لا للمزيد من الاعذار ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لا للمزيد من الاعذار !

  نشر في 25 أكتوبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 28 أكتوبر 2018 .

حين كان وسام شاباً في العشرين من عمره، أُغلقت جميع الابواب في وجهه، ولم يتبقى له سبيلاً آخر ليسلكه.

عندما عجز عن البقاء في ارض الوطن ذلك الذي كان يدمر له احلامه ويرغمه على الخضوع الى واقع رتيب لا امل للنهوض منه.

 كانت تزداد قسوته على وسام مع بداية القذائف المتبادلة بين جبهتي الحرب، تلك التي اندلعت بحثاً عن الحرية حسب قول الطرف الاول، ومحاربةً للارهاب على زعم الطرف الاخر.

أُجبر وسام كغيره من الشبان على السفر هرباً من خدمة العسكرية، على الرغم من كونه راضياً بما حل به، وبعيداً جداً عن الانتفاضة التي كان بإمكان اي شاب اخر "يملك نصف مايملكه هو من مواهب وقدرات"، كان يمكن ان يحدثها نتيجةً لحرمانه من فرصٍ للعبور والتطور، لكنه كما يبدو انسان بارد المشاعر لا تصيبه هذه الثورات الحماسية ولا تغريه النجاحات المنتظرة.

بعد تطور الاحداث دفعته عائلته بعيداً عن الوطن، لم يكن له اقرباء ولا معارف، لم يكن يملك معلومات كافية عن الارض التي سيحط عليها، ولا تجارب سابقة لبلدان اخرى، فهو لم يكن محباً للسياحة ولا حالماً بالهجرة.

عندما وطأ ارض ذلك البلد العجيب في نظره لأول مرة، احس بكم الرجعية التي كانت تحيط به، وازداد غضبه على المكان الذي ولد فيه.

قرر في ذلك اليوم ان يعمل جاهداً ليطور من نفسه، ليصل الى مالم يكن قادراً على الوصول اليه، قرر الا يتوقف والا يستسلم حتى يحقق ما يستحقه شاب بذكاءه وامكانياته.

في المرحلة الاولى كان ممتلأ بالحماس والرغبة بالنجاح، لم يكن بالتأكيد يلاحظ تراجع حماسه يوماً بعد يوم، ولا تخليه عن حلم تلو الاخر، كان يظن انه لازال يعمل بجهد كبير، لكنه بدأ بالبحث عن اعذارٍ جديدة كل مرة وعند كل مطب.

حتى عاد بعد عدة شهور الى حالته السابقة، تلك التي كان يدّعي ان ظروفه تحتجزه داخلها.

عاد اليها بمزيد من التعاسة، فلم يعد يملك من يسانده في حياته، ولا من ينوب عنه لحل اموره البسيطة. وزيادةً على ذلك، لم تعد حججه كافية لاقناع من حوله، بل ازداد الضغط من حوله، الذي اصبح يعكر عليه حياته مزيداً من التعكير..

**ربما يكن وسام انسان خيالي لا وجود له، لكني حقاً راغبة باقناعكم ان الظروف لا تمنع احد من النجاح، اننا نبحث دائماً عن اعذار واسباب لفشلنا او غالباً لكسلنا وعدم رغبتنا بالقيام بما يجب.

اني لا ادافع عن الاوطان، لكنني احث كل من يظن نفسه خاسراً لمجرد ولادته في مكان ما، احثه على النهوض والمطالبة بما يستحق.

واقول لكم، ها انا اعيش في بلد متحضر ومتطور، صحيحٌ ان الغربة تزيد من قوتنا، لكنها تزيد ايضاً من اوجاعنا وصعوبة نهوضنا.

فلا تتكاسلوا، صدقوني لن يأتي النجاح يوماً بقالبٍ من الفضة !


  • 2

  • Alice
    لم اولد بموهبة عظيمة، لكني كنت دائما اشعر برغبة ملحة للكتابة، وها انا احاول تطوير قدراتي. انا هنا لابحث عن دعم ونقد بناء، لذا ارجوا منكم متابعة كتاباتي المتواضعة☺️
   نشر في 25 أكتوبر 2018  وآخر تعديل بتاريخ 28 أكتوبر 2018 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا