قراءة تاريخية في فكر قاسم أمين "2" - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

قراءة تاريخية في فكر قاسم أمين "2"

المرحلة الثانية "دعوة تحرير المرأة"

  نشر في 10 ديسمبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

نستعرض في تلك المرحلة الفكرية أبرز ما سطره الكاتب من أفكار ودعوات فيما يخص قضية تحرير المرأة وقد تناولها في كتابي "تحرير المرأة" و"المرأة الجديدة" وذلك لبيان مدى إنحراف بعض هذه الأفكار عن جادة الصواب و ما حمله البعض الآخر من تناقض واضح لدى الكاتب نفسه وقد كان هذا النتاج  الأدبي هو عنوان المرحلة الفكرية التي مر  بها في تلك الفترة.

*أبرز ما ورد  في كتاب "تحرير المرأة"والرد عليه:

1)تعليم المرأة والحجاب:

دعا قاسم أمين في الفصل الأول من الكتاب "تربية المرأة" إلى ضرورة تعليم المرأة القراءة والكتابة وتشجيعها على الإطلاع على كافة العلوم النافعة والثقافات المختلفة التي تزيدها علم ومعرفة ودراية بالواقع الذي تحياه كما تفيدها في تربية أطفالها تربية سليمة صحيحة خالية من البدع والمحدثات التي لا يقبلها دين ولا يستقبل عقل حيث ذكر " فإذا تعلمت المرأة القراءة والكتابة واطلعت على أصول الحقائق العلمية وعرفت مواقع البلاد وأجالت النظر في تاريخ الأمم ووقفت على شئ من علم الهيئة الطبيعية وكانت حياة ذلك كله في نفسها عرفانها العقائد والآداب الدينية إستعد عقلها لقبول الآراء السليمة وطرح الخرافات والأباطيل التي تفتك الآن بعقول النساء" وفي موضع آخر يقول"المرأة محتاجة إلى التعليم لتكون إنسانا يعقل ويريد".

وبرغم نبل ما يدعو إليه الكاتب في تلك الأسطر القليلة وبل وفي هذا الفصل كله إلا أنه لم يلبث أن شن هجوما حادا على الحجاب الإسلامي بإعتباره أحد المعوقات التي تحول دون إتمام مهمة تعليم المرأة وتثقيفها فقد أورد في فصل حجاب النساء  ص72 قوله "وكل ما يستميل النفس إلى المطالعة والدرس لا يتوفر للمرأة مع حجابها" وفي موضع آخر "لأن الحجاب يحبس المرأة في دائرة ضيقة فلا ترى ولا تسمع ولا تعرف إلا ما يقع من سفاسف الحوادث ويحول بينها وبين العالم الحي وهو عالم الفكر والحركة والعمل".

وفي موضع آخر يضيف"على أن القول بأن الحجاب موجب العفة وعدمه مجلبة الفساد قول لا يمكن الإستدلال عليه لأنه لم يقم أحد إلى الآن بإحصاء عام يمكن أن نعرف به عدد وقائع الفحش بالضبط والدقة في البلاد التي تعيش فيها النساء تحت الحجاب وفي البلاد الأخرى التي تتمتع فيها بحريتهن".

كما ذكر أيضا مهاجما النقاب في ص64 " والحق أن الإنتقاب والتبرقع ليسا من المشروعات الإسلامية لا للتعبد ولا للأدب بل هما من العادات القديمة السابقة على الإسلام".

وفي موضع آخر يقول " النقاب والبرقع من أشد أعوان المرأة على إظهار ما تظهر وعمل ما تعمل لتحريك الرغبة لأنها يخفيان شخصيتها".

ويذكر أيضا " فهي –أي المرأة – تأتي كل ما تشتهيه من ذلك تحت حماية ذاك البرقع وهذا النقاب"

وظهر تناقض الكاتب جليا في رؤيته لمشروعية النقاب كأحد الشعائر الإسلامية فتارة يراه عادة قديمة وبدعة مستحدثة وتارة اخرى يراه ميزة خاصة فضل الله بها زوجات النبي صلى الله عليه وسلم دون غيرهن من نساء المسلمين ففي تفسيره لقول الله تعالى (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب) إلى قوله ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء)

يقول الكاتب معلقا في ص66" ولا يوجد إختلاف في جميع كتب الفقه من أي مذهب كانت ولا في كتب التفاسير في ان هذه النصوص الشريفة خاصة بنساء النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن الله سبحانه وتعالى بالتحجب وبين لنا سبب هذا الحكم وهو انهن لسن كأحد من النساء".

2)دعوات تغريب صريحة:

ذكر الكاتب في فصل حجاب النساء ص 77 " إن نساء أمريكا هن أكثر نساء الأرض تمتعا بالحرية وهن أكثر إختلاطا بالرجال حتى ان البنات في صباهن يتعلمن مع الصبيان في مدرسة واحدة فتقعد البنت بجانب الصبي لتلقي العلوم ومع هذا يقول المطلعون على أحوال أمريكا أن نساءها أحفظ للأعراض وأقوم أخلاقا من غيرهن وينسبون صلاحهن إلى شدة الإختلاط"

وفي موضع ثان يذكر " إن نساء العرب ونساء القرى المصرية مع إختلاطهن بالرجال على ما يشبه الإختلاط في أوروبا تقريبا أقل ميلا للفساد من ساكنات المدن اللائي لم يمنعهن الحجاب من مطاوعة الشهوات والإنغماس في المفاسد وهذا مما يحمل على الإعتقاد بأن المرأة التي تخالط الرجال تكون أبعد عن الأفكار السيئة من المرأة المحجوبة".

وفي موضع ثالث يقول " ان المرأة التي تحافظ على شرفها وعفتها وتصون نفسها عما يوجب العار وهي مطلقة غير محجوبة لها من الفضل والأجر أضعاف ما يكون للمرأة المحجوبة فإن عفة هذه قهرية أما عفة الأخرى فهي إختيارية والفرق كبير بينهما".

وفي موضع رابع يقارن الكاتب بين نظرتي كلا من المسلمين والغرب للحجاب مادحا الثقافة الغربية ومستدلا على صدق رؤيتها لقضية الحجاب بقول " هل يظن المصريون أن رجال أوروبا مع انهم بلغوا من كمال العقل والشعور مبلغا مكنهم من إكتشاف قوة البخار والكهرباء وإستخدامها على ما نشاهده بأعيننا وإن تلك النفوس التي تخاطر في كل يوم بحياتها في طلب العلم والمعالي وتفضل الشرف على لذة الحياة.هل يظنون أن تلك العقول وتلك النفوس التي نعجب بآثارها يمكن أن يغيب عنها معرفة الوسائل لصيانة المرأة وحفظ عفتها ؟ هل يظنون أن أولئك القوم يتركون الحجاب بعد تمكنه عندهم لو رأوا خيرا فيه؟

و تعليقا على مدح الكاتب لنساء أمريكا بإعتبارهم أكثر نساء الأرض حرية وأحفظ للأعراض وأقوم أخلاقا من غيرهن ونسب صلاحهن إلى كثرة إختلاطهن بالرجال إليك قارئي العزيز بعض شهادات أهل الغرب أنفسهم بشأن قضية الإختلاط:

تقول الصحفية الأمريكية هيليان ستانبري: "أنصحكم بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم، امنعوا الاختلاط، وقيدوا حرية الفتاة؛ بل ارجعوا لعصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا.. امنعوا الاختلاط، فقد عانينا منه في أمريكا الكثير، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعًا مليئًا بكل صور الإباحية والخلاعة. إن ضحايا الاختلاط يملؤون السجون، إن الاختلاط في المجتمع الأمريكي والأوروبي قد هدد الأسرة وزلزل القيم والأخلاق".

وقد حذرت الكاتبة الإنجليزية (الليدي كوك) من أخطار وأضرار اختلاط النساء بالرجال قالت: "على قدر كثرة الاختلاط؛ تكون كثرة أولاد الزنا"، وقالت: "علموهنَّ الابتعاد عن الرجال".

كما صرح الرئيس الأمريكي السابق كنيدي عام 1962م بالأضرار المترتبة على عدم تطبيق نظام الفصل بين الجنسين في قوله : ( إن الشباب الأمريكي مائع ومترف وغارق في الشهوات ، ومن بين كل سبعة شباب يتقدمون للتجنيد يوجد منهم ستة غير صالحين ، وذلك لأننا سعينا لإباحة الاختلاط بين الجنسين في الجامعة بصورة مستهترة مما أدى إلى إنهاكهم في الشهوات).

ويذكر الكاتب في فصل "المرأة والأمة ص 98 ، ص99مهاجما الفتوحات الإسلامية حيث إعتبرها إحتلالا غاشما لا هدف له إلا السيطرة على البلاد المفتوحة ونهب ثرواتها "فلم يمض إلا قرن واحد من عهد ظهور الإسلام حتى صار علم المسلمين يخفق على أهم أقسام العالم ولم يكن الغرض من هذه الفتوحات العجيبة إكراه الناس على الأخذ بهذا الدين وإنما كانوا يفتحون البلاد دفاعا عن الحوز وتوسيعا لنطاق الملك والسلطة والإنتفاع بالصناعة والتجارة وهو المقصد الذي يعمل له الأوروباويون في بلاد الشرق الآن"

وفي موضع آخر يقول "ثم لم يمض على ظهور الإسلام جيلان إلا وقد أضاء الكون بنور العلوم التي نشرها المسلمون في كل أرض إحتلوها"

قامت الدنيا ولم تقعد بصدور كتاب تحرير المرأة لقاسم أمين عام 1899 ليس فقط في أوساط المتدينين بل إمتد الامر ليشمل عدد من الكتاب والأدباء والمفكرين والمصلحين وغيرهم ممن تصدوا لتلك الدعوة الغريبة في ذاك الوقت...مثل:

*موقف رجل الإقتصاد المصري "محمد طلعت حرب":

كان أول من ألف كتابا في الرد على قاسم أمين وهو"تربية المرأة والحجاب" وهو أهم ما ألف وأعمقه أثراً ألفه "محمد طلعت حرب"، وقد استنكر في كتابه هذا على قاسم دعوته ودافع عن الحجاب.

ويبدأ الكتاب بمقدمة يثبت فيها المؤلف أن المستعمر الغربي يجاهد بكل الطرق ليغير وضع المرأة المسلمة، كأنما وكلتهم المرأة للدفاع عنها، وما ذلك إلا ليثبتوا أن الشريعة الإسلامية قد ظلمتهن. أما هدفهم البعيد فهو التدخل في شؤون المسلمين باسم الإنسانية، وفرنجة المرأة في المجتمع الشرقي، لتنحل مقوماته الاجتماعية، حيث يقول: (إن رفع الحجاب والاختلاط كلاهما أمنية تتمناها أوروبا من قديم الزمان، لغاية في النفس يدركها كل من وقف على مقاصد أوروبة بالعالم الإسلامي).

وقال أيضا: (إنه لم يبق حائل يحول دون هدم المجتمع الإسلامي في المشرق لا في مصر وحدها - إلا أن يطرأ على المرأة المسلمة التحويل، بل الفساد الذي عم الرجال في المشرق).

ويتحدث طلعت حرب في الباب الأول من كتابه عن وظيفة المرأة، فيقرر أن الأديان جميعاً تنفي مساواة المرأة بالرجل، مساواة كاملة ويورد النصوص من التوراة والإنجيل والقرآن التي تؤكد سيادة الرجل، وحسن المعاملة والتقدير للمرأة، ويقرر أن سعادة الأسرة لا تكون بوجود قائدين في بيت واحد، وإنما تكون بتوجيه الرجل توجيها حكيما.

*موقف الزعيم مصطفى كامل:

كان أول اجتماع عام عقده عقب صدور كتاب "تحرير المرأة" في الخامس من شعبان سنة (1317 هـ) الموافق الثامن عشر من سبتمبر (1899م) حيث قال: (إني لست ممن يرون أن تربية البنات يجب أن تكون على المبادئ الأوروبية، فإن في ذلك خطراً كبيراً على مستقبل الأمة، فنحن مصريون، ويجب أن نبقى كذلك، ولكل أمة مدنية خاصة، بها فلا يليق بنا أن نكون قردة مقلدين للأجانب تقليداً أعمى، بل يجب أن نحافظ على الحسن من أخلاقنا، ولا نأخذ عن الغرب إلا فضائله، فالحجاب في الشرق عصمة وأي عصمة، فحافظوا عليه في نسائكم وبناتكم، وعلموهن التعليم الصحيح، وإن أساس التربية التي بدونه تكون ضعيفة ركيكة غير نافعة هو تعليم الدين)

وقد بلغ "بمصطفى كامل" الاهتمام بمقاومة هذه الدعوة إلى الحد الذي جعله يفتح صدر صحيفة "اللواء" منذ أول ظهورها سنة (1900 م) لكل طاعن على "قاسم أمين" وأفكاره فكانت "اللواء" - كما يقول الدكتور "محمد حسين هيكل" عنه (خصماً لدوداً لقاسم وأفكاره، وكانت ميدان لأشد المطاعن عليه) .

وكتب مصطفى كامل في اللواء 31 يناير 1901 م يؤكد على "وجوب الالتفات إلى تربية النساء فهي دعوة يوافق عليها كل مثقفي الأمة، أما الحرية للمرأة فلا محل للحديث عنها الآن، وعملية التطور الطبيعي تسير سيرها المحترم، وفرق بين التطور والتطوير القسري الذي لا يؤمن معه من سوء العاقبة، فإن الرجل منا أهون عليه أن يموت من أن يرى من أهل بيته امرأة فاسدة ولو كانت بهجة العلم وحليته".

ولم تكن ردود الأفعال مقتصرة على مصر وحسب، وإن كان أقوى الردود ظهرت في مصر؛ نظرا لأن الكتاب نشر فيها في البداية، فقد توالت ردود الأفعال المنتقدة للكتاب في كل من الشام والعراق، وأعلن المعارضون لقاسم أن الدعوة إلى خروج المرأة المسلمة اقتداء بالغربية، دعوة لا تستند إلى حجة مقبولة؛ لأن الغربية لم تناد بالخروج إلى المجتمعات وإلى الحرية المطلقة، وإنما الرجال هناك هم الذين دفعوها إلى العمل تخلصاً منها، وطمعاً في الانتفاع بتعبها، فكانت النتيجة أن استدرجت إلى مواقف لم تأمن معها الزلل، وفقدت بيتها، وفقدت أنوثتها.

وثار علماء الدين في الشام ثورة عنيفة ضد "قاسم أمين" فأعلنوا أن دعاة السفور هم دعاة فساد؛ لأنه يخالف ما أمر به الدين، ولأن السفور يقود الناس حتما إلى المجون وهدم القيم، وبذلك تنحل كل الروابط الاجتماعية.

 *"المرأة الجديدة" ومعركة فكرية أخرى:

لم يستسلم قاسم أمين لتلك الثورة العارمة فأصدر كتاب "المرأة الجديدة" عام 1900 وقد تضمن أفكارا ودعوات تقاربت في فحواها من كتاب تحرير المرأة بل كانت أكثر سوءا وضررا على المرأة والمجتمع المصري برمته..فيقول "إن إلزام النساء بالحجاب هو أقسى وأفظع أشكال الاستعباد"

وفى موضع ثان يذكر" أما الحجاب فضرره أنه يحرم المرأة من حريتها الفطرية"..وفى موضع ثالث يضيف "الحجاب عادة لا يليق استعمالها في عصرنا"..وفى موضع رابع يعلنها صراحة"الكل متفقون على أن حجاب النساء هو سبب انحطاط الشرق" إلى أن يقول "أول عمل يعد خطوة في سبيل حرية المرأة هو تمزيق الحجاب".

ويقول في مواضع عدة مادحا المرأة الغربية "دخلت المرأة الغربية في طور جديد، وأخذت في تثقيف عقلها وتهذيب أخلاقها شيئًا فشيئًا، ونالت حقوقها واحدًا بعد الآخر، واشتركت مع الرجال في شئون الحياة البشرية، وشاركتهم في طلب العلم في المدرسة، وسماع الوعظ في الكنيسة، وجالستهم في منتديات الأدب، وحضرت في الجمعيات العلمية، وساحت في البلاد… هذا التحويل هو كل ما نقصده، غاية ما نسعى إليه هو أن تصل المرأة المصرية إلى هذا المقام الرفيع"، "ليس من الممكن أن تصل المرأة إلى هذه المنـزلة الأدبية ما دامت في الحجاب، ولكن من السهل جدًا أن تصل إليها بالحرية، تصل إليها كما وصلت إليها غيرها من النساء الغربيات. فإنا نرى أنه كلما زيد في حرية المرأة الغربية زاد عندها الشعور بالاحترام لنفسها ولزوجها ولعائلتها".

وفي المقال القادم من تلك السلسلة سنستعرض المرحلة الفكرية الثالثة و الأخطر لدى قاسم أمين بعد أن جنى آثار دعوته.



  • علاء صلاح الرفاعي
    كاتب إذاعي ومعد برامج بقناة أراك ميديا بالعربي على اليوتيوب ،المنسق الإعلامي لمبادرة دعم المحتوى العربي على الإنترنت برعاية إتحاد أراك "سابقا" ،،، كاتب إذاعي بإذاعة البرنامج العام ،كاتب في موقع مقال كلاود
   نشر في 10 ديسمبر 2015  وآخر تعديل بتاريخ 08 يناير 2016 .

التعليقات


لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا