لحن فرنسي الرنين - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لحن فرنسي الرنين

  نشر في 22 ماي 2017 .

je suis malade

complètement malade

parfaitement malade

ذاك المرض

ذاك الفراغ

الشعور بأن روحي مثقوبة

وبأن ماء الحياة يتساقط قطرة قطرة من ذلك الثقب كلما مر يوماً دون أن أراكِ

أن أكون مريضاً بكِ، أن يندثر اشتهائي للأشياء وينحصر في اشتهائك أنتِ


في اشتهاء تفاصيلك الصغيرة التي تشبعت روحي بها، بخصلة شعرك التي تلفينها حول اصبعك السبابة ثم تطلقين صراحها من جديد في عبث طفولي، باهتزاز قدميكِ في وتيرة ثابتة، بتلك الحركة الملتوية التي تفعلينها بفمك كلما اعترضتِ على شئ ما، بصوتك فور استيقاظك، بإصرارك على أن استيقظ على صوتك بدلاً من صوت المنبه، وبردك علي كلما ناديتك: " honey " فتقولين بتلقائية: " يا قلب honey " !


كان لكِ دوماً مذاقاً حلواً لا يشبهه مذاق، مذاقاً يشبه في حلاوته الـ cotton candy أو حلوى القطن، تلك الحلوى التي تصنع من حبيبات السكر المغزولة، فينتج عنها سحابة هشة لذيذة مستعدة دوماً للذوبان والانصهار في الفم دون أدنى مقاومة

ودون أدنى مقاومة، كنت أنا كما الأطفال شرهاً تجاه السكر، لم أكتفي بمجرد التذوق، ولم أنهل منكِ بتعقل، تناولتك حتى الثمالة، حتى أصبح دمي مسمماً بسكرك، ولم انتبه لنفسي إلا وقد أدمنتك وأصبح إدماني لكِ في حالة متأخرة، وبدونك أعاني أعراض الإنسحاب


آه من ذلك التعلق، من ذلك الشئ الذي يرعى في القلب بأريحية تامة، الذي يدفعني إلى أفعال لم يكن يخطر بمخيلتي أن أفعلها يوماً، والذي يراودني الآن عن صلابتي لاضغط بعض أزرار هاتفي وأقول في بساطة: " ألو ! .. وحشتيني "


أريدك، أريدك حد الاحتراق، وأعلم هذا جيداً، لكنني لا أعلم شيئاً سواه، لست في حال يسمح لي بحل ألغازك، والسعي خلف الأجوبة، بنقاشك، بوضع يدي على نقاط الخلاف والوصول إلى حلول، ولست أرغب في لقاء مشوه، يدمي أكثر مما يشفي ويترك ندبة على الروح لا يمحيها جميل الاعتذار


" ما يشبهك في غيابك إلا غروب الشمس " عبارة قرأتها يوماً لكنني لم أفهم معناها حقاً لم استوعبه تماماً إلا بعدما أغلق الباب خلفك معلناً بدء عصر جديد من الفراق، وكم جلست في غيابك على الأرض أحدق في الباب المغلق واتمنى لو يفتح ثانية


منتصف الليل

لا صوت من الرصيف المقابل

لا نظرة من غريب


تحت السماء

مصابيح باهتة

يلتف ضوءها الكئيب حول قدمي

مغلقة دوني الأبواب والنوافذ

محجوبة عني رائحة الوطن


ضوء القمر

ضوء الفجر

وماذا عن بزوغ الشمس ؟


عابرون

باعة الحب الجائلون

وأين مني

من تحمل نكهة دمي

بصمتي

وشهادة الميلاد ؟


المسيني

فكم من السهل أن تغادريني

بلا عتاب

بلا حساب

وحديث الصباح والمساء

لم ينتهي بعد من تدويني

ولن يكف أبداً عن تذكيري

تعلمين عزيزتي أني

كثير النسيان



  • 1

   نشر في 22 ماي 2017 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا