الفأر يعشق القطة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

الفأر يعشق القطة

من أجل السلطة

  نشر في 08 يناير 2016 .

يسرني أن ألمح تلك الأطياف المتمردة على الأمل فهي تقوي لدي قدرتي على التفاؤل بل وتعزز سعادتي برغم ما يعج بالحياة من أزمات ومحن ، بل وما يحصل فيها من سرقات للأنسانية ومحو الإنسان من قاموس الحياة ، وبرغم أن البشر أصبحوا حيوانات هائجة كلما رأت لونا يزعجها هاجت وهجمت ومزقت ما أمامها بدون رحمة وبدون رادع وبدون خوف أو أي إحساس بالمسؤولية . وحدهم الحيوانات من يتصفون بهذه الصفات يهجمون وحسب .. يمزقون وحسب ، لكنني رأيت شيء من العجب لقد رأيت الكلب يحتضن القطة .. والقطة تخبئ الفار في أحضانها من البرد .. ورأيت الأعداء من الحيوانات تآلفوا والبشر تخالفوا ، ورأيت الرحمة تتناثر من عيون الكلاب على البشر وتحاول أن تحول بينه وبين العنف ورأيت الذئب يؤنس الخروف بدون خداع لم يمكر به هذه المرة . 

هل هو المال .. هي السلطة أيضا . هي الأنانية والصراخ كالنعاج كل يدافع على رئيسة الذي لا يعرفه . وكل يدافع عن فكرة وهمية ، فترقص الشياطين طربا ، أفيقوا  وأخرجوا من هذه الحلبة ، أفيقوا وأعلمو أن مهما جريتم جري الوحوش في البرية فلن تحصلوا إلا على ما كتبه الله لكم لا يزيد شيئا وكنتم مذمومين ، أفيقوا القلوب في رعب كلما سمعت صوت  طرق الباب ضنت أنها القنابل ، وكلما صرخ طفل بحاجة للحليب ظن من حوله أنه أصيب بشظية ، صارت عوالمنا تعيش مع الخوف بخوف لكنها لم تتأقلم بل هناك رعب يتأصل في النفوس كلما سمعت تلك الأصوات التي تقذف النيران لتحرق بها الأراضي الآمنة ، اولئك الذين يتبعون فئة وكم من الفئات الظالمة ، وكم أنا فخورة بنفسي لأنني لا أنتمي ولن أنتمي لأي فئة أبدا وسأبقى حرة في أفكاري ولن أحبسها في قفص منظمة أو فئة أو حزب فأنا أنتمي لله فقط .

وبرغم الظلام الذي ساد ويزداد عتمة ، وبرغم الخوف الذي أصبح فوبيا لا ترحل ، وبرغم سخائم النفوس وأنانيتها المعتمة ، سأدلكم على بصيص من الأمل والنور هناك في تلك الجهة ناحية الأرض . جرب أن تضع جبينك بإتجاه خط الإستواء جرب أن تطيل قليلا ، هناك تغيير مفاجئ سوف يلامس حياتك . وسيتحول الخوف إلى شجاعة والظلام إلى نور والقلب سيصبح سليما ، هذه السعادة  هي تجلب و تسحب المال والأمل رغما عن الجميع .

سرني جدا أن أتعلم منكم كيف أخاف على نفسي من ظلمات الروح وأن أهرب مما تفعلون لعالمي الخاص الذي لا يحمل إلا ألوان السحاب . إبقوا عاكفين مع صراع لن ينتهي حتى ينتهي بكم العمر والعمر قصير مهما طال ، إبقوا في ظلمات الظلم حتى تفيقوا فجأة وأنتم في تلك اليد التي ستأخذكم إلى البعيد وإلى المستقر الأبدي ، مارسوا سلطات الوحوش مارسوها كما شئتم فسيأتي يوم قريب لتذوقوا مافعلتم ، لا بأس إن بقيتم في أماكن الدماء بل والبعض يتفرج كأنه يتابع أفلاما دموية لكنها على أرض الواقع ، كلٌ سيأتي دورة وكلٌ سيصل ، والحياة مستمرة .

يسرني أن لا أكون منكم ولا معكم ولا بجانبكم ويسرني جدا أنني لا أعرف من أنتم ،هل أنتم قريبون من قريتي الصغيرة أم بعيدون .. هل أنتم أولئك السلاطين الوهميين الذين يفردون أجنحتهم النارية من خلف الملوك والرؤساء ، ولا أعرف بالضبط إن كنتم تكتبون سطرا من القرارات التي يجب أن تنفذ خلال أقل من ثانية . فيصيب هذا القرار أمة كاملة . ولست متأكدة من أن اللعب بالمصير كهذه الألعاب التي تسكن جوالاتنا وأجهزتنا لتسلينا .. هناك من يتسلى بنا أيضا !!

لكن مسالة الجنون خلف قضبان الحقائق أصبح مألوفا ، لم يعد يهزنا كالسابق . الآن نحن فقط نبحث عن ساحة فارغة من السلطة ،حتى نرسم على مساحاتها جزيرة كتلك التي رأيتها يوما في منامي ، ورأيتني أعيش فيها وأتمشى في ربوعها وحين صحوت من منامي لم أكن في مكاني لقد انتقلت إليها بالفعل . فكانت دار السلام .




  • 3

   نشر في 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا