اليمن فى "ذمة الله" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

اليمن فى "ذمة الله"

  نشر في 12 يوليوز 2017  وآخر تعديل بتاريخ 25 يوليوز 2017 .


"علينا أن نشعر بالخزي، وعلى أطراف الصراع في اليمن أن يشعروا بنفس الخزي أيضاً، أولوياتنا الأولى ينبغي أن تستهدف حماية المدنيين وإنقاذهم ، يتعين على المجلس التحرك، فالكلام لم يعد كافياً، لضمان إلزام الأطراف بالوفاء بتعهداتهم بموجب القانون الإنساني الدولي"، بهذه الكلمات لخص وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق شؤون الإغاثة الطارئة "ستيفن أوبراين" الوضع الحالي فى اليمن .

ما حدث فى الجلسة العامة للامم المتحدة اليوم حول اليمن لم يصف إلا  نقطة من بحر الدماء والدمار الذى إجتاح اليمن منذ بداية الثورة وإلي الآن بين القوات الموالية للحكومة من جهة، ومسلحي جماعة "الحوثي" والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، فضلًا عن تدهور حاد في اقتصاد البلد الفقير.

وفي مفاجأة كارثية كشفت عنها الأمم المتحدة خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء في جنيف، قالت المنظمة الدولية إنها علقت خُطّة مواجهة الكوليرا في اليمن بسبب الانتشار السريع للمرض وتواصل الحرب.

وقالت المنظمة إنها حولت اللقاحات إلى مناطق أخرى مهددة بالمرض المعدي.

وصرح كريستيان ليندمير المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية للصحفيين بأن جرعات اللقاحات التي تم تحديدها في الأصل للشحن إلى اليمن ربما ترسل إلى بلدان أخرى مهددة بالكوليرا حيث يمكن استخدامها بشكل أكثر فعالية، حسب ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء.

هذا يعنى ضرب المرضى اليمنيين "نساء وأطفال" ومن كانوا يتغنون بهم طول الجلسة عرض الحائط وجعل المواطنين بين مثلث الحرب والجوع والمرض يدفعون ثمن مطالبتهم بالحرية.

وبنظرة أخرى على الرواتب والقدرة على شراء المواد الغذائية الأساسية ،كما أن نصف المجتمع اليمني لا يحصل على مياه صالحة للشرب ، بالاضافة للدمار وتجنيد الأطفال لاستخدامهم كجنود للحروب وقصف المستشفيات وعدم وجود أدوية وأطباء وأخيرا جاءت الكوليرا لتختم المشهد.

 حتى تقديم المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في اليمن، فإن الحوثيين يحدون من وصول هذه المساعدات، في ظل سطوة الميليشيات على المنافذ الرئيسة المؤدية للمتضررين من المدنيين.

ذلك يمكن القول أنه لن تجدى الجلسة اليوم او التالية اى كان موعدها او اى مؤتمر سينظمونه لبحث سبل حل الأزمة وفي حالة اليمن لن يتم مناداة العرب كالمعتاد لأنهم وبكل بساطة تكون الضحية يمنية ويكون «الجلاد» منسوبًا لإنجازات العرب.

لن ندخل في نقاش حول التحالف العربي والمشاركين فيه وحول عبد الله صالح والحوثيين وداعش وأوضاع اليمن، فالكل يشاهد ويعلم من يقود الصراع ومن المستفيد من كل هذه الأحداث الجارية، وكذلك لن يكون هناك نداء للمجتمع الدولي لإنقاذ أطفال اليمن فلقد أثبت هذا العالم مرارًا وتكرارًا أنه فقد آخر ما لديه من إنسانية ورحمة.



  • 1

   نشر في 12 يوليوز 2017  وآخر تعديل بتاريخ 25 يوليوز 2017 .

التعليقات

يعيش وطني ما بين مرض الكوليرا الذي ينتشر كانتشار الشيب في رجل مسن!
وإفتقار إلى اهم حاجات الحياة اليومية ، وضعف البنية التحتية ، ومن الجانب الآخر تجد الشعب ينتظر نزول المرتبات التي حُرِموا منها لأشهر ، لا أعلم ان كنت أعيش في وطن في القرن الواحد والعشرين؟
ام أنني لا زلت في وحل تخلف القرون الوسطى ،فقط مايدفعك للعيش والحياة والأمل هو ذلك الشعب الصامد الذي ماشكا هماً ولا ألم ، بل تجده يبتسم حتى في أسوأ الظروف التي يعانيها، وفي أشد أوقات حزنه ، ضحى بالكثير ،ولا يزال يضحي إلى ان تبصر عينيه النور والأمل بالفرج والتغيير المُنتظر.. :-)
1
هبة الله محمد
كان الله فى العون

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا