دين المحبة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

دين المحبة

  نشر في 07 شتنبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 13 شتنبر 2019 .

أول ما إستقبلت رواية " الفتي المتيم و المعلم" لإليف شافاك من أختي الغالية أمال، بحثت عن ترجمة الكاتبة التركية و حالما إطلعت عليه و عرفت توجهها الصوفي تساءلت بين نفسي "هل القول بأن دين المحبة أفضل من فلسفة الخوف التي يروجها الأصوليون، حل معضلة سوء تقدير دور الدين في حياتنا ؟طبعا لا."

هذا ما ذكرني برؤية إرشاد المنجي التي تؤمن ب"وحدة خلق الله و عدالة الله المتأصلة، و الغامضة في أكثر الأحيان، و كون حياتنا الدنيا وجدت لغاية، و لا نهائية الآخرة-هذه و غيرها من المباديء الكبري للديانة التوحيدية جاءت للمسلمين من اليهودية."

لماذا إلي حد اليوم صرنا نعبأ كثيرا بإنحرافات مجموعة صغيرة من المتطفلين المتطرفين و لا نأبه لوضع عام جعلنا مستسلمين لمنطق إجرامي يحبس علينا أنفاسنا و يهوي بنا إلي قاع الإنحطاط ؟

ما هي المعركة الأهم ؟ هل نظل نندب حظنا أم نباشر عملية الإحياء دون إنتظار ضوء أخضر من أحد ؟

مواقفنا عجيبة، ننتظر من الجار ان يكنس من أمام عتبة بيته و لا نفعل ذلك، غير مبالين بالمسؤولية الملقاة علي عاتقنا، فلنبدأ بأنفسنا عوض توزيع يمنة و شمالا نصائح جوفاء.

هي افعال بسيطة تحمل معاني كبيرة مثل الحرص علي مقابلة الآخر بالإبتسامة، بني التوجه الصوفي علي نشر الإسلام بزرع بذور المحبة و التضامن بين الناس، و قد كسب الرسل و الأنبياء عليهم السلام قلوب الناس قبل عقولهم بسلوكهم الآخلاقي السامي. فالتعامل مع الآخر لا بد أن يستند إلي مرجعية أخلاقية راقية، تدفعه دفع إلي تنسم معاني الجمال و الصفاء و الخير و العمل علي الإجتهاد لأقصي ما يقدر، هكذا يتغير الواقع إلي الأفضل.

فديننا الجميل أول إستثمر كان في الإنسان هذا المخلوق المجبول علي السمو، فكل ما في الإسلام يدعونا إلي أجمل و أرقي ما فينا، فلا بد ان نلبي نداء الفطرة السليمة و نتحلي بالحلم، فيكون تأثيرنا آسر مثل إنقياد شعوب البلقان للإسلام يوم زحف العثمانيين نحو أراضيهم...

حث ديننا الحنيف علي الصبر و التسامح و العفو عند المقدرة و علمنا رسول الحق عليه الصلاة و السلام النظر إلي الجانب المضيء في شخص كل إنسان و هكذا تعامل هو نفسه مع بعض الصحابة قبل إسلامهم، فهل نقتدي به و نميط اللثام علي أجمل ما تحويه النفس البشرية بقليل من السماحة و التروي و الصدق ؟

اعتقد ذلك...




   نشر في 07 شتنبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 13 شتنبر 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا