استفقت اليوم... ربما مثل البارحة - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

استفقت اليوم... ربما مثل البارحة

استفقت اليوم... ربما مثل البارحة

  نشر في 20 فبراير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 17 مارس 2020 .


استفقت اليوم من نومي ربما مثل البارحة. في نفس التوقيت استفقت من نومي و يقظتي . من نفس الفراش الذي أتعرى له و يتعرى لي، أضمه و يضمني، استفقت اليوم مثل البارحة. استنشق الحلم الوردي وانظر إلى سماء كئيبة وقد كانت مشمسة البارحة. استفقت اليوم عكس البارحة، أشعر بألم   يعصرني  و  أمل يأسرني، استفقت اليوم وأنا أرى أيامي بين القصة و الغصة، بين المنحة و المحنة بين أنا اليوم و أنا البارحة.

اليوم استفقت يعصرني ألم ما قد مضى، و يحدوني أمل أأمل فيه أن يأتي غذ دافئ كشمس البارحة. استفقت أحلم بحب دافئ في زمن يعود بي إلى ما قبل البارحة... متيقن أني قد أعود غدا و لكن عمري لن يعود كالأمس و لا شيء سيكون مثل البارحة.

استفقت أساير مصيرا و أتصور مسيرا ،   أه من استفاقة  في فراش أتحسر فيه على ما مضي مثلما لو بعثت بعد موتي من قبر نادم فيه على ما قدمت لحياتي البارحة.

استفقت كطفل صغير  خائف  أن ترحل أمه و أنا الذي دونها سأشتاق إلى البارحة، أخاف أن ترحل كل يوم فأقول في غذه قبح الله البارحة. استفقت خائفا من أن يرحل أبي و يصير ذكرى مثل أمي مثل البارحة.

رحل الجميع ، وقد  رحل رحيق  العمر و الأمس و البارحة. لم يعد لي الا خوفي   من حقيقة جارحة، لم يعد لي الا خوفي اليوم ، و غدا   سأقول عنه  ما أروع البارحة.

صرت أخاف و أنا كبير، من اليوم و الغد و البارحة وقد كنت أرى الخوف ليس إلا لطفل صغير يعيش اللحظة و لا ينظر للبارحة... صرت أحلم كبيرا باليوم يأتي بالغد يقتفي أثر البارحة.

اليوم امتشق حنيني إلى البارحة، امتطيه بكلمات حروف معانيها كالحة. اليوم أسح أمالا غدها يأمل في البارحة، اليوم أكتب كما كتبت صغيرا كما كنت البارحة .

اليوم أحلم كما الصغار، بحلم كما الكبار ، أعيش فيه قصة حب دافئة لاتسقط ورقاتها  و لا يكون في أزمنتها الا لحظة  ممتدة دافئة،  لا تعرف أمسا ولا غذا و  لا البارحة، احلم بحب يعفر ماتبقى من بقايا البارحة في حنان دافئ لا ينتهي  كما البارحة.

اليوم ما أطيب اليوم بعد أن يمر، لأني سأشتاق في غد إلى البارحة. اليوم استفقت هل سأستفيق غدا و أقول ما أشبه اليوم بالبارحة.

باريس 20 فيفري 2016 


  • 4

   نشر في 20 فبراير 2016  وآخر تعديل بتاريخ 17 مارس 2020 .

التعليقات

خديجة منذ 7 شهر
اتمنى لك قصة حب دافئة لاتسقط ورقاتها و لا يكون في أزمنتها الا لحظة ممتدة دافئة،
2
خديجة منذ 7 شهر
كلمة من حرفين ..عجبا ! و لكن إن غابت أحسسنا بفقر و لو ملكنا الكثير ..
حتما حولنا نعم كثيرة لا تحصى محروم منها الكثير من الناس يجب ان نحمد المولى عليها لتزيد في حياتنا..
و لكن الحب شيئ لا نستطيع تفسيره و لا التعبير عنه بالكلمات ..شيئ إن غاب احسسنا بخواء و فراغ في أرواحنا لا نستطيع ان نملأه رغم النعم التي تحيط بنا ..و كاننا في عالم الذرً عند أنشطار الارواح كما يقال ..ضيّعنا نصفنا الحقيقي ..و في رحلة الحياة صادفنا انصافا اخرى و لكنها ربما كانت نُسخا قريبة من نصفنا الحقيقي او مغايرة له ..و لكنها لم تكن هو ..
فلم تستطع أرواحنا ان تهدا رغم موجات المحبة التي تحيط بها من كل جانب ..إنّ ذلك فوق طاقتها لأنّ جرح الإنشطار و الإنفصال الاوّل لم يلتئم ..
1

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا