اتفاقية الدم ( سايكس بيكو ) - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

اتفاقية الدم ( سايكس بيكو )

  نشر في 21 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

منذ طفولتي وأنا أنظر إلى الدول العربية والإسلامية نظرة مشرفة كوني درست في مناهج إحدى تلك الدول وترعرعت فيها وتعلمت عندهم معنى الوحدة إن كانت عربية أو إسلامية بانها ضرورية كضرورة الماء والهواء للإنسان.

في عام 2003 بدأت تتغير تلك النظرة تدريجياً حتى وصلت الآن إلى انني صليت عليها صلاة الجنازة ودفنتها في صحراء قاحلة بعيدة كي لا أراها ولا اتذكرها مطلقاً،تألمت كثيرا بسقوط بغداد رغم كوني صغيراً حينها الأصل الا أهتم لهذه الامور ولكن سقوط بغداد وتخاذل العرب والمسلمين للعراق كانت كاشفة الوجه القبيح للحالة السياسية والدينية حينها.

دولنا العربية صدقت كذب الدجال رأس الشيطان الأكبر في العالم بالأسلحة النووية وغيرها من هرطقات الدجال وكانت النتيجة مقتل اكثر من مليون ونص مسلم ان لم يكن اكثر وعندما سالنا عن تلك الاسلحة لم نجد لها اثر وخدعنا الدجال ايضا بالديموقراطية العالمية ورايناها في سجن ابو غريب ونقاط التفتيش المنتشرة في انحاء العراق المسلم وما زلنا نصدق الدجال بانه الاب الروحي للديمقراطية والحب والتسامح في العالم ولكننا راينا العكس وللاسف.

زاد الوضع سوءا في عام 2007 عند حرب غزة الاولى بالرغم من القصف الهمجي الا ان دولنا العربية لمم تتحرك ساكنا لا اعلم لماذا اين نخوة المعتصم اين مروءة وعزة المسلم ؟! كيف قبلوا على انفسهم ان يقصف المسلمين وهم بين ظهرانيهم وجاءت الحرب الثانية والثالثة وللاسف زادت الذل والهوان ولم نعد نسمع حتى الادانة ولا حول ولا قوة الا بالله.

زادت الدماء في عام 2015 وصارت انهارا وما زلنا نصدق الدجال وابنائه وما زلنا نأمل فيهم خيرا من ديموقراطية مزعومة فجلست مع نفسي كثيرا وعدت للتاريخ ليس البعيد تذكرت حال الاسلام سابقا من عزة وكرامة وكبرياء وحاله الان التي لا ترضي عدوا ولا صديقا، اصبحنا نحارب بعضنا البعض الدولة 1 تتهم الدولة 2 بالمؤامرة والجماعة 3 تتهم الجماعة 4 بالصناعة المخبارتية وعلى هذا المنوال اصبحنا.

لما تسآءلت عن سبب هذه الفرقة البغيضة والتي تبعث للاشمئزاز فتذكرت الدجال وابنائه واخوته لما انتصروا على اجدادنا ومزقونا بسكين سايكس وبيكو وجعلونا شعوب متناحرة ومختلفة حتى نبقى عبيد عندهم متفرقين ونسينا اننا كنا جسدا واحدا قويا لا يقدر عليه احد وصدقنا انفسنا بدول وهمية كرتونية ورقصنا فرحا بالاستقلال وهذه هي النتيجة ظهرت بعد اكثر من تسعين عاما وما زلنا نصدق كذبة الدجال وما زلنا نرقص.











 


  • 4

  • Khaled Abd Albari
    حاصل على درجة الماجستير في هندسة مصادر المياه, أعمل في دولة الإمارات عضو في مبادرة الباحثون المسلمون ( كتابة مقالات في البيئة والطاقة النظيفة ) عضو في أكاديمية نيرونت ( كتابة مقالات في الإدارة والتنمية البشرية )
   نشر في 21 فبراير 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات

James Amine منذ 2 سنة
مع احترامي الشديد لصاحب المقال ممكن توصف لي حال العرب قبل سايكس بيكو أمم الم نكن نعاني من الفقر و المرض و الجهل والدليل تم احتلالنا بسهولة الم تستعمر الجزائر ومصر أمم لنعد بالزمن أكثر ماذا حدث لنا في الأندلس أكان هناك سايكس بيكو و الموساد و cia لمادا انهزمنا وطردنا من أوروبا نظرية المؤامرة هي أكبر خديعة لنا المشكلة أعمق بكثير انظر لحال ألمانيا واليابان بعد حع2 سنوات فقط بعد عادتا أقوى من الأول رغم أنه كان العالم يتامر عليهما فعلا لكنهما لم يتخدا المؤامرة عدرا للتخلف والضعف سلام.
0
Khaled Abd Albari
أشكرك على التعليق وقراءة المقال, قد أكون لم أوفق في التعبير بشكل جيد عما قصده أو انك لم تفهم ما أقصد, أنا قصدت من هذه المقال انه قبل سايكس بيكو كان العرب ( الإسلام ) بشكل عام متحدون بما يعرف الخلافة العثمانية ( أقصد هنا دول عربية تحت ظل حكم واحد عملة واحدة جيش واحد ) بالرغم أنه في آخر حقبة الخلافة العثمانية كان حال الدول الاسلامية والعربية سيء أيضا ولكن أعتبره حسب رايي الشخصي أفضل من الان بعد التقسيم هذا ما قصدته

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا