وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ

والحقيقة التي لا يعرفونها أن كذبهم ونفاقهم مفضوح وظاهر في أعينهم وحديثهم من اللحظة الأولي

  نشر في 19 أبريل 2019  وآخر تعديل بتاريخ 20 أبريل 2019 .

قد تقف أمام نفسك كثيرًا وتسألها!

ماذا فعلنا كي يرانا الناس بهذا الشكل والسوء؟ وربما سؤالك هنا ليس لأنك حقًا تخطأ في حقهم, أو أنك تفعل ما يجعل الناس يبتعدون عنك.. ولكن تعجبًا لما يفعله من هم حولك معك, فبالرغم من وجود من يدعموك ويتمنوا لك الخير, فهناك الكثير من ينامون ويستيقظون كل يوم متمنيين وقوعك في سوء, دون وجود سبب أو مبرر حقيقي لهذا, والغريب هنا, أنك لم تقدم لهم سوي يد العون, ولم يكن حديثك معهم لا يحمل إلا كل حب وخير, ولكن من أجل وجود ما يسمي "بالمصلحة" والأهداف الشخصية, التي قد تبدوا لبعض منهم أنها حقيقية, وهي في الحقيقة خيال.. ينسون كل ماقدمته لهم, ويجتمعون علي أن يحطموا بألسنتهم المسمومة والكاذبة, ما بني من ود وإحترام بينك وبين الناس, ويقولون عنك ما أنت به لست صانعه, وتدور في أذهانهم الكثير من القصص الوهمية التي تجعلهم أبطال أمام أعينهم, ليعيشوا في وهمهم ونقصهم الذي تربوا عليه, ويرونك المذنب الوحيد في العالم, لمجرد أنك تمارس صدق الكلام وحقيقة المشاعر في وجوههم, و لعل أكثرهم يكونوا ممن يتحدثون عن الفضيلة وهم في الأصل منافقون, ويتحدثون عن الشرف وهم أول العاهرون.

والحقيقة التي لا يعرفونها.. أن كذبهم ونفاقهم مفضوح وظاهر في أعينهم وحديثهم من اللحظة الأولي, ولكن إلتماسنا العذر لهم يعطينا الفرصة بأن نقول:  "لعل وعسي قد نكون مسيئين الظن بهم, وأن نصبر بالحكم عليهم" و مع تكرار أفعالهم الخبيثة.. نجد أن لا مفر من الحكم عليهم غير أنهم أهل الفتنة والشر, وأصحاب الأوجه الكثيرة, وأن الإبتعاد عنهم هو الأصلح والأفضل.

وآه لو يعلموا أنهم لا يشغلون تفكيرنا, ولا يخطرون ببالنا لو للحظة بعكس ما يتصورون.. فعندما أراهم يصعب عليا حالهم, كيف لإنسان عاقل قد أعطاه الله الكثير من النعم أن يحكم علي نفسه بهذا الشكل؟ فهو لا يدري أنه في نظر الناس, ثعبان ملأ السم لسانه وقلبه وعقله, ومهما يقدم من الكلام الحسن لن يصدق, فإن كان هذا داء نفسي نتيجة عدم تربية منذ الصغر, فأنصحهم بالذهاب إلي طبيب أو مصحة نفسية من أجل العلاج.


 وأني ما كتبت إلا لأخبرهم بأن وجودكم في حياتنا له فائدة كبيرة لو تعلمون؟ وأن قذارتكم التي تمارسوها معنا, والمرض النفسي الذي أبتليتم به, يعطونا الكثير من الأمل كي نحقق من أجل أن نرد عليكم, وليس بنفس ما تزعمون وتنافقون, وأختصر القول في وصف هؤلاء بقول الله تعالي في كتابه العزيز: بسم الله الرحمن الرحيم "وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ" صدق الله العظيم.

وبالنسبة لما لا تعلمونه عنا, أننا نستطيع أن نأذيكم ونرد علي إساءتكم, ولكن مخافة من الله سبحانه وتعالي, نعفوا ونصفح ونبتعد, بسم الله الرحمن الرحيم "فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ"

أعلم أنكم ستقرأون كلامي وسيمنعكم كبريائكم بأن تواجهوا أنفسسكم بعده, ظنًا أنه ليس لكم, ولكنكم تعرفون تمامًا أن كل حرف ومعني يعنيكم, وأذكركم وأذكر نفسي بأن الدنيا لا تحتاج منا كل هذة الإدعاءات, والتآمر علي أصحاب الحقوق عليكم, والنفاق, وإختلاق الأكاذيب بين الأشخاص وبعضها لنشوب الخلافات والعداء بينهم.. حتي نكون ممن قال فيهم الله عز وجل: بسم الله الرحمن الرحيم "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ" صدق الله العظيم.

وختامًا أسأل الله العظيم أن يهدينا وإياكم إلى طريق الصواب, وأن يبعد عنا جميعًا أشباههم.


  • 1

   نشر في 19 أبريل 2019  وآخر تعديل بتاريخ 20 أبريل 2019 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا