صراع مع لون الشهد 3 - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

صراع مع لون الشهد 3

الجزء الأخير

  نشر في 21 يوليوز 2019 .

توقفت فضائية النمسا بث برنامج "كيفن" السياسي بشكل مؤقت وذلك بسبب سوء حالته الصحية....

علمت ريتا بهذا الأمر ولتطمئن عليه اتصلت بصديقه جوان ليخبرها بحالة كيفن الصحية ثم دار بينهم الحوار التالي:

ريتا: مرحبا ..... كيف حالك جوان.

جوان: ريتا!!! الآن ! اتصلت بك عدة مرات ولم تجيبي ولا مرة واحدة..... الآن.

ريتا: اتصلت بك لأطمئن على حالة كيفن  الصحية، أريد التكلم معه، هل هو بخير.

جوان: حقاً هل يهمك كيفن رحلتِ ولم تنظري للخلف ثانية واحدة، وشرحت لك أن سارة موجودة فقط في ذكريات كيفن القديمة وطفلها ليس من كيفن ولم تصدقي .... بل الأسوء من هذا اجهضتِ طفله!

ريتا: كف عن اللوم يا جوان .... كفى... أريد رؤية كيفن بأي مستشفى هو ولمَ حالته الصحية حرجة.

جوان:  كبده متعب.... ولا أتوقع أن كيفن سيرحب بقدومك.

اقفلت ريتا الهاتف ثم ارتديت ملابسها وذهبت إلى العنوان الذي تلقته من جوان.

وجدت ريتا كيفن نائما في غرفته بل هي لا تدري هل هو نائم أم في غيبوبة، لم تتحمل هذا المشهد فهو قاسي بالنسبة إليها، بعد ثواني قليلة خلعت حذائها واستلقت قرب كيفن على سرير المستشفى واضعة يدها على قلبه....

دخل الطبيب الغرفة ليتابع حالة كيفن وما أن وجد ريتا بجانبه قام  بتوبيخها وقال لها: ماذا تفعلين يا فتاة! لا يجوز ذلك.

لمعت عينتا ريتا بالدموع ثم قالت للطبيب هل هناك علاج للندم !

قال لها: على حد علمي لا.

قالت له ريتا: احاول أن اتظاهر بالسعادة والدفء ولكن خيوط الحزن تتبعثر إلى الخارج، دموعي تخونني في كل مرة، ربما هذه الدموع دخلت معركة مع الكبرياء منذ الأزل ومازالت تنتصر.

ماذا أفعل بهذا البركان الذي بداخلي يكاد يحرق كل خلية في قلبي إلى متى سأتظاهر بالتفاؤل والإيجابية وكل ما بداخلي مكسر مهترء منفي.

ماذا نفعني التظاهر بالخير والحقيقة الداخلية مرة جداً، دخلت مطباً أوقع بي من سابع سماء لسابع أرض، رأيت الدنيا رمادية، لا أشعر بطعم الطعام فهو متشابه على حد سواء لا أفرق بين التواريخ والايام، ولا أفرق بين اللبن والماء، كل ما حولي خالي من الروائح وكل الاشخاص متشابهون ولهم الصوت ذاته، أما بالنسبة للمدن والشوارع والزوايا فهي كذلك جميعها متشابهة فلا أفرق بين صحرائها وانهارها.

يقولون أن الحزن فترة مؤقته إذا لما حزني يبقى ملاصقاً بي، هل دخل معركة مع الوقت وحقق انتصاراته العظيمة!!!

حاولت أن اجيد فلسفة الاحتواء ولكني ما أزال افشل لاني لم استطع أن احتوي نفسي اولاً، نعم فقد فقدت نفسي فقدان عميق.

كياني ممزق..... اريد كيفن.


استيقظ كيفن على صوت ريتا ثم عبس بوجهها وقال لها اذهبِ من هنا يا ريتا، اذهبِ لا أريد أن أسمع صدى صوتك أنه أشبه بمعزوفة إلحاد. 

ردت عليه ريتا قائلة: احتجت إلى آلاف الشرايين لتساعدني في تثبيت قلبي لأني كنت أشبه بشيء مجهول الأثر، وذلك لأني ضفت إلى نفسي جرعات زائدة من الجنون، وكنت أتعثر برائحة الأمس باستمرار.

قال كيفن لها وهو يبعدها عنه: تباعدت الأزمنة من أمام عيني دون أن أشعر لأن عقلي الباطن كان معقد لدرجة أن الكلمات خانتني في وصفك يا ريتا، فقد وصفتك بأمور جميلة لا تمد لك بصلة، أو ربما كانت تمد ولكن استطعتِ أن تخفيها جيداً، كنت أظنك سمفونية معقدة من العشق ولكن في الحقيقة أنتِ لا شيء، كما كنت أظنك تحملين مشاعر لا تقوين على حملها وفي الحقيقة أنها مشاعر لا فائدة منها، ربما توهمت حين ظننت أني أشتق قوتي من لمساتك ولكن في الحقيقة كنت أرمي نفسي إلى نيران الجفاف.

ثم وجه كيفن كلامه للطبيب قائلا له: أيها الطبيب أخرجها من الغرفة أرجوك. 

خرجت ريتا من الغرفة، وفور خروجها قال الطبيب لكيفن ألم تقسو عليها أيها الشاب كادت تموت من قسوة كلماتك، رد عليه كيفن قائلاً: لا تقلق أيها الطبيب ألم تسمع بمقولة " مايك إيفريت" (إذا وقع كاتب في حبك لن تموتي ابداً)

افترقا كيفن وريتا ربما قوة المشاعر بينهما هي السبب فهي لم تهدئ ولا للحظة واحدة، ومن المنطق أن المشاعر الباردة الخالية من الشغف هي التي تبقى إلى الأبد. 

مر عامين على يوم فراقهما ... 

في أول يوم من الخريف ذهب كيفن مسرعاً إلى فضائية النمسا حيث أن  لديه مقابلة مع نجم كرة المنتخب النمساوي اللاعب "دياتمار كوباور" ومن المتوقع نسبة المشاهدات لهذه المقابلة ما يزيد عن المليونين.

اثناء عبوره "شارع كرنتنر"سقطت منه ورقة من الأوراق المعدة لمقابلته مع نجم المنتخب النمساوي ومن سوء الحظ لم ينتبه لها، ومن حسن الحظ كان خلفه فتاة في العشرينات من العمر  انتبهت لهذه الورقة......... 

أنها النهاية أو ربما البداية








  • 5

  • سهام سايح
    ‏كاتبة‏ لدى ‏Mawdoo3.com - موضوع .كوم‏،، وكاتبة‎‏ لدى mqqal.com،،،،،،،، درست ‏‎Business Administration‎‏ نشرت لي العديد من القصص القصيرة
   نشر في 21 يوليوز 2019 .

التعليقات

محمود بشارة منذ 4 أسبوع
قلوب متكبرة ولا تسامح ـ رغم ان فيها يحيا الحب إلا انه خالي من الحب الإلهي ، ولهذا وقعا كلاهما في دوامة الحب الغاضب مع شهوة الغيرة ومع الكبر عن الرجوع والاعتراف والتنازل ، ولكنك عدت في النهاية الى نقطة البداية ليبدأ القلب حياة حب من جديد ولكن هل سيكون كفن تعلم وتاب وصار إنسان محبا مسامحا ام انه لن يكرر ما مر به . استمتعنا بكتاباتكم جدا جدا يا سهام ومشكورة على الابداع.
0
سهام سايح
نعم صدقت بكل كلمة ،وشكرا جزيلا لك
lama منذ 4 أسبوع
أنا عكس رأي زميلتي (مينا) تعاطفت مع كيفن أكثر من ريتا ربما لأنه دخل قلبي منذ بداية القصة..... ولا ننسى أن ريتا أجضت طفلها من كيفن وهذا لا يغتفر . ابدعتي سهام دائما قصصك تثير الجدل
2
سهام سايح
شكرا لك عزيزتي أنت محقة ذنب ريتا لا يغتفر ولكن كيفن ليس بالملاك أيضاً
Menna Mohamed منذ 4 أسبوع
القصة رائعة لكني اري كيفن مخادع لا يحق له ان يخبأ عنها ماضيه السيئ لم اتعاطف معه نهائي و تعاطفت مع ' ريتا ' ابدعتي حبيبتي منتظرة دائمآ كتابتك الجميلة موفقة ❤
3
سهام سايح
اشكرك لتعاطفك مع ريتا فكيفن بالرغم من عشقه لها فهو مغلف بالقسوة
Salsabil Djaou منذ 4 أسبوع
قصة جميلة و مشوقة ، أبدع قلمك مرة أخرى صديقتي سهام، بانتظار كتاباتك القادمة ، موفقة .
2
سهام سايح
شكرا لك عزيزتي بل عينتاك هي الجميلة التي ترى كل شيء جميل

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا