أسئلة محسوب السبعة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

أسئلة محسوب السبعة

التفاوض

  نشر في 07 أكتوبر 2014 .

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده أما بعد ، فقد قرأت مقالاً للدكتور محمد محسوب بعنوان محسوب يطرح 7 أسئلة على مروجي "مبادرات المصالحة" أجيب فى مقالى هذا عنها بمشيئة الله تعالى ..

السؤال الأول : "من سيدير إجراءات ومرحلة المصالحة؟ هل هو نفسه من اتخذ قرارا بقتل آلاف أو على الأقل مئات المصريين في سويعات؟ وهل يمكن أن يُساعد ذلك على تحقيقها أم يؤدي لدفنها"؟!

يدير الهدنة (وليس المصالحة حيث أنه لا تصالح على الدماء ولكن هدنة بين المتحاربين) أطراف محايدة كتركيا وقطر ولو أراد الاخوان والسيسى ذلك لتم الا أن الاخوان لن يرضوا بالتفاوض على الدماء وأن السيسى ممعن فى حرب الارهاب - كما يدعى - حيث أعلن أنه لا تفاوض

السؤال الثانى : "هل ستشمل المصالحة تعويضا للشعب المصري عما فقده – ليس فقط من شهداء ومعذبين – لكن أيضا نزيف أمواله وثرواته التي بلغت – خلال 14 شهرا – حوالي ترليون جنيه مصري (مائة وثلاثين مليار دولار تقريبا)؟! هل ستلتزم الدول التي دعمت الانقلاب ورجال الأعمال الذين مولوه ، مثلا، بأن يتضامنوا معا لوضع خطة لتعويض الشعب عما فقده من خيراته؟! أم المصالحة ستعني استمرارهم في استرداد فاتورة دعمهم للانقلاب بغض النظر عن المخاطر الكارثية التي تحيق بعيش المصريين"؟!

الاجابة عن هذا أننا فى موقف ضعف وليس هذا من الأساسيات التى تدار حولها الهدنات حيث أن هذا مما يفسد ولا يصلح ، يعنى لو انا وواحد متخانقين وقعدنا فى قعدة صلح أول كلمة بيقولها المُرضى (اللى فات مات يا جماعة ونقرا الفاتحة) .. اما دا فهو نبش فى القديم واللى زى ما حضرتك قولت هيؤدى الى فشل أى محاولة للهدنة قبل بدايتها ، هدفنا أن نحافظ على حياة الناس وأرواحهم ، الأموال يمكن تعويضها فيما بعد وان تمكنا بعد ذلك نبقى نحاسبهم واحد واحد ونسترد أموالنا ، رغم ذلك لا مانع من طرح جزء من المبادرة بعمل استثمارات لتعويض الناس وعمل فرص عمل حقيقية داخل مصر ..

السؤال الثالث : "كيف يمكن محاسبة الإعلاميين الذي أداروا ماكينة الكراهية وأحلوا لمصريين قتل مصريين؟! هل سيُترك لهم مهمة الترويج للمصالحة؟ وهل لديهم المصداقية لذلك؟ وهل من ضمانات لعدم استعمالهم لقتل أي احتمال للمصالحة؟ هل يضمنهم أصحاب مبادرات المصالحة"؟

الاعلاميون كما تعلم سيدى من أهم أركان الانقلاب ، ولا يحق لك كطرف مفاوض فى هدنة الاشتراط على الطرف الآخر تعديل جزء أساسى من أجزائه ، والا بقى يحق للسيسى ومن معه اشتراط اغلاق الجزيرة مصر والشرق ومكملين وباقى القنوات المؤيدة للشرعية ، ثم من يروج للمصالحة (الهدنة) لا طرفنا ولا طرفهم ، والاعلام يصنع ما يشاء غالباً ولا يأخذ تعليمات من أحد غير من يموله .. لكن بنشترط تكفل نظام السيسى بحفظ الهدنة وعدم خرقها أو تشويهها (وهو بيعرف يعمل دا كويس لو هو عاوز كدا) ..

السؤال الرابع : "إذا كان القضاء سيتحمل الجانب الأكبر في التسويات الضرورية للمصالحة؛ كيف يمكن إعادة ترتيب البيت القضائي بحيث لا يتحكم في مصائر الناس من صنع خصومة بينه وبين جزء من الشعب ، ومن شعر كثير من المصريين أنهم خصومه لا قضاته"؟

يمكن ادراج ذلك البند ضمن الهدنة بشكل أو بآخر سيسير كما كان الحال عليه أيام نظام مبارك حيث كان القضاء لا بأس به (رغم كل فساده) .. يعنى بالبلدى يرجع حال القضا الى ما كان عليه ويستعيد التيار الاصلاحى داخل القضاء مكانته من جهة ويرفع السيسى يده عن القضاء ويتوقف عن التدخل المباشر فى سير القضايا وتعود الصلاحية القضائية للقضاة لمحاسبة القاضى الذى يحكم بالزور والبهتان فى الجنايات .. مادامت قضية بعيداً عن مجريات السياسة ، نفس اللى كان بيحصل أيام مبارك .

السؤال الخامس : "كيف سيكون وضع القيادات العسكرية الذين أعطوا أوامر بالقتل والجرح والتعذيب؟ هل سيُتركون يكملون عملهم أم سيتم محاسبتهم أم سيتم الاستغناء عنهم؟! لا أسأل عن الضباط والجنود من الدرجات الأقل وإنما عن عدد معيّن من القادة أصبح الشعب يعرفهم بالأسماء وتضمهم التقارير الدولية في اتهاماته".

سبق وأشرت الى ان الكلام عما حدث فى الماضى سيؤدى الى طريق من طريقين ؛ اما فشل المفاوضات للهدنة واستمرار ذلك القتل والتعذيب ، أو التنازل عن حق من ماتوا والأولى تأجيل تلك القضايا حتى نتمكن من مقاضاتهم بقضاء نزيه .. المهم ألا نحيد الآن عن خلق فرصة جديدة للحياة بلا ضغط مستمر ومطاردة مستمرة تنتهى بقطع جذور الاسلام والاسلاميين من مصر ، وليس ذلك بالأمر الهين .

السؤال السادس : " ما هي أدوات التحول من الحالة الدكتاتورية والفوضوية التي تحياها الدولة إلى حالة استقرار وحرية وضمان للحد الأدنى من حقوق المصريين (سياسية واقتصادية)، هل باستمرار المسيرة الحالية التي خلقت هذه الفوضى أم بالاتفاق على مسيرة جديدة بإجراءات جديدة، مشيرًا إلى أنه لم يسمع أحد بأن أي مبادرة للمصالحة تضمنت (خارطة طريق) جديدة يمكن مناقشتها بعقلانية."

هذا سؤال جيد ، لم لا نتفق على خارطة طريق جديدة معقولة تنتزع فتيل الأزمة فى مصر وغزة وليبيا ؟ حيث أننا ندرك الآن مدى خطورة ذلك التحالف الخليجومصروصهيونى ضد شعوب المنطقة الثائرة ، وهنا يجب ألا نأمل بالكثير ، بل علينا أن ننتقى مهمات قليلة تكفل لنا المشاركة والمحافظة على حق الشعب من الابادة والاحتكار والتعذيب [ كملف التموين والصحة والتعليم والزراعة والكهرباء والحقوق ومشاركة فى ملف القضاء] لكن لا نطمح فى وزارة الخارجية ولا الداخلية ولا الدفاع حيث أن هذا من غير المنطقى ، مبدأ المشاركة فى الملفات التى تخص الشأن الداخلى أقصد لحين اتاحة الفرصة لغير ذلك.

السؤال السابع : "هل يمكن أن تنجح المصالحة بمجرد دعوة الضحايا للقبول بالأمر الواقع؟! وهل من ضمانات (لدى من يطرح المبادرات) بأن من يُمسك بزمام السلطة ويستخدم القوة سيجيب على أي من الأسئلة السابقة؟ أم أن هذه الأسئلة ليس وقتها.. وأن المطلوب الآن هو فقط القبول بالأوضاع القائمة المختلة والتي لا تُبشر بأي خير في أي مجال؟ "

هذا أيضاً سؤال جيد وأرى أن الضمانة الوحيدة ستكون فى اتفاقية دولية تحميها أطراف كتركيا وقطر من جهة والسعودية والامارات من جهة أخرى ، على غرار اتفاقيات فتح وحماس ، وكل ضمانة غير ذلك ستعد لعباً واضاعة للوقت ، لكن هل سيقبلون ذلك ! هذا ما أشك فيه ..

لدى ملاحظة واحدة لك أستاذى ؛

انكم كانت لديكم فرصة متاحة للحوار والمفاوضة والسياسة قبل الاتحادية ، حتى أثناء الاعتصام ، فلمَ أصررتم على المواجهة المستحيلة وأقحمتم الشعب فى هذا الطوفان ؟



   نشر في 07 أكتوبر 2014 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا