إجتياح مفاجئ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

إجتياح مفاجئ

  نشر في 04 يناير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 05 يناير 2018 .


كالعادة انتظرك اليوم بلهفة  ...


انتظرتك ،لكن هذه المرة طال انتظاري كنت أراقب ساعة هاتفي الذي لم أتركه لثانية ،وگأنه تخلى عن عمله في حساب الوقت كالعادة تسألت  هل حدث شيئ وكأني ؛فتحت باب لتتزاحم أمامه كل تلك الأسئلة التي لا معنى لها سوى أين أنت؟ . تسليت بكل الملفات التي أحملها على هاتفي وفي شريحة الذاكرة حذفت الكثيىر أضفت الكثير وأنت في تفكيري كل تلك  اللحظات تشاركني فيها .انتهى شحن هاتفي لكن ركنت نفسي معه في الزاوية لأستمر في الانتظار وتظاهر بالإنشغال، لكن أين أنت إنه منتصف الليل لم يتبقى سوى ساعة واحدة على موعد نومي أنت تعلم هذا لكن  أين أنت !،فتحت الحساب مجدادا آه أقصد أنه مفتوح منذ البداية لكن أين أنت عرفت أنك قرأت آخر رسالة لي لكن أين أنت .لم أريد يوما أن أفهم ماتعنيه  تلك  الكلمات  فكان همي إيقاعها كنت أظنها دوما ذات معاني مبهجة منذ أن عرفتك ،لكن اليوم فهمت ما تعني بعضها،إلى درجة أن دموعي كانت حارقة على وجنتي وتناثر الكثير كالشرر على حجري .حتى كتاباتي أصبحت تشبه تلك الأغاني و بدون إيقاع .هل أنت سعيد الآن! .تمر الأيام بسرعة لكن إسمك لا يزال علقا في خيالي لا يأب الرحيل،أو الإنصياع لم يدرك كم كان يعذبني صوته داخل رأسي ،وكل مرة يغازل فيها قلبي كان يطحنه ألماً ولا يبالي ،أصبحت أبدو كالحمقاء أبحث عن إبرة في كومة قش، ماذا سأفعل بكل تلك الخطابات التي ذكرت فيها إسمك ،هل أقيم لها حفل وداع وأدعها تتراقص مع النار الموقدة في قلبي التي تكاد تجتاح كل أنفاسي وتحرق عالمي ،أم لك خيار آخر أنت تعلم أني إعتدت إستشارتك في قرارتي المصيرية لأنك أعقل مني على مايبدو ،تركز في خطواتك جيدا ، هل أنتظرك أكثر لتخبرني ،أم أخوض هذه المغامرة لوحدي أتذكر بأني أخبرتك ذات مرة أني أعشق المغامرة لذلك أنا حذرة الآن .هل تعلم لقد كنت اليوم في موعد مع صديقتي" ذات الوجنتين" لتسألتني   كالعادة عن أفكار سحرية لتلفت إنتباه حبيبها لكن تسمرت في مكاني وحلقت بنظري بعيدا في السماء أبحث عن إجابة ،أو ربما هذه المرة أنا من يحتاج لهذا السحر، آه لسخرية الموقف تبخرى كل شيئ من عقلي لم أستوعب حتى سؤالها ،أدركت حينها أني في خطر أنت تعلم أن سبب قلة تركيزي هو التوتر لماذا تريد إحراجي الآن ألا يكفيك ما أنا فيه ،إجتاح الغموض  كل أفكاري  هل يجب أن أحمي صديقتي من مخاوفي أم يكفي الإعتذار لها والعودة إلى غرفتي ،أنت تعلم كم أحب غرفتي ونادراً ما أشاركها مع أحد ؛ كانت أول مرة أترك إنطباع الحيرةوالتردد والضياع ،وأول مرة تخرج كل أفكاري عن السيطرة ،لكن  في لحظة ما كل الحنين كان لفنجان قهوة من شرفة الغرفة السرية التي لم تسمح الظروف لأخبرك عنها ،لقد عرفت الآن معنى قيمة الاحتفاظ بشيئ لك؛ فعلا هذه المرة لي وحدي دون أنانية ،أخبرتك ذات مرة بكلام جدتي عندما كانت تأمرني بالإحتفاظ بالألعاب التي أحبها  كالذكرة  كما فعلت هي لأريها لأحفادي ،لكن كنت أهديها لكل من يعجب بها  لا أعلم إن كان كرماً مني أو عناد ،عرفت قيمة سأنتظر قليلا لعله خيرا ،لم أفكر هكذا من قبل لادعي أن نخبر الجميع بقيمة مانملك لأننا لا نعلم متى يجتاحنا الفراق فجأه ويسرق  كل شيئ منا فالنحتفظ بالقليل لنكمل ما تبقى من الحفلة رغم الأنين .


  • 4

   نشر في 04 يناير 2018  وآخر تعديل بتاريخ 05 يناير 2018 .

التعليقات

... منذ 6 شهر
رائعه ... سلمت يداكي .
0
عائشة بن جلول
الله يسلمك ... وأنت أروع عزيزتي بسمة.
عمرو يسري منذ 6 شهر
خاطرة رائعة و إختيارك للكلمات جميل و دقيق جعلني أعيش مشاعر الإضطراب و اللهفة التي تعيشها الشخصية .
بالتوفيق و في إنتظار كتاباتك القادمة .
1
عائشة بن جلول
شكراً لك على التعليق الرائع والمشجع دائما في إنتظار مرورك
Amin Almitwaliy منذ 6 شهر
رائع فى وصفك
1
عائشة بن جلول
شكراً على التعليق هذا من ذوقك .
creator writer منذ 6 شهر
لا نعلم متى يجتاحنا الفراق فجأة .
2
عائشة بن جلول
شكرا على تعليقك

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا