"هل يسعف الخبز من يموت عطشا" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

"هل يسعف الخبز من يموت عطشا"

*المرء هو موروث تاريخه..هو الذي يصنعه تحت ظروف اختارها او لم يختارها..لكل إنسان موروث من الماضي.*

  نشر في 01 أبريل 2021  وآخر تعديل بتاريخ 05 أبريل 2021 .

*هل ينقذ الخبز من يموت عطشا*

*المرء هو موروث تاريخه..هو الذي يصنعه تحت ظروف اختارها او لم يختارها..لكل إنسان موروث من الماضي.*

إن أكثر ما يثير حفيظة المرء أن يصبح المظلوم صورة طبق الأصل عمن ظلمه حتى بعد تحرره منه..يصيغ نفسه على شكله وشاكلته، وكأن عقدة الظلم وقهر الآخرين تورث له!!

العداوة والبغضاء تجمعه مع الآخرين كما كانت تجمعه ما ظالمه،والفرق أنه كان عدو سكوته مثلما كان الظالم عدو طيشه.

على النقيض تماما، هناك من يحاول الإبقاء على شعرة معاوية، يتجاذبها مع من يحب أو حتى مع من لا يحب باستفزاز دون إيذاء رهافتها. وآخر يمارس فوقها لعبة الاتزان حتى قطعها، ولم يشأ أحد بعد ذلك نتف شعرة أخرى خوفا على السيد معاوية أن يصاب بالصلع!!

*لماذا نعيش ضمن قمقم انفسنا، ونغلف أنفسنا باغلفة زجاجية*

هل الأغلفة التي نحيطها بنا هي ما تؤمن لنا الاستقرار والسكينة؟!

ألا تجعلنا الأغلفة نبدو غير حقيقيين عندما يقترب منا البعض محاولين لمسنا أو عناقنا إنما يلمسون الجدار الذي يغلفنا؟!

الخروج من فوضى الحواس والمشاعر يتطلب الإيمان بقيم وافكار حول تجاوزنا المنطق البسيط والاخلاقيات البسيطة المرهفة السامية التي تتصف بالإنسانية كمخلوقين وعبيد فيما يخص علاقتنا بخالقنا اولا وبالاخرين ثانياً.

يمكن للإنسان أن يخترع ابداعا بشريا ويتفوق على نفسه، وقد يستطيع بالمقابل أن يؤدي ابداع غير مدروس إلى تحطيم الآخرين ،وفي كل الأحوال يستطيع الاذكياء الطيبون ايجاد وسيلة للخروج من معضلة كهذه.

التحسر على الماضي والتأمل في المستقبل والخوف منه يقتل أكثر من الموت نفسه، فالموت يقتل الإنسان مرة اما الخوف فهو قاتل متسلسل يقتل برفق ولين احيانا وبوحشية احايين أخرى

الهرب من مخاوفنا يجعلها تطاردنا ككلب مسعور لا يتوقف.

إن أسوأ ما قد نفعله حيال ذلك أن نغمض أعيننا متظاهرين بعدم وجود تلك المخاوف!!

نتورط أحياناً في لحظة نقنع فيها أنفسنا أننا نسير في توافق مع الركب، نوهم أنفسنا بوجود مأوى وناسين أو متناسين أن داخلنا ومشاعرنا واحاسيسنا هي مأوانا ، ثم نتساءل ببلاهة:

*هل نرتوي من تاريخنا، هل نأمن مستقبلنا، وهل نفرح بلقيمات في حاضرنا،ونسينا أن نسأل أنفسنا :هل يسعف الخبز من يموت عطشا*

ثم سنستمر نتفاچأ بردود الفعل التي لم نكن نتخيلها،بعدها نصل إلى يقين أن كل شيء ممكن حدوثه،وان الله هو الأمان الوحيد في الفوضى التي يعيشها العالم.

*القوة التي يجب أن يكتشفها المرء في داخله أن باستطاعته التخلي عن أحب الأشياء إلى نفسه دون أن ينكسر!!

*هذه القوة التي تخيفه عظمتها وتشعره بالاطمئنان في آن واحد*.

ماهر باكير


  • 8

  • Dallash
    " اللهُ أكبرُ، تُحيي الرّوحَ أحرفُها ‏اللهُ أكبرُ ، تروي القلبَ توحيدا " ماهر باكير
   نشر في 01 أبريل 2021  وآخر تعديل بتاريخ 05 أبريل 2021 .

التعليقات

Fatma Alnoaimi منذ 4 شهر
في رحلة البحث
ليتنا أدركنا عظمة اليقين
بأن الله معنا وهو الأمان وسط فوضى العالم.

أخي ماهر
لا أبالغ أذا قلت بأني أقرا المقال عدة مرات
وكأني أتأمل البعد الآخر والآفاق التي تفتح أمام القارئ .
كل الشكر لك على أفكارك التي تقدمها لنا بطريقة مدهشة
حفظك الله وزادك من فضله.

2
Dallash
والله يا اخت فاطمة كلامك يعط دفعة لاي كاتب ليعط المزيد من الكتابة ...
https://www.makalcloud.com/post/frv6k6yya
اتمنى أن يروق لك
حفظك الله
ريناد منذ 4 شهر
قلمك يكتب أُعزوفة لطيفة و خفيفة في كل مرة
2
Dallash
كلماتك أضافت الجمال للمقال حفظك الله ورعاك
لينا شباني منذ 4 شهر
كلام جميل جداً
1
Dallash
حضورك الاجمل اختي بارك الله فيك
Mona
بالتوفيق
Dallash
حفظك الله ودام حضورك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا