الملتقى اللَّه.. - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الملتقى اللَّه..

  نشر في 14 مارس 2016 .

هكذا كانت آخرُ كلماتهِ بعدما رحلَ خُفْيةً دونَ أن أدركَ بأنه راحلٌ دونَ عودة، ذلكَ الغبيُ الذي كنتُ واياهُ نتنافسُ في اظهارِ حبنا وشغفنا وعشقنا للآخرةِ وللقاءِ الله والكينونةِ مع الفاتحين، كنتُ أرى أن الامرَ سيحتاجُ لسنينَ زرعاً، ولن نصلَ الى ذلكَ المكانِ الا بعدَ المشيب أو عندَ أرذلِ العمر، ولكنهُ اختصرَ الطريقَ على نفسهِ دونَ أن أدركَ الامر..

المفجعُ في الأمر ليسَ استشهادهُ بقدرِ ما أنني خسرتُ الرهان وربحَ البيع، لقد أثَّرَ رحيلهُ وفوزهُ بكل تفاصيلِ حياتي، وكأنما أطلقَ العنانَ لكل خليةٍ وجزيئةٍ كي تنتفضَ في وجهي وتذكري في كل يومٍ وكل ساعةٍ وكل دقيقةٍ أن 'بشير قد سَبِقكَ وفازَ بما تمنيته'، لقدْ صعَّبَ عليَ الأمر وما عادَ يجافي القلببَ والروحَ نومٌ ولا راحة، باثَ الامرُ أمرَ مصيرٍ محتمٍ عليَّ أن أبلغه وأجعلَ مما تبقيَ من العمرِ سباقاً نحوَ الله كيْ أفوزَ بهِ وألحقَ ببشير والصحب الاولين..

لم أدركْ لهذهِ اللحظةِ كيفَ لشابٍ أن يصلَ لذلكَ المكانِ ويختصرَ على نفسهِ الطريق؟ ما الذي كانَ ينقصني كيْ يسبقني بشير؟ وما الذي جعلهُ يرحلُ سريعاً دونَ أن أدريه، بل كيفَ لذلكَ اليقينِ أن يخترقَ نورَ بصيرته؟....

لقدْ أصبحَ الامرُ هاجساً لا يفارقُ أدنى تفاصيلِ اليوم، بل أنَ اللهَ سكبَ علينا من التهممِ فرطاً حتى باثَ الامرُ حياةً لا يستقيمُ بها أمرنا الا بوجودها، والله لا تعلم يا بشير ما الذي أحدثثته في قلبي.. ولا تعلمُ كيفَ يمرُ يومي ومعاولٌ وأطنانٌ من الافكارِ تنزلقُ الى عقلي، كيفَ بثُ أسابقُ الزمنَ وأعدُ الايامَ حتى أصلَ اليكَ..

لقد تغيرتُ كثيراً صديقي ورحيلك، لقد أشعلتَ في قلبي شيئاً لا ينطفئُ الا بلقاء اللهِ... 


  • 1

  • صهيب أعظم
    قبلَ أن تقرأ حرفي، انزع علمَ وشكلَ وتضاريسَ دولتكَ خارجاً، فهنا لا يعترفُ بالحدودِ ولا القومجيات..
   نشر في 14 مارس 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا