فكك، إعمل ما تحب! - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

فكك، إعمل ما تحب!

  نشر في 08 شتنبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

"إهداء إلى المجانين، المنبوذين، المتمردين، مثيري المتاعب،
الذين يشبهون القطع الدائرية التي ترفض الدخول في ثقوب مربعة،
الذين يرون الأشياء بشكل مختلف،
فهم غير محبين للقواعد، ولا يحترمون الوضع الراهن.
يمكنك أن تستشهد بهم، أو أن تختلف معهم،
أن تمجدهم، أو أن تحط من قدرهم.
ولكن الأمر الوحيد الذي لا يمكنك فعله هو تجاهلهم؛
لأنهم يغيرون الأشياء، فهم يقودون الجنس البشري إلى الأمام.
و في حين أن البعض يعتبرهم مجانين،
نراهم نحن عباقرة؛
لأن البشر الذين لديهم ما يكفي من الجنون للإعتقاد بأنهم يستطيعون تغيير العالم، هم من يغيرونه فعلًا."
ستيڤ چوبز


بلغة الرياضيات – التي أعشقها – لنفرض أن:

- (X): معيد/دكتور في الكلية.

- (Y): أنا، و أعوذ بالله من هذه الكلمة.

- (Z): معيدة/دكتورة زميلة لل (X).

ثابت رياضي: - (C): العقل و يساوي ٣٠٪ شك١٠٪ خوف١٠٪ مشاكل١٠٪حب٥٪حزن٣٥٪ أمل.




قاعة إختبار القدرات بكلية الفنون الجميلة،
السابع من يوليو عام ألفان و خمسة عشر،
العاشرة و ربع صباحًا...

المكونات: ٣٠٪ هدوء، ٥٠٪ التفاف، ٢٠٪ خوف.

"أي حد هيتكلم هيطلع برة على طول من غير نقاش! إتفضلوا إبدأوا!"

لم أعرف من هو و لم أهتم. لم أهتم أيضًا لصوته العالي وحركات يده العاملة كوقود يزيد من سرعة نبضات قلبي؛ فأنا هنا من أجل هدف واحد، هو النجاح في الإختبار و الوصول الى الكلية ألتي دومًا تمنيتها.

توكلنا على الله...


الحادية عشر و نصف صباحًا...

X: "هاهاها! طب يالا خلّصي بس... مين هنا يا جماعة جاب مجموع عالي؟"

صمت تام في القاعة التي تحتوي على أكثر من مائة شخص...

X: "حد جاب فوق التسعين في المية؟"

الصمت مستمر مع ظهور ال :O على أوجه البعض... أفكر جديًا في الإجابة على سؤاله ولكن العقل يمنعني: "إستنى لما حد يرفع ايده!"

ماشي نستنى...

...

...

...

...

أرفع يدي بعد إدراك تام أنه لا وجود لهذا الشخص المنتظر...

X: "جبت كام يا سيدي؟" *مع وجود هذا ال :D – المثير للإستفزاز في هذا الموقف – على وجهه*

Y: "تمانية وتسعين في المية."

C: "فرجتهم عليك يا منيل!"

X: "أدبي؟"

Y: "لأ علمي رياضة..."

X: "و ايه إللي جابك هنا؟ هاهاها!" *ها هو ال :’D*

لم أعرف ما الذي يجب قوله! أكتشف فجأة أن العقل صَدَقَ هذه المرة، فلقد جذبت إنتباه الكل يا منيل!

Y: "ااايه... عايز أدخل يعني الكلية هنا."

*نفاق، نفاق، نفاق؛ فلو كنت أمتلك فقط واحد بالمائة من ثروة مارك زوكربرج لما فكرت في الدراسة في هذه البلد – الجميل جوها، والطيب شعبها، والعريقة أثارها – ولو كنت قُبلتُ في تلك المنحة الدراسية اللعينة في تلك الجامعة الأمريكية لما فكرت في هذه المدينة، ولكن عفوًا فهذا هو نصيبكم... بس الكلام لسه مخلصش*

Z: "ايه ده! أخيرًا! براااڤو... براڤو عليك أوي."

البهجة/خيبة الأمل/الحب/الحقد أو الإبتسامة – :D – بعد النكتة إياها على أوجه الجميع، ولكني إنشغلت بالورقة مرة أخرى ولم أهتم...


الواحدة ظهرًا – على ما أذكر...

X: "إنت اسمك ايه بقى؟"

Y: "حسام."

C (على هيئة محمد هنيدي): "خلف الدهشوري خلف."

ضحكت...

X: "شكلك هتبقى معانا إن شاء الله السنة الجاية." *بسمة أمل*

Y: "هاها، بجد؟ أنفع؟" *نفس ال :D السابقة*

C: "الكورة في ملعبك يا برنس، إضحك و إديها :D:D:D زي ما تحب بقى!"

X: "إن شاء الله... إنت فاضلك ايه؟"

Y: "مش عارف لسه، حاسس إن المكعب ده مش مظبوط كده..."

X: "يا راااجل! ده إنت جايب تمانية وتسعين! قوم قوم يالا!"

Y: "تمام... مع السلامة."

له ورقه... ولي فرحتي بالإنتهاء... أخيرًا!




العقل... هل هو نعمة لأنه العقل؟ أم هو نقمة لأنه الذي يقلّب المواجع؟

لا لا أريد أن أتحدث معك؛ فكم أكره صوت الصافرة في أذني معلنة عن فوزك! فقط إتركني أستمتع بإجازتي.

و لكن! مفيش فايدة.

C: "ايه؟ مش عاجبينك ولا ايه؟ ده إنت هتدخل ملك!"

Y: "كل دول داخلين الإمتحان وكاتبنيها رغبة تانية! ولا كل دول فعلًا نفسهم يبقوا فنانين؟ طب هل فيهم شطار؟ هل مفيش شطار مخالفين للقواعد؟ طب إزاي شطار؟ يمكن شطار ونفسهم فعلًا يبقوا دكاترة ومهندسين؟ طب أنا غلط؟! يابن الكااالب! أنا كنت مصدقت فرحت بالأجازة. أعمل ايه دلوقتي؟!"

C (على هيئة محمد هنيدي للمرة الثانية): "وآني مااالي؟!"

Y (ملوحًا بيدي): "شارع فخر الدين خالد؟"

لم أنتظر لكي أسمع ال "عشرة جنيه يا باشا!" و وضعت سمعاتي في أذني، أذهب للموسيقى و ها هي You للمبجل Keaton Henson.

"...C: "If you must die

"...Remember your life"

"...You are… You are"

"...All"

"...You are… You are"

"...All"




المنزل،
الثالثة مساءًا...

Y (مخاطبًا العقل): "ليه مبقاش متفوق وأدرس إللي بحبه؟ ليه مجبش مجموع عالي و أدخل برضه الكلية إللي عايزها – إللي بتاخد مجموع قليل؟ ليه لازم أبقى مهندس أو دكتور؟ ليه الناس بتتدخل في خصوصيات بعض؟"

C: "بلا خصوصيات بلا قرف! يالا ننام... مش قادر!"

لم أجد إجابات لأسئلتي. لم أجد من أستشيره، فالأصدقاء بعضهم سعيد بالإجازة فهو في إحدى المدن الساحلية أو نائمًا في منزله، و منهم من هو حزين لظنه بأن حلم عمره ضاع فهو يبحث عن البديل، كثيرًا منهم من إقتنع بالكلام الروتيني و صدّقه و هو الآن يردده بطلاقة، و قليل منهم من إعترض، و بحث و هو في طريقه لتحقيق حلمه...

أما الأهل؛ فتسعة وتسعون بالمائة من الطنطات تتصل يوميًا بي لتقنعني أن محمد أصبح مهندسًا ناجحًا وحلو برضه في الكمبيوتر زيي، فالجدة حزينة لأنها كانت تحلم بالدكتور، والجد في قبره يقول: "يابني هندسة حلوة!"، و الخال و الخالة و العم و العمة أهلك وخايفين عليك! ولكني سعيد بالأب و الأم، فهم كل ما يهمني الآن، سعيد أشد السعادة بأني أقنعتهم و سعيد بتشجيعهم و مساندتهم لي، فكم أحمد الله على وجودهم... الحمدلله على كل حال.

C: "براڤو، شاطر... يالا نتخمد بقى!!!"

Y: "يالا..."




"ذاكروا و كتير و لو مبتعرفوش إتعلموا، صدقوني المذاكرة حلوة،
اتعبوا و اتعبوا و اتعبوا لحد ما تجيبوا آخركوا وبعد آخركوا كمان،
افرحوا بكل طاقتكم وقت الفرحة، و عيطوا وقت الخنقة من كل حاجة و القرف من كل الناس،
ذاكروا في المطبخ و في النادي و في الحمام كمان لو عايزين،
العبوا پلاي-ستيشن قبل الإمتحان بشهر عادي جدًا،
سافروا كتير، و إعرفوا ناس أكتر،
متغشوش في الإمتحانات، ومتعاكسوش البنات،
إتكلموا قليل وإسمعوا كتير، فكروا مرة و إتنين و بتدبير،
تفائلوا بالخير و فكروا في بكرة، و إوعوا الأمل يضيع منكم...
إختاروا إللي عايزينه وواجهوا أي حد بالإختيار، واجهوا كل الناس حتى لو أهلكم...
إوعوا حد يقررلكم مستقبلكم...
إوعوا حد يقررلكم مستقبلكم...
إوعوا حد يقررلكم مستقبلكم...
فكك، إعمل. ما. تحب!"
حسام حرفوش


تمت.

تعديل (الثاني و العشرون من سبتمبر، 2015):


المنزل،
الثالث عشر من سبتمبر عام ألفان و خمسة عشر، العاشرة صباحًا...

الغرفة فقط تحتوي على حسام نائمًا ليستعد ليوم تخرجه الرسمي من المدرسة، فالليلة هي الليلة! تدخل الوالدة: "حسام إصحى... كلم ضروري!!!"

C: "يا دين النبي!!! مفيش راحة خالص في الحياة دي، ده حاجه تقرف!"

Y: "أنا نمت ساعتين بس! والله حرام عليكي يا ما..."

*تضع أمي السماعة على أذني...*

شخص ما مسئول عن تلك المنحة المحترمة جدًا، اللعينة سابقًا: "حسام إنت لسه interested في إنك ت-join us في الجامعة الأمريكية؟"

...

...

...

دارت عدة حوارات، و أتممت بعض المشاوير الروتينية، و إنتقلت إلى القاهرة في السادسة صباحًا في الرابع عشر من سبتمبر عام ألفان و خمسة عشر... صدقوني، الصبر مفتاح الفرج.


تمت خالص؛ النهاية! 

أشكركم كل الشكر على قراءة أول (مقال/حاجة شبه المقال/قصة/لم يصنف بعد) ليا...


  • 8

   نشر في 08 شتنبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات

محمد عطا منذ 1 سنة
ربنا يوفقك ، انت اسطورة ، انت بتعمل الحاجة اللى انا مقدرتش اعملها
0
حسام حرفوش
ربنا يخليك يا رب. متشكر جدًا، ربنا يوفقك. :)

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا