الإدمان بلغة أخرى - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الإدمان بلغة أخرى

  نشر في 26 مارس 2017  وآخر تعديل بتاريخ 28 مارس 2017 .

 تقدم نحونا وهو يرثي حالنا ، كانت أختي في حالة إغماء، لاتراوح مكانها..نفسهافيتردد مستمر..ودموعي لا تنفك.. تؤذي خدي وعيناي، حين أحاول عبثا .. إرسال نظراتي أمامي .. لأميز الواقف .. الذي لبث عدة دقائق يحاول أن يفيقني من غيبوبتي تلك ... استطردت النظرات بعد أن تمكنت من طرد شر الدموع المتلاحق .. "ارفعي معي رفيقتك .. هيا أحضر ماءا .. ورائحة من المنزل يا حمزة ..أسرع"

بعد أن رمى سيجارته .. ترددت بعض الوقت .. شاب في مقتبل العمر .. لكن هيأته تقول شيئا آخر، على كل حال وجب الإحتياط.. شعر بقصة غريبة وسروال ممزق الأطراف أو في ما يعرف بالموضة .. تنبعث منه رائحة الكحول بشكل لافت ..ومن يدري لعله يحمل سلاحا أبيض كغيره من الشباب أعرف جيدا هؤلاء .. إنهم قطاع طرق .. يفعلون أي شيء سعياوراءالماديات.. يعترضون طريق الناس لأخد مايريدونه بالشكل الذي يريدونه ولا أحد يستطيع صدهم ... <<لقد أفلح في إعادة الوعي لأختي .. نعم إنها تفتح عينيها بهدوء ... وتحرك أطرافها .. ببطئ .. وتقول أين أنا .. "زينب أنا أختك أنظري إنني بجانبك .." نقلت نظراتها يمنة ويسرة.. فإذا بها تصرخ .. بشدة في وجهه .. وتردد كلمة مجرم ...لص لتستطرد اللوم والعتاب.. وكأنها تستجيب للحدث حديثا .. 

بعد صدمة.. خالجتها وهي تستبعد سيفا طويلا كاد أن يقطع عنقها .. لو أنها لم تتخلى عن حقيبتها .. فاختنقت.. وهي تبتلع ريقها بصعوبة.. لحسن حظي أنني لم أكن أحمل حينها حقيبة .. فاكتفيت بالصراخ.. لاذا السارقان بالهروب ... وحاولت الإستنجاد .. بأي شخص أسرع "صاحب محل" مجاور في اتجاهنا .. عثر على حقيبة أختي على مسافة قريبة منا.. وأحضرها 

"..لم يرد عليها بشيء ربماترك لها العنان لتتخلص من صدمتها تلك .. قاطعتها .. بشدة لتراجع كلامها .. وشرحت لها .. الأمر فإذا بي أسترجع أسبوعا مضى أحداث مشابهة تماما .. تملكتني ..رعشة. وأنا أتقدم خطوة إلى باب بيتنا شابة .. على أعتاب العشرين.. ترى الحياة من خلال كيس بلاستيكي .. وتتنفس ... داخله بهسترية وكأنها تقاوم وتقاوم إلى أن تفقد الوعي تماما

 أبحث عن المفتاح بالحقيبة فلا أجده .. فإذا بي أسمع صوتا مرتعشا " أستسمح.. لا تخافي لن أؤذيك.. الظروف وحدها من أجبرتنا وليس اختيارنا .." كان كلامها ينزل على قلبي كحمىى صاعقة وهي تروي قصة والديها والمعاناة.. التي تعيشها اكتفيت "بالله يهدينا" .. فإذا بها تقول "الله هادينا.. لكننا لانريد.. دائما ما نفضل السير في طريق مغاير.." أحسست بأنني أحمل جسدي بعناء.. وبرودة في أطرافي.. لأفيق على نفس الصوت "أنا جمال .. درست في كلية الاقتصاد ..لكنني توقفت لظروف مادية.. رغم ملامحي التي مضى عليها الزمن.. لازلت في عقدي الثالث ..أتعاطىكل أنواع المخدرات .. لكنني لم أعترض أحدا فقط أهرب إلى واقع آخر .. وأتمنى الدعاء منكن ...


  • 5

   نشر في 26 مارس 2017  وآخر تعديل بتاريخ 28 مارس 2017 .

التعليقات

بسمة منذ 5 شهر
تستخدمين تفاصيل تساعد القارئ على تخيل كلماتك وكأنها مشهد ماثل امامه!!
وقليل من يمتلك هذه الميزه ، وهي ميزة ذكر التفاصيل في طيات كلماته وكأنها تفاصيل محسوسة مرئية ...
دمتي متألقة ومتميزه.
1
مريم عبدالرحيم
شكرا بسمة على كلماتك الجميله ياكاتبتنا الرائعة
عمرو يسري منذ 5 شهر
جميلة , أكثر ما أعجبني هذه الجمله : "الله هادينا.. لكننا لانريد.. دائما ما نفضل السير في طريق مغاير.."
بالتوفيق
1
مريم عبدالرحيم
شكرا عمرو يسري

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا