لم عليك أن تنظر في المرآة كل يوم؟ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

لم عليك أن تنظر في المرآة كل يوم؟

المجابهة

  نشر في 20 ديسمبر 2020  وآخر تعديل بتاريخ 21 ديسمبر 2020 .

إن الاحتماء من مواجهة حقيقة أمر ما، تجعلنا نختبئ تحت أغطية ليست لنا، قد تحمينا من برد الشتاء لكنها لا تقينا قساوته، البداية التي نخطوها نحو تجاهل الحقيقة، هي ذاتها التي تبدأ منها التخبطات نحو المجهول، تساؤلاتنا وأفكارنا التي نعتقد أنها صحيحة ونتشبث بها، ستندحر كذلك معنا، أن ترى ذاتك في المرآة كل صباح هو أمر معتاد عليه، لكن أن تضاعف التدقيق في ملامحها فتلك صعوبة تضاف إلى رصيدك، أن ترى ثخن ذقنك أو حبة بارزة في منتصف جبهتك أو شعرة بيضاء تشق طريقها متبخترة، كل ذلك يعكر صفو مزاج نصف يومك إن لم يكن كله، وتفكر  في أي العلاجات تتخذ وأيها الأجدى حتى تبدو شابا وجميلا!

ماذا لو كانت تلك المرآة هي ذاتها تصرخ في وجهك كل يوم بحقيقة واحدة ماذا ستكون؟ ماذا تردد عليك في كل مرة كالطفل وتصر أن تفعله؟ مم تهرب؟ من شيء أم من شخص أم من نفسك؟ وإلى أين تهرب؟ هل أنت باحث عن حل أم لاهث و هارب من الحقيقة؟هل فكرت في معنى الحقيقة التي تركض  وراءك وأنت تعدو أميالا بعيدا عنها، إن الشعور الذي تشعر به وأنت مستقر تحت رحمة الخوف من الحقيقة لهو شعور طبيعي ولكنه غير عادي، هل صراخك من الألم الذي يعتريك عند سقوطك على الأرض طبيعي؟ بلى، لكن إنكارك لحقيقة أنه جرح بسيط وعدم إسراعك في علاجه غير عادي لأنه قد يتفاقم ويسبب مضاعفات تمنعك من الوقوف مجددا. 

إن الخطوة الأولى نحو فهم ماهية إنكارك للحقيقة؟ هل هو خوف أم هي صدمة أم حزن عميق أم غضب هي بداية العثور على نور الطريق، لأن كُلٌ منا يعيش بعينين في رأسه ليرى النور، وذواتنا إن لم تبصر الحقيقة حتما ستشعر بالضياع، رغم بشاعة معرفة الحقيقة إلا أنها كالمر الذي يقتلع من جذوره للمداوة وللشفاء.

إن معرفتك للحقيقة لايعني أن تقسو على نفسك بل أن تعلم علم اليقين أن هذا الأمر يضرك وهذا ماعاد موجودا والثالث عليك اتخاذ خطوة تجاهه، ولا  تعجل نتاج الأمور، فشعورنا بالخوف من القيود التي نضعها قد تكون جدران شاهقةبنيناها بأيدينا لأنفسنا، وقد تكون بالفعل هي موجودة على أرض الواقع، لكننا لن نهدمها بل سنعقد اتفاق بيننا وبين شعور الخوف وهو أن نمد جسر التواصل بيننا حين الحاجة، وماعداها فإننا سنقف على ذلك الجسر ثابتين متخذين منه معبرا للجهة الأخرى، قد نواجه زبد البحر وزمجرته، لكننا سنصل وسنتحرر من مشاعر، مواقف، تراكمات كانت بمثابة الجبل على أكتافنا، وستفتح لنا انبلاجة صبح بعد عراك طويل مع الظلمة. 


  • 1

   نشر في 20 ديسمبر 2020  وآخر تعديل بتاريخ 21 ديسمبر 2020 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا