نعم نستطيع - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

نعم نستطيع

نعم نستطيع

  نشر في 26 مارس 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 ديسمبر 2016 .

في أحدى خطب مالكوم إكس (الحاج مالك شباز) الشهيره في قاعة الأودوبون بنيويورك عام ١٩٦٤م قال مخاطباً أتباعه:( عندما تنظرون إلى تاريخنا النضالي وأعتقد أنكم ستتفقون معي على أننا جربنا أنماطاً مختلفه من النضال ... ولربما جربنا طرقاً مختلفة أكثر مما جرب أي شعب آخر.)

كل الشعوب التي ناضلت لأجل حريتها حققت غايتها في آخر الأمر وكان من ثمرة نضال مالكوم إكس ومارتن لوثر كينج وغيرهم أن أصبح فيما بعد باراك أوباما أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكيه من أصل أفريقي

ولكن أي ثورة بالتاريخ بلا شك واجهت في مسيرتها الكثير من العقبات وعانت خلال سيرها أنواعاً من الويلات، فما من شعب في كل الأزمنة طلب الحرية لنفسه فأُهديت له على طبق من ذهب! وفي مراحل النضال هناك تجارب لا بد لكل ثورة أن تمر بها وبرامج تتغير وفقاً لظروف الزمن ولكن الأهداف التي قامت من أجلها تبقى ثابتة لا تتغير أبداً مهما عصفت بها الأهوال

وثورتنا نحن في جنوب اليمن كانت في بادئ الأمر حبيسة الصدور جاثمة على الأنفاس متحملين أوجاع وطن في صمت حتى ضاقت بها القلوب وأذنت لها الأقدار في عام ٢٠٠٧م فحطمت أبواب الخوف وجدران الصمت وانتفضت من تحت الثلوج وصرخت معلنة ربيعاً زرعته بدموعها وربته على قدر ألامها وأحلامها وحنينها لهواء الحرية، حتى فاح إلى الدول الأخرى

وبعد صراع طويل في حر الشمس بُحت فيه الحناجر في ظل نظام يُكفر حتى البوح قمع ونكل بالثوار فلم تسترح الثورة ولم تهدئ وما خضع الثوار ولا ركعوا له، بل استعدوا لمرحلة أخرى من مراحل النضال التي تسير وفقاً لسنن الثورات وقوانينها وانتهى دور المظاهرات والشجب والتنديد وأتى الغازين الجدد يعززون أسلافهم بمسميات جديده فثبت لهم الثائرون وبنو الأسوار من أشلائهم وصعدت الكثير من الأرواح إلى السماء أسراباً حتى انتصروا بعد بلاء لن ينساه التاريخ

فهل انتهت مراحل النضال بالنصر! وهل انتهت الثورة!

بل استقبلت الثورة مرحلة أخرى لا

تقل خطورة عن الغزو بل هي أخطر وأشد لأن العدو لا يحارب إلا ليلاً متخفياً في ظلام الليل مرتدياً رداء الخديعة والغدر...

وقد جاء في سير الدول والممالك أن عبد الرحمن الداخل ( صقر قريش) حاز على ملك الاندلس في أقل من عام فقط من دخوله تلك البلاد فاستولى على العاصمه( قرطبه) وانتزع لنفسه الامارة كل ذلك في أقل من عام! ولكنه استمر في قمع الثورات وتوطيد أركان الدولة ٣٣ عاما. فالمعركة الأولى معركة النصر دائماً ما تكون فاتحة الكفاح لمعارك اخرى شاقة تسقط فيها ارواحاً أكثر من معارك السيطرة.

إذا فلا بد للبرامج أن تتغير وفقاً لتغير المراحل وظروف الزمن وطبيعة العدو ويبقى الهدف هو ذاته ويجب أن يسلح الأهالي أبنائهم بالوعي وأن السلاح الذي حاربو به قبل فترة قصيرة هو الآن لحفظ الأمن وأن لا تكون المساجد التي لا تعد ولا تحصى في بلادنا للصلاة فقط بل من واجب المقيمين عليها نشر الوعي بين الشباب قبل أن تجرفهم تلك الأمواج الخطيرة وتهلكهم قبل أن تهلك الآخرين، فعندما يضع الناس برنامجاً خاصاً بهم يحدث التغيير الفعلي وثورتنا باقية وحية ما دام الشعب حياً وباق في كل الميادين ولكننا أكثر ما نحتاج إليه هو الصبر والوعي وأن يشعر كل فرد أنه المسئول الأول عن توطيد أركان الدوله

وأختم كما بدأت بقول الشهيد مالكوم إكس رحمه الله : المستقبل ينتمي إلى هؤلاء الذين يعدون له اليوم.

محمد سيف الداعري



  • محمد سيف جيوب
    جسدي يعيش بأرضٍ والفؤاد ومالكيه بأرض. من جنوب اليمن تحديداً من منطقة ردفان ( ردفان الثورة كما تعرف تاريخياً ) مقيم في الرياض.
   نشر في 26 مارس 2016  وآخر تعديل بتاريخ 18 ديسمبر 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا