المستويات الخمسة للقيادة 2 - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

المستويات الخمسة للقيادة 2

القيادة

  نشر في 28 غشت 2016 .

المستويات الخمسة للقيادة 2

.

تحدثت في المقالة رقم 1 عن تعريف القيادة وعن أهميتها، وعن أسباب تحملها المسؤولية الأولى لأي نجاح أو فشل في المؤسسة

.

وسنكمل في هذا الجزء الحديث عن كتاب المستويات الخمسة للقيادة للدكتور والقيادي العالمي جون سي مكسويل، وهو يقول أن هذه الأفكار عن القيادة تم اختبارها وتدرسيها في أكثر من 120 بلد حول العالم وفي أكبر الشركات وأثبتت فاعلية وصدقية

.

والكتاب يقدم فكرة واضحة عن طبيعة القيادة وتطورها، وأهم المشاكل التي تصاحب أي قائد في كل مستوى من المستويات الخمسة، وحسب الاحصاءات غالبا ما يبقى القادة يتأرجحون بين المستوى الأول والثاني، وربما يصلوا للثالث في المؤسسات المنتجة، ولكنه من النادر أن يصلوا للرابع والخامس لأنهم يحتاجون جهودا كبيرة، وامتلاك نوعية من الشخصيات نادرة

.

ومن المهم معرفته أن القيادة هي عملية وليست منصبا، فالقائد ليس بالضرورة يكون صاحب منصب حكومي أو رسمي، ولكنه من يقوم بعملية القيادة والتي هي صنع التغيير وتيسير النمو، وهو يختلف تماما عن مهام المدير الذي يصل لأعلى أدائه لو جعل الأمور تمشي حسب القوانين الموجودة وجعلها تستقر وتتقدم،

والمدير طبعا منصب ضروري في أي مؤسسة، ولكنه يختلف عن دور القائد الذي يحتاج للتحرك والتغيير بشكل دائم في توجهات المؤسسة وفي قوانينها وفي كواردها بناء على رؤيته للأخطار القادمة (مثلا أزمة مالية أو سيولة) والفرص التي يمكن أن تتاح للمؤسسة على صعيد العمل والانتاج (مثلا توسيع أو إدخال منتج جديد) أو على صعيد الكفاءات ونموها وتقدمها (اكتشاف شخص في كوارد المؤسسة أو خارجها عنده مهارات عالية أو قيادة كامنة يجب استغلالها)

.

ونبدأ في المستوى الأول للقيادة: والذي يبدأ منه كل القادة وهو (المنصب): وهو أن يتقلد شخص ما لظرف ما (بسبب العمر الوظيفي أو الخبرات العلمية أو المعارف والعلاقات أو غيرها)، منصبا يجعله قائدا لعدد من الناس سواء كانوا شخصين (عائلة مثلا) أو كانوا مئات أو آلاف (حزب مؤسسة ...)، في هذه الحالة الناس يتبعونك لأنهم ملزمون بذلك لا أكثر، ولكن لو أردت أن ترتقي للمستوى الذي بعده من القيادة فيجب عليك بذل جهود كثيرة وتتحلى بصفات معينة حتى يتبعك الناس لأنهم يريدون ذلك وليس لأنهم ملزمون بذلك

.

فالمنصب هو بديل زائف عن قدرتك على التأثير، ومن يتقلد المنصب قد يكون رئيسا أو مديرا للمؤسسة يتحكم بالناس وينصاعوا له بحكم القوانين واللوائح، والناس بهذه الحالة لن تعطيه أكثر مما يلزمهم القانون به من وقت وجهد،

ولكنه لن يكون قائدا حقيقيا يتبعه الناس وينفذوا أوامره مهما كانت، حتى يرتقي للمستوى الثاني والذي يتبعه الناس فيه لأنهم يريدون ذلك من قلوبهم، بسبب العلاقة الخاصة التي تربطهم به، وخصوصا فئة الشباب وذوي التعليم العالي والذين يحتاجون لقائد صاحب تأثير وكاريزما حتى ينصاعوا له بكامل رضاهم ويعطوه كل ما عندهم

.

سنكمل ان شاء الله لاحقا مستويات القيادة الأعلى والقادرة على القفز في أداء المؤسسة درجات كبيرة، ومن المقولات الجميلة في القيادة

.

القيادة هي: أن نقبل الناس حسب درجة وعيهم وأدائهم، ثم بجهود القادة ننتقل بهم إلى مستوى أعلى وأعلى، فليس القائد من يقول هلك الناس، ويتحين الفرص حتى يذمهم ويعدد معايبهم، بل هو من يبحث عن نقاط القوة وينميها ويقويها ليرتقي بهم وبالتالي بكامل المؤسسة

.

أسامة الخراط



   نشر في 28 غشت 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !


مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا