خواطر حول آية - مقال كلاود
 إدعم  المنصة   
makalcloud
تسجيل الدخول

خواطر حول آية

بقلم / حسام كامل

  نشر في 10 ديسمبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 11 ديسمبر 2019 .

هذه الآية كنت كثيراً ما أسمعها أو أقرأها وكنت أمر عليها مرور الكرام ولا ألقى لها بالاً مثلها مثل الكثير من آيات كتاب الله الحكيم ولكنى فى لحظة ما وجدتنى أقرأها وأتفكر فى معناها فأحسست بقلبى يكاد يتوقف عن النبض ويقف شعر رأسى من هول مافيها من أصوات مرعبة وقوة هائلة وجبارة وهذه الآية هى : " كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى" أية قد تقرأ كلماتها ولاتحس مافيها من قوة جبارة أو صوت مرعب ، فتأمل معى " كلا إذا دكت الأرض دكاً دكا " وتخيل أن كل ماعلى الأرض من بيوت وعمارات وناطحات سحاب يظن الجميع أنها تقاوم أعتى وأشد الزلازل إذا بها فى لحظة واحدة تصبح هباءاً منثوراً "مجرد ذرات تراب تطير فى الهواء .

كيف هذا ؟ وكم من الوقت ستستغرقه تلك العملية " عملية الإنهيار " ؟ إننا إذا أردنا أن نهدم بيت مكون من دور واحد فقط فإننا نحتاج إلى عشرات الرجال لكى يقوموا بعملية الهدم وأكثر من يوم لمساواته بالأرض ورغم كل هذا المجهود فإنه يتبقى من هذا البيت أجزاء تحتاج إلى آلات لإستئصال وإزالة مابقى منه ، فما بالك بجميع مافى الأرض وماعليها ؟ أى قوة تلك التى تستطيع أن تجعل كل ماعلى الأرض من بيوت وجبال رواسى لاشئ؟ أى رعب يصيب الإنسان وأى صوت يكاد يصم الآذان فى هذه اللحظة ؟ وأى ذهول يصيب البشر عندما يروا فى لحظة واحدة الأرض بكل ماعليها خالية من أى نتوء أو حتى حائط يلجأون إليه ليحتموا فيه من قوة وعنف هذه اللحظة الرهيبة التى إقتلعت مساكنهم وماكانوا فيه من جذوره وأصله فى أقل من طرفة عين.

 في هذه اللحظة يحاول كل البشر أن يلجأوا إلى الأشجار فيجدوها هى أيضاً قد إنسحقت ومحيت، وهنا يبدأ كل إنسان يفكر فى نفسه وماذا سيحدث له؟ وتنعقد الألسن ويبدأ كل إنسان يقول نفسى نفسى، ويبحث عن الملجأ فلايجد ملجأ من الله إلا إلى الله، وهنا يتجلى الله جل فى علاه على خلقه ويأتى مستوياً على عرشه الذى تحمله الملائكة ويؤتى بجهنم التى يصف الله تعالى لحظة مجيئها بأنها تجر وتسحب سحباً شديداً بسلاسل تجرها ملائكة العذاب وهم يجاهدون فى جرها وإمساكها لكى لاتفلت وتنطلق نحو المكذبين بالله وبيوم الدين، ولكن الله يأمر ملائكته أن يحولوا بينها وبين ماتريد حتى يأذن لها، وفى هذه اللحظة يتذكر الإنسان مافعله من خير أو شر في حياته الدنيا ويندم يوم لاينفع فيه الندم، ويود أن يعود مرة أخرى ليفعل الخيرات ولكن هيهات هيهات لما يريد فقد إنتهى وقت العمل وجاء وقت الحساب ليجزى كل إنسان بمافعله إن كان خيراً فخير وإن كان شراً فشر لاظلم اليوم كما أخبرنا المولى فى كتابه (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) وهذا هو قمة العدل الإلهي. 



  • حسام كامل
    أفكاري ومعتقداتي لا شأن لأحد بها لأنها نابعة من ثقافتي ومعتقداتي فأرجو إحترام أفكاري
   نشر في 10 ديسمبر 2019  وآخر تعديل بتاريخ 11 ديسمبر 2019 .

التعليقات

محمود حافظ منذ 2 سنة
مقال هايل يا حسام ..لكن ليه متسرع وانت بتكتب ؟
0
حسام كامل
المقال ده مكتوب يمكن من سنة أو أكتر ممكن أكون ماراجعتش عليه قبل ما أكتبه تاني هنا عموماً ملحوظة آخد بيها المرات القادمة وأشكرك
محمود حافظ
الله ينور

لطرح إستفساراتكم و إقتراحاتكم و متابعة الجديد ... !

مقالات شيقة ننصح بقراءتها !



مقالات مرتبطة بنفس القسم

















عدم إظهارها مجدداً

منصة مقال كلاود هي المكان الأفضل لكتابة مقالات في مختلف المجالات بطريقة جديدة كليا و بالمجان.

 الإحصائيات

تخول منصة مقال كلاود للكاتب الحصول على جميع الإحصائيات المتعلقة بمقاله بالإضافة إلى مصادر الزيارات .

 الكتاب

تخول لك المنصة تنقيح أفكارك و تطويرأسلوبك من خلال مناقشة كتاباتك مع أفضل الكُتاب و تقييم مقالك.

 بيئة العمل

يمكنك كتابة مقالك من مختلف الأجهزة سواء المحمولة أو المكتبية من خلال محرر المنصة

   

مسجل

إذا كنت مسجل يمكنك الدخول من هنا

غير مسجل

يمكنك البدء بكتابة مقالك الأول

لتبق مطلعا على الجديد تابعنا