كنت قاسيًا إلى حد عظيم ولكنّي أسامح (القضاة يمتنعون عن القراءة) - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

كنت قاسيًا إلى حد عظيم ولكنّي أسامح (القضاة يمتنعون عن القراءة)

  نشر في 17 يونيو 2020 .

تنويه هام! لا تقرأ هذا المقال وأنت ترتدي ثوب القضاة.

عزيزي القارئ، لمرة واحدة تخلى عن ثوب القضاة، واِرتدِ ثوب المتهم وقفْ في قفص الاتهام، قفْ هذه المرة في موضع الدفاع عن ما تهاجمه.

ما الذي يدفعك نحو الهاوية والعدم؟

إذا كنت مؤمنًا فإنك حتمًا تعرف حق المعرفة إن إنهاء حياتك سينتهي بك في الجحيم، وإذا كنت ملحدًا فما الذي يجعلك تتخلى عن الحياة ومُتَعها وتُلقي بنفسك في العدم!

"لأجل ذلك أغادرها في أوج اشتعالي. ولكن لماذا؟! إنه الإخفاقَ مرة أخرى. لن ينتهي البؤس أبدًا"

كانت هذه هي الجملة التي ختم بها الفنان فنسنت فان كوخ رسالة انتحاره، إننا نستطيع أن ندرك الدوافع المحركة للإنسان نحو قيامه بجرائم مثل السرقة، والقتل، والاغتصاب، والتحرش، وكل هذه الشرور الفظيعة والتي لا تقبلها الأديان كافة، بل إننا نستطيع أيضًا تبرئة البعض ممن قاموا بمثل هذه الأمور، فربما كان السارق يتضرع جوعًا أو القاتل يحمي عرضًا أو أرضًا أو مدافعًا عن نفسه، بل ويذهب البعض لتبرئة المغتصب والمتحرش بحجة إنه تم إغوائه من قِبل المُعتدَى عليها!، ولكن ما الذي يحرك المرء نحو الانتحار ويجعله يطفئ شمعته وهي في أوج اشتعالها؟!

كنت قاسيًا إلى حد عظيم!

قررت "سارة حجازي" أن تنهي حياتها، وكانت رسالتها الأخيرة للعالم "كنت قاسيًا". وكان رحيلها عن العالم دليل لا يقطعه شك بإنه كان وما زال قاسيًا عليها حتى بعد رحيلها عنه، فلم يدعها هؤلاء القضاة -الذين يحملون توكيلًا إلهيًا بإصدار الأحكام السماوية- ترقد في سلام، بل انتهكوا حُرمة الموت وانتهكوا العرض وألقوا عليها أشد السباب فظاعةً. لماذا؟ وما الذي فعلته لهم؟ لا شئ، على الرغم من إنهم فعلوا الكثير لها.

ولكني أسامح!

هذه هي آخر كلمات "سارة" التي وجهتها للعالم، والسؤال الذي لا أجد له إجابة هو "لماذا تسامح؟" 


  • 5

   نشر في 17 يونيو 2020 .

التعليقات

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا