هيت لازالت تحت سيطرة التنظيم وقراءة في سير المعارك الجارية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

هيت لازالت تحت سيطرة التنظيم وقراءة في سير المعارك الجارية

  نشر في 21 مارس 2016  وآخر تعديل بتاريخ 31 مارس 2016 .

بدون ترتيب تقليدي من مقدمة او وتنسيق معهود, أحاول أن اكتب هذه السطور على عجالة,بخصوص المعارك الجارية غرب الانبار, اذ لاصحة للتقدم حول مدينة "هيت" قط, والقوات الحكومية والصحوجية مازالون بعيدون جداً عنها, اما التقدم الحاصل في كبيسة يكفي ان نكتفي في تصريح ابواذان "صهيب الواوي" الذي قال في تصريح اعلامي "الحديث عن استعادتها-كبيسه- سابق لاوانه", لكن بحسب المصادر من المناطق المذكورة فـ الجيش الحكومي والصحوجية يبتعد عن معمل السمنت المذكورة من ٨ الى ١٠ كيلو متر.

غير هذا دعونا نقوم بقراءة طبيعة المعارك بين تنظيم الدولة وبين التحالف والجيش الحكومي بالنسبة لكل منهم وقبل, البدأ المعذرة على تأخر نشر المقالة التي كان من المفترض أن تنشر يوم أمس لكن حصل ما حصل ظروف.

- أستيراتيجية التحالف والجيش الحكومي

ان سياسة التحالف في استعادة المناطق من سيطرة تنظيم الدولة المتعبة اليوم, هي تكرار للاستراتيجية الروسية في استعادة المناطق مع قوات الاسد في سوريا, اذ تقوم الطائرات الروسية بالقصف بأسلوب الارض المحروقة وتكمل بعدها مروحيات النظام السوري بتفجيرات عشوائية. ثم يبدأ الجيش النظامي مع كل من الحرس الثوري ومقاتلي حزب الله, وفي العراق حالياً تمارس هذه الاستراتيجية حرفياً, اذ تقوم تقوم طائرات التحالف بتنفيذ عمليات قصف بالعشرات, ان لم نقل وصلت بالمئات حيث فقط صباح يوم أكس بحسب محافظ الانبار "صهيب الراوي" تم تنفيذ اكثر من (40) غارة جوية وليست ضربة من قبل الطائرات المتواجدة في قاعدة "انجرليك" التركية التي تمركزت فيها قبل مدة الطائرات السعودية لااتهم السعودية بالقصف لكن للاشارة فقط!, عموما وبالمقابل تقوم المدفعية التابعة للجيش الحكومي بالقصف مع طائرات الجيش الحكومي بعدها يتم التقدم على هذه المناطق التي اصبحت مهدمة بالكامل, وبعدها يخرج لنا الحمير تقول تم التحرير أي تحرير والاحياء اصبحت تراب هذه بأختصار استراتيجية التحالف اليوم التي يتبعها, اما عن قتل العوائل نتيجة القصف واعتقال الالاف للحديث بقية؟!

-استراتيجية تنظيم الدولة في المعارك الدائرة

بعد تأكيد وجدية وتكثيف جهود التحالف في محاربة تنظيم الدولة والتي اتعبت بها الاستيراتجية المذكورة اعلاه(الارض المحروقة), وجد التنظيم نفسه بأن ليس وحده الطأش والدموي, بأن هناك كالتحالف الدولي وطائرته مستعدين أن يمارسوا الطيش والدموية بكل مهارة, وخاصة بأن الدماء هي دماء الابرياء سنة, اذ اصبحت طائرات التحالف هدفها قتل اكبر عدد من التنظيم؛ بأي مناسبة ووقت لو تطلب ذلك أن يتم قتل مئة مدني اعزل بريء سواء بناءً على معلومة خاطئة وما المجازر اليومية الا شاهداً على ذلك, حيث بعدما وجد التحالف في هذه الاستراتيجية نوع من الفعالية بدأ يمارسها بحدة عالية لدرجة جعل من المدن العامرة؛ مدن مدمرة؛ بالرغم من كون هذه المدن لايتواجد بها عناصر كبيرة للتنظيم كالرمادي مثلاً لايتجاوزن الـ200 وعدد الضربات اضعاف اضعاف عناصر التنظيم فتأمل, عموماً بعد ادراك التنظيم هذه الحقيقة وايقن, بأن جدية التحالف هذه المرة غير قابلة للمرونة, بدأ يعمل باستراتيجية مضادة وهي استيراتجية "الاستنزاف" خاصة مع عجز التنظيم في موهبة فن الدفاع على المدن, اذ هو بالرغم التمدد الحاصل وحكم المناطق التي يسيطر عليها, لكنه لايمتلك موهبة هذا الفن بالشكل المتوافق مع حجم تمدده ويرجع سبب هذا الضعف الدفاعي الى كون التنظيم لازال غير ناضج وفق مفاهيم الدولة, اذ لازالت مبادئ والية العمل التنظيم وفق مفاهيم الجماعات الجهادية تغطي على عمله وسياسته.

عموما وفق هذه الاستراتيجية يقوم التنظيم بالانسحاب من المناطق التي يعتبر وجوده فيها خسارة عسكرية مثل القرى والمناطق المفتوحة, الى مناطق محصنة وفيه عوامل تساعده على الصمود والبقاء اكثر من غيرها, حيث بعدما يقوم بالانسحاب الى تلك المناطق يبدأ بتنفيذ الخطة البديلة (الاستنزاف) حيث من خلال تلك المدن والمناطق التي انسحب اليها بل احيان يكون الانسحاب الى جيوب ومناطق صغيرة لكنها بالمفاهيم العسكرية كبيرة, وهنا لدينا شاهد كبير وليس تبرير قط, وهو بعد سقوط "تكريت" بيد القوات الحكومية والحشد الشيعي عمل التنظيم بتنفيذ هذه "الاستراتيجية(الاستنزاف)" حيث يقوم في كل فترة باطلاق عدة عمليات استنزاف, اتجاه الثكنات والمواقع الحكومية بين الحين والاخر في مناطق تكريت وهذا ما ثبت في تغطية الاخبار اليومية, الواجب ذكره بأن هذه  الاستراتيجية بالرغم من نجاحها العسكري الباهر من قبل التنظيم وحجم تأثيرها في صفوف الخصم -الجيش الحكومي والميلشيات- لكنها بالمحصلة ذات تأثير سلبي على الواقع العام فهي تطيل من عمر الصراع الحالي لابعد حد يتصور للقارئ,  مع الاشارة بأن الاستنزاف خطة اساسية في أبجديات التنظيم.

خلاصة القول: سير المعارك الجارية اليوم بين التنظيم والتحالف الدولي هي صراع استراتيجيات عسكرية الاولى "الارض المحروقة" والثانية "الاستنزاف" فهي من اتعس مراحل الحروب والصراعات واصعبها وأكثرها مضرة, اما عن المنتصر في الحقيقة لايوجد منتصر واحد كما في المبارات انما هي دورة مفتوحة بالرغم من كول سلوك الاثنان هذه الاستراتيجية يدل على فشل في كلا الطرفين بشكل متفاوت,أي بخلاصة وفق هذه المعطيات السالفة مطولة والله كريم.



  • العم حمادي
    العم حمادي كاتب ساخر ومحلل سياسي جاد, أكتب في الواقع السني العراقي وهمومه, من ليس معني بالشأن السني العراقي لايفهم ماذا أكتب, والمصاب بداء الانتماء لايسعد بما أكتب.
   نشر في 21 مارس 2016  وآخر تعديل بتاريخ 31 مارس 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا