أملاك الكرنك والحمير - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أملاك الكرنك والحمير

  نشر في 11 يونيو 2015 .

تغرد الحكومة المصرية خارج سرب المشاكل الحصرية، وعلى ما يبدو أن الحكومة تعمل في دولة غير التي نعيش فيها، فلا يمكن أبدًا، أن تكون نفس الدولة التي أقرت صندوق "أملاك"، هي نفس الدولة التي تقدم لحوم الحمير كوجبة أساسية في مطاعمها، أو هي تلك البلد التي يحدث فيها انفجار بأهم مدنها السياحية، أثناء زيارة رئيس البنك الدولي، الذي يريد انا يرى الاستقرار ليعطي القرار بصرف الأموال.


فقد وافقت المجموعة الاقتصادية بالحكومة المصرية على إنشاء ما يسمى صندوق "أملاك"، حيث أنه من المفترض أن يكون صندوق لإدارة أصول واستثمارات الدولة، ولكن ما مدى الفائدة التي يمكن أن يقدمها هذا الصندوق في هذا الوقت؟! هل سيخفض الأسعار؟! هل سيوفر الاستثمار؟!.


ببساطة هذا الصندوق الذي سيتم جمع فيه تقريبًا كل القطاعات الاقتصادية في مصر وعلى رأسها "الإسكان والصناعة والزراعة والاتصالات والبترول والسياحة والنقل واللوجستيات وتجارة التجزئة"، بحيث يتم إدارتها بمعرفة الحكومة، ما هو ألا وسيلة جديدة لإدارة الفساد وبيع أراضي وشركات القطاع العام، لسد عجز الحكومة وتغطية فشلها في حل المشاكل الاقتصادية المتفشية في البلاد.


شخصيًا لا أحبذ مثل هذه الصناديق وأري أنها تجربه فاشلة، وأيضا توقيت مثل هذه الصنديق غير موفق فمصر غارقة في مشاكل أخرى تستحق اهتمام الحكومة أكثر من "أملاك" و"وقف" وخلافه من الصناديق التي لا تسمن ولا تغني من جوع، في الحقيقة يراوني شعور أن الحكومة تهرب من المشاكل التي تفشل في حلها وتطفو كل يوم على السطح، وتذهب لمناقشة هذا الأطروحات لتضيع الوقت والإيحاء بأن المجموعة الاقتصادية تقدم جديد.


لكن يأبي الواقع إلا أن يظهر فشل الحكومة في القضاء على المشاكل المزمنة التي يعاني منها المصريين، ولا تحاول الحكومة إيجاد حل يذكر، وأبرز مثال على ذلك هي حادثة مزرعة الحمير التي عثر عليها في الفيوم، فهي تمثل نتيجة طبيعية لفشل الحكومة في القضاء على الغلاء، وتوفير البديل للمواطن الفقير الذي يبحث عن أي لحوم بأسعار تناسب دخله المعدوم، وللأسف لم يجد سوى الحمير.


فلماذا لا تقف الحكومة على مسؤوليتها وتحاول أن توجد حلول حقيقية لهذه المشاكل حتى تغلق الطريق على كل من يحاول الزج بالحمير أو غيرها، ولكن لا حياة لمن تنادي فالحكومة مشغولة بصندوق "أملاك"، ونسأل من سيستفيد من أملاك هذا؟! .. ماذا سيقدم للفقراء؟! .. ما قيمته أصلا؟! .. لا شيء سوى المسميات المفخمة والمعاني المجعلصة دون أي فاعلية أو واقعية.


وبعيدًا عن أملاك والحمير ألا ترى هذه الحكومة ما وصلت إليه السياحة من ضياع وتراجع، ألا تعلم أن السياحة لا تتحمل مزيد من الخسائر، أعلم أن هذه الحكومة لا تملك القدرة على منع حدوث هجوم مثل الذي حدث في الكرنك، لكن حقًا لم أعد أثق في قدرتها على معالجة ولو جزء بسيط من آثار هذا الهجوم، فنسبة كبيرة جدًا من السياحة التي كانت ترى في مصر وجهه سياحية مفضلة، أصبحت تهرب إلى الخليج وتركيا والكيان الصهيوني، بسبب توتر الأوضاع في مصر، وفشل الحكومة على السيطرة على الأوضاع.


فهجوم الكرنك وللأسف لن يطول السياحة وفقط، بل إن تأثيره أيضا لن يكون قليلاً على سعر الدولار بما أن السياحة أهم مصدر للعملة الصعبة في مصر، وبالتالي أتوقع أن يتسبب مثل هذا الهجوم في مزيد من ارتفاع للأسعار بسبب نقص الدولار الذي عاود نشاطه في السوق السوداء من جديد، مما يدل على أن الحكومة فاقدة تمامًا للسيطرة، والحلول، والخبرة، وكذلك انعدام الرؤية.




  • أحمد طلب
    صحفي مصري متخصص بالشأن الاقتصادي
   نشر في 11 يونيو 2015 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا