أحداث أسطــول الحـرية 1 ..... تجربة إعلامية وإنسانية معا ! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أحداث أسطــول الحـرية 1 ..... تجربة إعلامية وإنسانية معا !

لم يكلفني إلا فقط 90 دينارا أردنيا وهي ثمن اتصالاتي الهاتفية التي قمت بها !!

  نشر في 06 يوليوز 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

لماذا أسطول الحرية

في عام 2010م وفي شهر أيار/مايو وفي السابع والعشرين من هذا الشهر، كان إنطلاق أسطول الحرية والذي عرف بعدها أسطول الحرية1، وذلك من أجل محاولة كسر الحصار المفروض من قبل الصهاينة على قطاع غزة، بسبب عدم سماح دخول الكثير من المعونات والمساعدات الإنسانية بداعي أنها تدخل في الصناعات التي تعتبر من ضمن النطاق العسكري عبر المعابر المعنية سواء من معبر رفح المصري أو معبر كرم أبو سالم (إيريز) وذلك محاولة من الصهاينة لعدم دعم المقاومة الفلسطينية بقدر المستطاع، ولو أن الأنفاق كانت بشكل ما أيام مبارك المخلوع، تحاول سد شيء من إحتياجات القطاع الفلسطيني من التموين الذي يحتاجه.

تجربتي الإعلامية

في إعتقادي هي تجربة فريدة من نوعها، حيث في أيام تطوعي في هذه المدونة الكبيرة مدونة الجزيرة توك والتي تم إغلاقها في شهر آذار/مارس عام2015م، كنت في أغلب الأوقات أحاول رصد ما يحصل في بلدي الأردن من وجهة نظر مستقلة وبعيدا عن المؤثرات التي قد تؤثر في موضوعية ما أقوم به، لكن هذه التجربة جعلتني عابرا للحدود لتغطية حدث لم أذهب إليه فلم أتوقع أن أقوم بتغطية حدث كبير كهذا الحدث بطريقة غير تقليدية ولو أنها كانت إجمالا بالطريقة التقليدية وهي عبر الاتصال الهاتفي، لكن بدمج مقاطع وصور وخرائط تعطي المعلومات وتوضح ماهية ما كنت أقوم به، فلو لا الله ثم الفريق الأردني "قافلة شريان الحياة" الذي كان تواجد على السفينة "مافي مرمرة" قلب الأسطول الحر النابض، لم أكن لأستطيع القيام بذلك، والحمد لله أني قمت بأخذ رقم الخلوي الخاص بالمهندس وائل السقا نقيب المهندسين الأردنيين سابقا ورئيس القافلة الأردنية وقتها قبل سفره إلى تركيا، والذي كان هو من قام في أغلب الأوقات بشرح موجز عن وضع السفن وخطوط سيرها، وبعده تواصلت مع فتحي أبو نصار نائب رئيس القافلة، لمعرفة أين وصلت سفن الأسطول وبالمقابل كيف هي وضع السفن والقوارب الحربية الصهيونية التي كانت تترقب الأسطول وتهيء الوقت للإنقضاض عليه، وبعد محاولات اتصالات كثيرة وعدم الرد، قمت بالاتصال مع جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار والموجود في غزة،وذلك لمعرفة ما إذا كان على تواصل مع الأسطول أم لا، وما كان قد أحدث فارقا معي في تجربتي هي لقائي الخاص مع شخصية مهمة من الشخصيات النضالية وهو مع المطران هيلاريون كابوتشي وهو رجل دين مسيحي سوري ولد في حلب، وأصبح مطراناً لكنيسة الروم الكاثوليك في القدس عام 1965م، وعرف بمواقفه الوطنية المعارضة للصهاينة في فلسطين وقد اعتقلته السلطات الصهيونية عام 1974م بتهمة دعم المقاومة الفلسطينية، وحكمت عليه محكمة عسكرية بالسجن 12 عاما، وأفرج عنه بعد 4 سنوات وطرد من فلسطين عام 1978م وهو يعيش اليوم في المنفى بروما.

أما بالنسبة للأيام التي قمت بالتغطية عبرها كانت أغلبها الساحقة إجازات من الدولة وهي عبارة عن نهاية أسبوع ويعد الاستقلال إلا في يوم كانت قبل يوم قرصنة الأسطول، ويوم القرصنة نفسه، فكانت أيام عادية حيث كنت أرجع من عملي وأقوم بالاتصال لمعرفة آخر التفاصيل، وقد كنت موزعا وقتي بحيث يكون هناك من اتصالان إلى 3 إتصالات في اليوم، في الصباح والعصر وفي الليل.

إنسانية الحدث اتجاهي

في أثناء التغطية كانت المشاعر بين ميولي للحدث والفرح به وبين التزامي الموضوعي اتجاه هذا الحدث لكي لا يتأثر ما أقوم به، وخاصة لأنها اعتبرت كأول محاولة جادة للكسر من قبل الأحرار بجهودهم الذاتية وقيمهم الإنسانية، كانت بالنسبة لي جياشة نحو تلك المهمة التي سيقومون بها من أرادوا وقرروا أن يخاطروا بأنفسهم بذلك، حيث إعتبره البعض خلطا بين الحدث كونه إنسانيا وسياسيا في نفس الوقت، في يوم السابع والعشرين كما أسلفنا كان انطلاق الأسطول لتجتمع بعدها أمام السواحل القبرصية حيث لم تكن تلك السواحل لتقبل باستقبالهم، وذلك لتلحق بهم السفن القبرصية إلى أن تم ذلك، وذلك بالرغم من المحاولات الصهاينة العمل على القيام بضغوطات كبيرة على حكومات دول المكونة للأسطول حيث أنهم لم يكونوا مرحبين، وبعد كل ذلك انطلق الأسطول في وجهته المقصودة وبكامل فريقه نحو قطاع غزة، وفي تلك اللحظة قلت تساءلت هل فعلا ستنجح العملية أم أن الصهاينة سيقومون فعلا باعتراضها وبالتالي قرصنتها؟!، والذي حدث في النهاية.

 

بين كل اتصال هاتفي وآخر كنت بين الدعاء لهم تارة وبين ما أتوقع وجود مكانهم على الخارطة من خلال جوجل إيرث تارة أخرى وقلبي يدق من أجلهم، وخاصة في كل مرة تسوء الأحوال وتزداد التوقعات لقرصنة الأسطول بعد ملاحظة الزوارق الحربية الصهيونية له، بالرغم أن ما كان متوقعا هو أن لا تقتحم قوات الصهاينة الأسطول وخاصة السفينة التركية الأكبر في الأسطول مرمرة لاعتبارات قد تكون محرجة لها، والتي أخذت بعدا ووضعا سياسيا كبيرا في ذلك، وحدث ما كان تم توقعه بالرغم من استبعاده وهو إنقطاع الاتصال مع أناس وشخصيا على الرقمين التي كنت أتصل عليهما، فأحدهما كان لا يمكن الاتصال به أو بالأحرى الجهاز المعني مغلق، أما الآخر فكان يرن لفترة حتى لم يعد كذلك، وعندما تحادثت مع الأستاذ المحامي فتحي نصار بالأمر، في وقت كان هناك احتفال بأعضاء القافلة كأبطال ناضلوا من أجل غزة، حيث قال لي بالحرف تم قرصنة أجهزتنا الخلوية، فقد فُرِّغت بطاريات الشحن الخاصة بها من الكهرباء وذلك بعد أن تم التشويش عليها، حيث بعدها قمت بالاتصال مع جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لكسر الحصار والموجود في غزة، وتحدثنا عن وضع الاتصالات بيننا وبين سفن الأسطول وأيضا عن ما فعلته البحرية الصهيونية من إقتحامات للسفن في المياه الإقليمية الدولية، حيث حدثت المجزرة التي كانت غير متوقعة وبالأخص على سفينة "مافي مرمرة"، وقد كانت نتيجة ما حدث هي أكثر من 19 هم ضحايا مجزرة إطلاق الصهاينة للنار على الكثير من المتضامنين، مع إصابة أكثر من 26 شخصا من المتضامنين الذين كانوا على متن سفن الأسطول.

ردود الفعل على ما قمت به

كانت ردود الفعل غير متوقعة وكان السؤال كثيرا عن كيفية التغطية التي قمت بها، وكيف كنت أستسقي المعلومات وأحاول مقاربتها مع الواقع وخاصة في تحديد أماكن سفن الأسطول وإلتقاءاتها حتى اكتمل عددها منطلقة بعدها نحو شواطئ غزة، فمنهم من اعتبرها تطورا في استخدام التواصل الاجتماعي بأقل التكاليف وبنفس الأساليب المألوفة في تغطية الأحداث ومواكبتها، وكل ما كان يحتاج له الأمر هو فقط إلى جهاز تسجيل كما أسلفنا وهاتفا خلويا والذي كان عاديا أصلا وحاسوب محمول، تم عبرهما التغطية التي وصفت بالمهمة والملفتة، والتي وفي إعتقادي جعلت من إمكانية استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في أمور تيسر في التغطيات وأيضا في الأمور المالية لتقليل الكلفة، تستدعي إلى تداركه من أجل العمل على إيصال الصورة وإن كانت ليست بالكاملة لكن بالقدر التي توصل المعلومة الموثقة والدقيقة قدر الإمكان. 

خلاصة التجربة

ملخص ما قمت به هو أن التجربة في الإعلام كما أسلفت في إعتقادي فريدة، وأنا ما تقوم به الفضائيات استطعت فعله طالما أن الإمكانات المطلوبة والقدرات من الأمانة والموضوعية في نقل المعلومات، وأيضا في استيعاب وإدارة الموقف لإنجاح ما تم، حيث أن الإعلام التقليدي بشكل عام تعلم من أن وسائل التواصل الاجتماعي، تفيد ولها رونقها ووضعها في تغطية الأحداث وإيصال ماهو عاجل، ولو لاحظنا وسائل الإعلام التقليدية قبل إيجاد هذه الوسائل والآن، سيتم ملاحظة أن هناك تطور كبير وسريع جدا في نقل المعلومة، وزاد لدي الإرتباط الإنساني أكثر في التعامل مع الأحداث لأجل نشر الحقيقة بكل ما يستطيع الشخص أن يفعله.

وفي الرابط التالي سترون عبرها لائحة بالتغطية التي قمت بها لرحلة أسطول الحرية قبل الإقلاع وحتى القرصنة، والموجودة في قناتي التي كانت لي شخصيا لكن جعلتها بعدها قناة تخص بكل ما أنتجته للجزيرة توك والتي أصبحت الآن تعتبر في عداد التاريخ مخلدة فيها ما تم توثيقه من أخبار ومتابعات لأسطول الحرية 1 بل وأيضا لغيرها !

تغطية أسطول الحرية حتى قرصنتها


  • 3

  • إبراهيم صفا
    مَقَالَاتِيْ هِيَ عَنْ إهْتِمَامَاتِي، لَكِنْ بِانْتِظَامٍ لإِيْصَالِ المُرَادِ
   نشر في 06 يوليوز 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا