماضى ؛ولنتأكد بأن "استهبال" البعض بالبداية من  "كربئلاية" رابعة لتدراك ماقبلها ماهو الاّ خلط متعمد ومقصود اما للتدليس واما لاستغلال رفضنا للمدبحة وحزننا على دم الشهداء لمزيد من تشويه الماضى من بدايته لان كل درجة ادت لماتلاها من سلم انهيار مصر وحكم الثورة المضادة لشعبها ؛ولذلك سأترككم مع ذلك التوثيق الدقيق لنعلم ان كل يوم وكل ساعة وكل حدث خلال الاعوام الخمس السابقة لابد من توثيقه منفصلاً ولابد ان لانتخطى ماقبل رابعة وماقبل 30/6 وماقبل 3/7 يوم بيوم ؛فالعالم يسمى الاوقات الحرجة من تاريخ الثورات ونهوض الامم "بلحظات تاريخية" لكننا نُصر على ان ننسى مقياس اللحظات ونتغاضى عن شهور وسنوات واحداث ونتوقف عند يوم عزل مرسى او مدبحة رابعة وننسى ماقبل ومابعد بشكل يطعن فى مصداقيتنا التاريخية والاهم انه يحطم اى قدرة لنا على الاستفادة من كل ماحدث لكى لانقع فى نفس الاخطاء عسانا ان نتخلص من حكم العسكر يوما ما!

اذاً فلنسرد ملخص الاحداث كما تدرجت دون خلط ولا تدليس لان كما ذكرت كل يوم من تلك الشهور كان تاريخياً وفاصلاً من ناحية عودة حكم الجيش للسلطة السياسية بشكل رسمى وانتهاء جماعة الاخوان من الوجود السياسى المصرى المعاصر ؛ومن ناحية اخرى اجهاض استمراية ثورة يناير وهذا ليس له علاقة مباشرة بكون الاخوان يمثلو اهداف 25يناير لانهم لم يمثلوها يوماً تشريعياً او فى حكمهم السياسى ..

_بعد صراع مرير مع المجلس العسكرى تم اجباره من ثوار مصر وبعد احداث متتالية من محمد محمود لماسبيرو لمجلس الوزراء ؛اجبر الثوار طنطاوى ان يخرج مرغماً ليخاطب الشعب بموعد محدد لتسليم السلطة بانتخابات رئاسية وتحديد موعدها..

_استمرت قبل ذلك وبعد الموعد اول حملات انتخابية للرئاسة فى تاريخ مصر وخاضوا معركة سياسية لمدة عام بين 13مترشح ووصل للاعادة ابن المؤسسة العسكرية من ناحية (شفيق) ومرشح بديل للمرشح الاصلى للاخوان قبل شهرين فقط من موعد الاقتراع وهو محمد مرسى العياط.

_خلال العامين السابقين على الانتخابات كان الاخوان وباقى التيارات السلفية قد فازوا باغلبية البرلمان واصروا على ان يكتب الدستور ممثلين سياسين للاغلبية البرلمانية وتحالف الاخوان مع السلفيين واصبحت توجهاتهم لشكل الدولة وتوجهات الدستور مؤدلجة وموائمة مع بقاء مكانة المؤسسة العسكرية والقضاء كما كان..هنالك حدثت صراعات طويلة مع باقى التيارات السياسية وبالتالى مع باقى قوى الثورة مما جعل الضغائن تكبر والهوة تتباعد اكثر واكثر بين الاخوان والثوار خصوصا فى ظل اعلامهم الاسلامى المتشدد والمحرض.

_عند انحسار الاختيار بين مرسى وشفيق وبعد ان استنفذ الاخوان اكثر من قوتهم التصويتيه بمراحل خلال الجولة الاولى اصبح الشعب امام خيارين ينتمون للتوجه السياسى القديم للدولة ماقبل 25يناير اما النظام العسكرى او الاخوان..

وكان الفيصل هو وعود مرسى والاخوان ببدء صفحة جديدة مع باقى القوة الشعبية والثورية اذا ماتم تأييد مرسى ضد شفيق ولبقاء أمل  لاستمراية الثورة ..

_وقتها انضم اغلب مؤيدين الثورة لانتخاب مرسى واسقاط شفيق باستثناء قلة قاطعت الانتخاب ؛ومن ناحية اخرى تكتلت قوى الدولة العسكرية لتأييد شفيق ..واستطاع المنتمين للثورة وللاخوان ان ينتصروا فى تلك المعركة واسقطوا شفيق..

_تم الاحتفال باسقاط شفيق وفوز مرسى فى ميدان التحرير بمشاركة حقيقية للثوار من مختلف التيارات..وبعد مماطلة فى حلف اليمين تم لمرسى  ذلك واضطر لارضاء الدولة القديمة ان يكرر حلف اليمين فى ثلاث محافل مختلفة لعلهم يتركو الحكم دون مماطلة اخرى؛ ومنذ ان حلف اليمين بدأ فصل آخر فى مسح كل وعوده مع من انتخبوه من خارج تياره الموالى له!

_استمرت لجنة الدستور كماهى وبتعالى اكبر كتب دستور بتوجهات ايدلوجية واستبعد فيه اى توافق ثورى ..ولم يقوم مرسى لابهيكلة الشرطة ولاحل جهاز امن الدولة"الامن الوطنى" واستمر فى موائمة المؤسسة العسكرية دون اى تغيير حقيقى فى مخصصاتها الاقتصادية دستوريا ولا تشريعيا ؛وكان قد سبق حل البرلمان بقرار محكمة دستورية وقتها حاصر الاخوان والسلفيين المحكمة الدستورية فى مشهد غوغائى ..

_وهكذا استمر نفس المشهد يتكرر عندما يخرج اى متظاهرين ضد سياسة مرسى يقوم الاخوان بعمل موازى لتحريك مؤيديهم بالشوارع..عندما يعتصم ثوار بالتحرير يأمر المرشد اتباعه باعتصام للاخوان فى مكان آخر ؛عندما يحدث تمرد لمتظاهرين امام الاتحادية يخرج مؤيدين للاخوان ضدهم ؛ليستمر الشارع فى حالة غليان سياسى وفوضى لا مثيل لها.

- من ناحية اخرى استغلت السلطة القضائية وموالين للدولة القديمة بعدة مؤسسات حكومية عرقلة اى اصلاح ممكن من قبل مرسى وحكومته ؛وزاد تعقيد الامر من خلال المحكمة الدستورية "المسيسة" ونادى القاضاة الموالى لنظام مبارك ومصالح الارستقراطية القضائية المورثة لكراسيها والمتكالبة على ثرواتها وامتيازاتها ضد اى اصلاح داخلى او خارجى لمؤسسة القضاء ؛بل اصبح اكثير من القضاة ساسة يحللوا اوضاع مصر السياسية ويتخذون مواقف معارضة لنظامها السياسى!

وذلك بخلاف ازمات مفتعلة بالنزين والسولار وقطع التيار الكهربائى وفوضى المرور وتكاسل عمل الشرطة واشغالات الطرق العامة واستغلال جيش بلطجية الداخلية فى اثرة الفوضى لاثارة الناس و"تطفيشهم من الثورة ومن هدومهم احياناً"!!

_واستكمالا للوعود الانتخابية  التى لم تُحقق قدم مرسى نفسه كرئيس اسلامى منتمى للاخوان وليس لكل المصريين فى اكثر من محفل ذلك بالخطاب والتوجه وحتى الاهتمام ؛فلم يشارك السلطة مع باقى التيارات حتى من انتخبوه منهم ؛ولم يشكل حكومة ينضم اليها الثوار بل اتى برئيس وزراء ضعيف ينتمى للاخوان وهو هشام قنديل وكذلك الوزرات تم توزيعها مابين التيار الاسلامى والدولة القديمة دون اى مرعاة لوحدة الصف الثورى التى وعد بها..الى جانب كثير من الاحداث الغير مسئولة كمؤتمر نصرة سورية وكذكرى حرب اكتوبر التى اتى فيها بقيادات اسلامية شاركت فى اغتيال السادات كالزمر ؛وغيرها من احداث خاطب فيها تياره فقط ؛وكان ابشعها الاعلان الدستورى؛الذى اثار الجميع ضده كماسنرى..

_بعد احداث ثورية واخرى مدبرة امنياً واطمئنان المؤسسة العسكرية لعدم توجهات الاخون الثورية فى بنية المؤسسات القديمة وخصوصا الداخلية والجيش ؛تحالف الطرفان للانفراد بتيار الاخوان للاجهاذ عليه خصوصاً بعد تأكدهم من استحالة عودة الثوار لصف الاخوان من جديد..

_وعندما اقال مرسى المشير طنطاوى وعنان بسبب مدبحة رفح الارهابية ؛قام بتكريمهم ليستكمل خطة الموائمة والرفق بالمؤسسة العسكرية كماهى وقام بتكليف مدير المخابرات الحربية عبدالفتاح السيسى وزيراً للدفاع!

_بعد شهور دخل مرسى فى معمعة اخرى لن يدخلها اى توافق ثورى وهى اعلان دستورى فخرجت مظاهرات حاشدة ضده لتوغله بالتشريع على الدستور نفسه الذى اقره هو والاسلاميين ب2012 !

_وهنالك وصل الامر لنقطة الذروة فمن ناحية اعلن الجهاز الامنى الحرب الخفية وافتعال الازمات ؛ومن ناحية اخرى سد الافق السياسى للاصلاح امام الثوار ؛وتحالف بعض قيادات الليبرالية العقيمة والفاشلة من امثال حمدين والبرادعى وعمرو موسى مع بواقى الدولة القديمة من فلول ووفد احزاب منبثقة من الوطنى المنحل ليشكلوا جبهة انقاذ كانت مسمار فى نعش الثورة نفسها وان كانت ادعت تمثيلها!

_حلول الاخوان للازمات المتتالية لم تتعدى التسكين والخطب الطويلة واستمرار حكومتهم غير الثورية فى العمل حتى وصلنا لموعد الحشد الشعبى ضدهم  والمعلوم لهم مسبقا ؛للمطالبة باقالة الحكومة وانهاء دستور 2012 واقامة انتخابات رئاسية مبكرة لتنحية مرسى عن حكم مصر..

_استغل ذلك التوجه الشعبي الحقيقى  قوى من الدولة العميقة ومؤسساتها العسكرية والامنية والاعلامية تحت اسم حملة مخابرتية تدعى "تمرد" ليضربوا عصفورين بحجر واحد وينهوا حكم الاخوان من جهة وينهوا الثورة نفسها من جهة اخرى ..وهنا اخترق (الميادين)عملاء النظام القديم ووصلنا ل30/6

_خرجت مظاهرات حاشدة مختلفة التوجهات جزء ثورى استمر على مطالبة بانتخابات مبكرة ليس اكثر ؛وجزء اكبر من اتباع مبارك والجيش والشرطة والقضاء استعدوا بحشودهم للتمهيد لاخذ الحكم لهم من جديد واخلاء مصر من ثورة 25يناير للابد.

_فى 48ساعة من البلادة وانعدام الحلول الفاعلة حتى لوباقالة حكومة بائسة لم يقدم مرسى سوى خطب مجدت فى الجيش بانه ممن دهب وبالشرطة من قبل ذلك بانهم فى القلب من25يناير! واستمر مكتب الارشاد للجماعة فى توجيه مظاهرات موازية للشارع وكأنهم لايملكون القصر والحكومة فبقي ان يشاركوا المعارضين الشارع ايضا!

مظاهرة مقابل مظاهرة واعتصام مقابل اعتصام وعنف امام عنف ..وهنالك بدأ السيسى ساعة الصفرلتحويل المعارضة لجهة الانقلاب..

_3/7 خطاب لخطة عزل مرسى وخارطة طريق ظاهرها انتخابات مبكرة ومسار ثورة وتعديل دستور وترك الحكم لاختيار الشعب ؛وباطنها كان عودة حكم العسكر واجهاض 25يناير.

_بعدها خرج الاخوان لتأييد مرسى وعودة شرعيته وهتفوا لاول مرة (يسقط حكم العسكر) ذلك الهتاف الذى هتفه الثوار منذ ثلاثة اعوام دون انقطاع وقت ماكان الاخوان يرفضون الاصتدام اللفظى بالمؤسسة العسكرية!

_خلال شهر كامل من الاعتقالات والملاحقة والاعلام الاسلامى (مدعى القوة) واعلام منصة اعتصام رابعة (مدعين التحصين والتسليح!) استمر اعتصام لمدة شهر ومطالبات بعودة مرسى..

_الثوار تفككوا و صوتهم خفت ولم يعد مكان العقلاء يسعهم ؛فطبول الحرب اصبحت هى الاعلى والصراع الثنائى دخل لتكسير عظام العسكر وقوى الامن فى مواجهة الاخوان دون اى تاييد شعبى للاخوان ؛فقط مواليهم واتباعهم الذين اخلصوا لهم كما اخلص مرسى لتوجهاتهم الايدلوجية طوال عام من حكم رئاسى عقيم بلاثورة ..

_اخذ القرار بتحريض اعلامى لامثيل له وارتكب الامن المصرى بقيادة السيسى اكبر مدبحة فى تاريخ مصر المعاصر بيد مصريين ليقتل اكثر من الف انسان من مؤيدين مرسى والاخوان ؛دون هواده او محاكمة عادلة او حتى اعتبار اخلاقي!

_ادانت اغلب التيارات الثورية تلك المدابح البشعة وهى مسجلة اعلامياً بتصريحات محفوظة بالقنوات الاخبارية ل6/ابريل ؛والاشتراكيين ؛وابوالفتوح وكثير من الشخصيات العامة وممثلين شباب الثورة ؛وقدم البرادعى استقالة مسببة هى الشاهد الرسمى الوحيد على ‫#‏مدبحة_رابعة‬

_بعدها ارتكبت مدابح اخرى كسيارة ترحيلات ابوزعبل ومقتل المئات بمسيرات الاخوان المؤيدة للشرعية اى حكم مرسى واعتقل الآف ؛وتغول الامن وانتفضت امن الدولة بشراسة على باقى تيارات الثورة خلال عامين ؛تخللهم وصول قائد الانقلاب العسكرى ‫#‏السيسى‬ للرئاسة بعد مهزلة مع كومبارس اسمه حمدين صباحى ليتم تنصيبه على حكم مصر رئيساً عسكريا آخر لدولة حكمها العسكر منذ اكثر من 60عام ..

_الان لايوجد عمل سياسى بمصر ولاحريات واستمر تدهور الاقتصاد والخدمات ..

وهناك اكثر من 45الف معتقل سياسى؛ودمرت الاحزاب والحركات الطلابية وسد اى افق للتغيير السلمى امام ابناء 25يناير وامم الاعلام لصالح دولة السيسى ؛ولاجديدتحت شمس مصر.



  • 3

   نشر في 14 غشت 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا