عفوا ً أيها الأمهات - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

عفوا ً أيها الأمهات

رفقاً بأبنائكم !

  نشر في 17 فبراير 2016 .

عفوا ً أيها الأمهات !

القصة الأولى عن لطيفة التي بلغت ال 38 من عمرها وهي في أشد الرغبة والحاجة لكي تتزوج ،لكي تحب بأمان ، تشعر بأنها ليست مسؤولة فقط ، بل هي مسؤولية شخص اخر ، لتشعر أنها أنثى ، لأنها نسيت منذ زمن كيف تتصرف كأنثى ، تشعر كأنثى

لطيفة تحب رجلاً غير كامل وغير ناقص ، وفي مثل حالتها ، وفي مثل مجتمعنا تلجأ المرأه الى أنصاف الحلول لكي ، تكمل نصفها ، تكمل دينها ، سترها وعفتها وأنوثتها

تريد أن ترتبط به ليس لكي تحبه فقط ، بل لتتعلم كيف تحب نفسها معه ، تتعلم الأمومة ، لكي تشعر رغم غبار مسؤوليات الحياة وعقباتها ومصاعبها ، أن هذا الرجل سيأتي بين الحين والاخر ليأخذها من مكانها المركون وينفض الغبار عنها .

القصة الثانية ، قصة سارة التي تعمل ليلا ونهارا من أجل أن تعيل عائلتها ، للدقة أمها وأخيها (( الأكبر منها )) واختها المريضة المقعدة ، سارة تحب عادل الفتى المتواضع البسيط الذي لا يملك الّا القليل من المادة والكثير من الأحلام ، ولكنها أحلام كلها تلتف حول سارة " سارة و عادل " وعقبة عادل، أم سارة التي ترى فيه العائق في أن تصرف سارة على البيت وتكمل واجبها الأبدي ، لذلك فهي تريدها أن تتزوج رجل غني ، " أي ذكر " غني ، من مبدأ تزوجي من " يخرجنا " من الفقر ! فأنتي خلاصنا !!

القصة الثالثة عن حمد ، عمره 23 عام ، أنهى دراسته الجامعية وقارب أن ينهي الماجستير وبتفوق ، لذكائه وطموحه الذي لايتوقف ، يعمل مستشارا ً لشخصية هامة ، حمد شاب وسيم جداً ، مثقف ، متكلم ، يحب العلم ويقدس العمل ، ولايعرف الحدود في طموحه ، ولكن طموح واحد علمّه معنى الحدود ، وهو ليلي ، ابنة عمه ليلى ، التي كانت طموحه الاول ولازالت، والذي لم ولن يصل له ، لم يصل ليس غباء ً منه ولاتقصيرا ً في سعيه لنيلها ولكن لأنه أدرك ، بأنه لاتحبه

تتساءلون ..... مابال هؤلاء ؟!!

من هم ؟!

ولماذا عنوان المقال عن الأمهات ؟!!

لأنني أخاطب الأمهات في مقالي هذا، بأسم لطيفة وسارة وحمد ، مهلا ً ، لأخبركم أن لطيفه وسارة وحمد مجرد أسماء مستعارة ، وهم ليسوا ثلاث أشخاص فقط ، بل هم ملايين الأرواح التي تشبههم

أخاطبكم أيها الأمهات ، رحمة ً بهم

رأفة ً بهم ...

إرحمي أيها الأم من مثل لطيفة ، التي ترفضين زواجها منذ سنين بأسم المجتمع ، باسم الدين والمنطق وباسم الصح والخطأ ، ترفضين من يتقدم لها ، ترفضين أنوثتها ورغبتها ومشاعرها

ارحمي أيها الأم سارة ، وكل سارة، أرادت يوما أن تتزوج فقيرا ً ، فرفضت أمها وخيّرتها بين " أنا أدرى بمصلحتك ..وبين إن تزوجت به سوف أصاب بجلطة وأموت" ، وكأنها تخيّر سارة بين أن تموت هي ، أو تموت مشاعر سارة !

أرحمي حمد الذي أدرك أن ليلى لن تكون له، ولكنه لازال يتألم ، اتركيه يأن لكي يشفى ، اتركيه أن يكبر على الألم مع الوقت ، أن ينسى بإختياره ، لا أن ينسى بامرأه من اختيارك انتي ، لكي يجمعهما عقد فقط ، التوقيع على جريمة ُترتكب بحقه وحقها وحق الاولاد فيما بعد

عفوا ً أيها الأمهات ولكن ..

بأي حق تظلمون

بأي مبدأ تمارسون الأمومة

بأي قلب تحكمون على مصائر أولادكم ..!!!

عفوا ً ..إنهم ليسوا صفقة استثمار لابد أن تعود عليكم بالفائدة

إن حياتهم ومستقبلهم ليس مقابل أفكاركم وأعماركم ورغباتكم

عفوا ً أيها الأمهات....

هم اختياركم ولستم اختيارهم 


  • 4

   نشر في 17 فبراير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم













عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا