فجر الأمل - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

فجر الأمل

( دعوة للتفاؤل )

  نشر في 16 شتنبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .


ومن العمل بيهل فجر الأمل

يعلا البنا نملا الليالي غنا

نلقى هلال الحلم بدره اكتمل

وسنه في سنه نقطف زهور المنى

ياقلبي ولا تبكي ع اللي راح

كل اللى جاى افراح ورا افراح

زمن الجراح راح والسنين سرتك

دور يازمن دور وخدنا في دايرتك

كلما أتذكر كلمات تلك الأغنية البسيطة التى تبعث على التفاؤل والحياة .. أتذكر ما يمر بنا من نوائب وأحداث وابتلاءات قلبية تستهلك من طاقتنا وتستنزف من مخزوننا الإيمانى ، وأخص الابتلاءات القلبية بالذات لأنها أشد ما يواجه المرء من ابتلاءات على الإطلاق ، فالمبتلى بأى ابتلاء آخر مادى محسوس من فقدان حبيب أو قلة رزق وغيرها – قد يظهر عليه أثر الابتلاء والهم ، وقد يعلم الجميع بمشكلته وسببها ، بل وقد يساعده الآخرون على حلها ، أما الابتلاءات القلبية فهى الأشد ألماً والتى قد يضحك صاحبها ويمزح وهو فى داخله يتألم أشد الألم ويعانى مرارة لا يعلمها إلا الله ، وقد يبكى قلبه حزناً ودماً وشفتاه مبتسمتان ولا تبكى عيناه .. يظنه الجميع أسعد الناس بل وقد يحسدونه على مرحه وحياته ، ولو ألقى أحدهم نظرة على قلبه لأصابه هو نفسه الحزن والبكاء على ما يعانيه ..

كل تلك الابتلاءات بالذات تستنزف من طاقتنا الإيمانية ، وتجعلنا نلتفت كثيراُ عن طريقنا إلى الله ، وتستغرق فى العادة وقتاً طويلاً للغاية حتى يعود الإنسان إلى حالته السابقة أو إلى حالة أفضل منها وقد عاد أقوى وأشد تحملاً مما كان ، كل هذا الوقت يضيع من عمرنا ، ويؤخرنا عن هدفنا الذى خلقنا الله لأجله .. وهو العبادة .. فمتى نعبد الله إذن كل منا فى مجاله – وقد مضت أيام وشهور من عمرنا فى تفاهات وجروح وآلام ؟ وأى قلب هذا وقد امتلأ بالجروح الغائرة وأصبح وعاءً للأحزان والهموم وهو من المفترض ألا يحوى إلا معرفة الله فقط ؟! فنحن لن نعيش إلا مرة واحدة ، وكل يوم يمضى فى غير طاعة الله هو يوم ضائع فى حياة الإنسان .. يوم مضى ولن يعود ، نجد أنفسنا وقد قضينا أكثر من نصف عمرنا فى مشاكل وأحزان لا داعى لها ، وقفنا لديها طويلاً وتحسرنا عليها وبكينا .. لكن لا نتوقف لديها وقتاً أطول من اللازم ونجعلها تلهينا عن الطريق ، أو تؤدى بنا إلى الالتفات المتكرر الذى قد يؤدى بالإنسان إلى الرجوع للخلف فى بعض الأحيان ..

فليطوِ كل منا صفحات قد انتهت من حياته على ما بها من أحزان ودموع ومرارة ، ولندع كل هذا جانباً .. ولنمض معاً فى طريقنا إلى الله .. لنترك من ظلمنا حتى نلقاهم على قنطرة المظالم يوم القيامة أو نعفو عنهم حسبما يتراءى لكل منا .. ولنحفظ جيداً ما تعلمناه من دروس فى محطات الحياة المختلفة لنتغير إلى الأفضل .. ومنذ تلك اللحظة لا ندع أى شىء – أياً كان – يعطلنا ويؤخرنا مرة أخرى .. فكفانا ما ضاع .. أقول لكم هذا الكلام وأقوله لنفسى .. من يدرى .. لعلها تكون آخر الأحزان كما يقولون .. وآخر عهدى بالدموع ..



  • 1

  • أميرة توفيق
    خريجة كلية الزراعة جامعة القاهرة - احب الكتابة جدا منذ الصغر
   نشر في 16 شتنبر 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 نونبر 2016 .

التعليقات

عمرو يسري منذ 3 شهر
بالفعل أكثر الأمراض انتشاراً هذه الأيام هي الأمراض النفسية التي تنبع من قلب مثقل بالهموم و الأحزان , و حتى الكثير من الأمراض العضوية يكون سببها الأحزان التي تتراكم على الجسد فتضعفه ..
و الحل الوحيد لهذه الأمراض هي أن يطوي الإنسان الصفحات السيئة في حياته و هذا لن يحدث إلا إذا فتح الإنسان صفحات أخرى أجمل منها حتى ينشغل بها القلب عن الأحزان ..
مقال رائع و أسلوب جميل .. بالتوفيق ..
0
أميرة توفيق
شكرا لحضرتك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا