إيران - أمريكا .. صراع الــ 40 عام .. والمواجهة مستمرة . - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إيران - أمريكا .. صراع الــ 40 عام .. والمواجهة مستمرة .

سامي بخوش

  نشر في 12 فبراير 2019 .


اذا رأيت أنياب الليث بارزة ** فلا تظنن أن الليث يبتسم .

لا نجادل أبدا في صحة هذه المقولة خاصة اذا علمنا أن المعني بها هو الجمهورية الإيرانية الإسلامية ، التي أصبحت جمرة تحرق كفوف أمريكا ومن حالفها في منطقة الشرق الأوسط ، بفضل قوتها العسكرية الضاربة و أذرعها المسلحة المدججة في أربع دول عربية،بالإضافى إلى حنكتها السياسية و طريقها الطويل في الكفاح الذي سلكته للتنصل من التبعية العمياء لواشنطن كما كان يفعل الشاه الإيراني السابق ، محمد رضا بهلوي الذي مات متشردا في مصر بعد أن تنكرت له أمريكا .

كان لافتا التصريح الذي أدلى به اليوم الاثنين، مساعد وزير الدفاع الإيراني للشؤون البرلمانية، العميد رضا طلايي، حين شدد على أن الولايات المتحدة وإسرائيل أرادتا أن "تجعلا سوريا تابعة لهما وللسعودية، لكن قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني والمتطوعين لقنوهم درسا جعلهم يندمون".

الى حد الآن فهذا التصريح لا يعد كونه سياسي بحت وحرب كلامية معتادة بين الطرفين ، ولكن الملفت في الأمر هو الفيديو الذي نشره الحرس الثوري من سابع ارض يظهر فيه الكم الهائل للصواريخ المتعددة الأحجام و الأشكال ، في رسالة صريحة و موجهة لعدوها الإقليمي ، ونحن هنا لا نقصد السعودية و انما الكيان الصهيوني .

الرئيس الإيراني الحكيم قال اليوم أمام مئات الألاف من المؤيدين ، أن إيران ستمحو قواعد أمريكا في المنطقة ، دون أن ننسى اسرائيل اذا تم الإعتداء على إيران برصاصة واحدة !

في هذا المقام ، طبيعي ان يتبادر الى ذهن كل من شاهد هذا التجمع اليوم وسمع التصريح الجديد سؤالا منطقيا وهو ما الذي يجعل روحاني يصرح بهكذا تصريح ، في وقت هو بحاجة الى تهدئة الجبهة مع أمريكا لتخفيف عقوباتها ؟

وهل أدركت إيران فعلا ان الضربة العسكرية الأمريكية باتت مسألة وقت لا أكثر ؟

من المهم في الوقت الراهن ان نجيب عن هاذين السؤالين ، ولكننا نحتاج الى عدة معطيات للوصول الى الإجابة الصحيحة ومنها ما نذكرها تواليا فيمايلي :

اولا : تصريح روحاني يأتي من منطلق قوة لا ضعف ، وهو كمن يعري الشبح الامريكي و يكشف سوءات قوته الوهمية أمام ايران المدعومة من أطراف دولية كبرى .

ثانيا : عقوبات أمريكا وحدت كوكبة من الدول الشرقية في جبهة واحدة مثل ، روسيا ، الصين ، و الهند و كوريا الشمالية و سوريا ، و حزب الله ، و مؤخرا فنزويلا ، حيث شكلت هاته الدول حلفا موحدا لضرب الهيبة الامريكية و بالتالي الدخول لاحقا في مرحلة خطيرة يمكن أن نسميها مرحلة تكسير العظام .

ثالثا : ادراك ايران و حلفاءها ان منسوب الفشل الأمريكي بلغ مستويات عالية ، حيث خاضت حروبا في دول عديدة لمنع ايران من التمدد و لكنها فشلت في كل حروبها ومنها :

حربها في أفغانستان والنتيجة : تغلغلت ايران أكثر و تحالفت مع طالبان .

حربها في العراق ، و النتيجة : سيطرة ايران على أغلب مفاصل العراق ان لم يكن كلها .

حربها في سوريا ، و النتيجة : وصول ايران الى مشارف الجولان .

دون أن ننسى لبنان و صواريخ الحوثيين التي حلقت لمرات عديدة فوق قصور الرياض .

نشرح اكثر و نقول ان الذكرى الأربعين للثورة الإسلامية مهدت لصراع جديد قديم ضد الأمبريالية الأمريكية ، و ربما يكون هذا العام هو الأخطر و الاشرس بين العدوين اللدودين ، ولربما تتطور الامور الى ماهو أخطر و تتجه المواجهة للصدام المباشر وكل شيئ وارد .

اللواء جعفري لم يغرد بعيدا عن هذا المجال الكلامي لرئيسه روحاني قبل عدة ايام حين قال أن على اسرائيل الاستعداد لمئات الألاف من الصواريخ المدمرة التي ستنهال عليها من عدة جبهات ، والتي ستحولها الى كومة رماد بالتالي .

كل هذا الاستفزاز السياسي و العسكري الايراني لأمريكا لم يقابله من الرئيس الأمريكي ترمب سوى التهرب و الخوف و الهروب من الساحة السورية و الأفغانية و لربما العراقية في القريب العاجل .

الصراع الإيراني الأمريكي قد يتحول من مرحلة المواجهة الكلامية الى مواجهة عسكرية محتملة قد تنخرط فبها عدة اطراف دولية كبرى ، لتقلب بذلك كل المعادلات في الشرق الأوسط على وجه الخصوص

نجاح الثورة الايرانية قبل 40 عاما من الآن قد يكون ممهدا لثورات مماثلة في عدة دول ، و السعودية ليست بمنئى عن زحف هذه الثورات ، واذا حدثت فعلا ستنجح في سوريا و في العراق و في ليبيا و كل الدول العربية ، ونحن هنا لا نقصد ثورات الربيع العبري ، ولكن ثورات تعيد الكرامة و المجد المفقودين للأمة العربية وكم نحن بحاجة الى هاته الاستفاقة ، لإنهاء عقود الذل و الهوان و شروق شمس العزة و الإباء على امتنا العربية ..فعسى ان يكون ذلك قريبا غير بعيد .. و السلام .

.



  • سامي - بخوش
    كل الجسور التي عبرتها كنت لوحدي ، لذا لا أدين لأحدكم بشيئ .
   نشر في 12 فبراير 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا